نحن بحاجة إلى المحقق "كونان" في حادثة البحر الميت
أخبار البلد – أحمد الضامن
يبدو أننا ما زلنا نفتقد إلى أيام الطفولة وأفلام الكرتون التي كنا نشاهدها في الصغر .. ويبدو أنه ما زال هنالك العديد من الأفلام التي كنا نتابعها أثرت بشكل كبير في أنفسنا وشخصياتنا حتى أصبحنا في بعض الأحيان نتقمص هذه الشخصيات في حياتنا المجتمعية وذلك من شدة الحب والتعلق بهذه الشخصيات الكرتونية أو أنه شعور داخلي وحلم داخل كل شخص بنا بأن نتشبه بهذه الشخصيات في الحياة الواقعية لكن للأسف الواقع يختلف تماما عن الخيال...
كارثة أو فاجعة البحر الميت هو ما يمكن أن توصف به هذه الحادثة التي خيمت أجواءها بالحزن والصدمة على كل قلب أردني .. فكانت من المفترض أن تكون مجرد رحلة مدرسية لكنها تحولت إلى فاجعة أدمت قلوب الأردنيين بعدما فقدنا 21 شخصا جلهم من الأطفال .. فما جرى كان عبارة عن لحظات مؤلمة للجميع وتحتاج إلى تظافر وتعاضد جهود الجميع من أجل الوقوف على أسباب هذا الحادث الأليم.
بعد الحادثة المؤلمة بدأت الأحاديث والتصاريح الصحفية من الجهات الرسمية وغير الرسمية والنقابات وشخصيات تبين مدى حزنها على هذه الفاجعة المأساوية وتندد وتوجه الحكومة لمحاسبة المقصرين والمذنبين ، مما دفع الحكومة إلى فتح تحقيق موسع وشامل يقف على كافة أحداث القضية ليتم معرفة المذنبين ومحاسبتهم .. لكن أصبحنا نجد أن العديد أصبح يصرح بعمل لجان تحقيقية للوقوف على القضية والتحقيق بمجرياتها ، فالحكومة قامت بتشكيل لجنة والنقابات كلا على حدا وبعض الوزارات وأشخاص والمدرسة وغيرهم الكثير حتى أصبحنا نرى أن المواطن الأردني أيضا يلعب دور المحقق "كونان" لكشف الحقائق ومعرفة الجاني، وهذا ما لا نريده حتى ولا نريد "زيادة الطين بلة" ويصبح لدينا الكثير من التحقيقات والمعلومات من كل مكان لكن دون جدوى أو اهتمام ، فما يريده الجميع هو محاسبة الجاني وأخذ القصاص من قبل كل شخص تهاون واستهتر بحياة هؤلاء الشهداء.