سيول البحر الميت هل ستجرف وزير التربية والتعليم ..
اخبار البلد - سلسبيل الصلاحات
على ما يبدو بأن بعض المسؤولين في الدولة الاردنية يفتقرون الحس بالمسؤولية ولا يؤمنون بمقولة " الاعتراف بالذنب فضيلة "..وهذا ما اوجع المواطنون في حادثة البحر الميت الأليمة ..
الوزارات والمؤسسات جميعها باتت تتصيد لبعضها البعض وترمي التهم هنا وهناك معلقة الاخطاء على شماعة المدرسة تارةً وعلى اهالي الطلاب تارةً اخرى وعلى الارصاد والاشغال... الى آخره غير آبهين بالنتيجة والخسائر البشرية التي وقعت بل كان جل اهتمامهم صد التهم عن مؤسساتهم ووزاراتهم وانفسهم .... وكأن الفاجعة بالحادثة التي وقعت مع طلاب مدرسة فكتوريا خطأ طالب تمنى خروج رحلة مدرسية ليعود الى اهله مسروراً محملاً بالحكايات وليس جثة هامدة ..
ان التصريحات التي خرج بها بعض الوزراء كان الصمت بها اجمل ويحمل معاني الانسانية والمسؤولية اكثر بكثير مما نطق به ..
ففي تصريح لوزير التربية والتعليم د. عزمي محافظة دافع به عن وزارته بشكل مستهجن عندما اكد بأن الوزارة لم يكن لديها معلومات كافية بأن الطقس سيكون بهذه الطريقة .. وبهذا يرمي التهمة على الارصاد الجوية التي حذرت مراراً وتكراراً من خطورة الاجواء في يوم "الخميس الاسود " ..
والسؤال الذي يطرح نفسه : هل بهذه الكلمات والحجج الواهية تنتهي مسؤولية وزارة التربية والتعليم باعتقاد المحافظة.. ام انه كان يفترض الى يتمعن اكثر بالحادثة والفاجعة لايجاد حجة اقوى تحمل معاني المسؤولية بشكل اكبر
علينا ان نعترف بأن الخطأ جماعي وتتحملة كافة الجهات من مدرسة ووزارة تربية وتعليم والشركة المنظمة بادلاء سياحيين غير مرخصين ووزارة الاشغال وكافة الجهات المعنية بها ..والخطوة الاولى لاصلاح مؤسساتنا وجود مسؤولين لديهم القدرة والشجاعة والاعتراف باخطاء مؤسساتهم ليتم اصلاح الفجوة في الادارة ..