الطباع في حوار مهم مع "أخبار البلد" يؤكد على أن القطاع التجاري في غرفة الانعاش
-القطاع التجاري رجل مريض في غرفة الانعاش
-القطاع التجاري عانى من الحكومات المتعاقبة
-الرسوم والضرائب التي تفرض أدت إلى تراجع القطاع التجاري
-الحكومة قامت اليوم بتحويل مشروع القانون لمجلس النواب حتى تزيح اللوم عن نفسها
-يجب مشاركة القطاع الخاص في القرارت والقوانين التي تفرضها الحكومة
-اتمنى أن يكون هنالك صوت أعلى للغرف التجارية
-انتخابات الغرف التجارية القادمة لن يكون لها مثيل
أخبار البلد – أسامة الراميني وأحمد الضامن
إعادة الحياة للقطاع التجاري يعد خطوة مهمة تؤسس لمرحلة جديدة تسهم في إحياء الأوضاع الاقتصادية والتجارية وعودتها إلى سابق عهدها، والقطاع التجاري عانى خلال الفترة الماضية تراجع حاد نتيجة فقدانها أسواقا تقليدية مهمة بالإضافة إلى الرسوم والضرائب التي تفرضها الحكومات المتعاقبة على هذا القطاع المهم والذي أثرت بشكل كبير عليه وادت إلى تراجعه.
"أخبار البلد" قامت بمحاورة نقيب وكلاء السيارات وقطع الغيار وعضو غرفة تجارة عمان طارق الطباع للحديث عن القطاع التجاري واهم الأسباب التي أدت إلى تراجعه ومشروع قانون ضريبة الدخل وأثره على القطاع والاقتصاد بشكل عام ، وانتخابات مجالس الغرف التجارية القادمن والتي بيدو عليها أنها ستشهد معركة حامية الوطيس.
وتاليا نص المقابلة :
بداية كيف ترى الوضع التجاري في المملكة ووضع الغرف التجارية في الوقت الحالي ؟؟
القطاع التجاري يمكن أن نطلق عليه بأنه رجل مريض يقطن في غرفة الانعاش وذلك لأسباب كثيرة ، فالوضع الاقتصادي والسياسي في المنطقة غير مستقر وأثر بشكل كبير على وضع الاقتصاد في المنطقة ، بالإضافة إلى أن القطاع التجاري في الأردن عانى الامرين مع الحكومة الحالية والحكومات السابقة بسبب التغير المستمر بالقوانين والتشريعات بدون استشارة أهل الخبرة مما أدى إلى ما نحن عليه اليوم، فليس كل ما يكتب يطبق ، ويجب على الحكومة أن تعمل على مشاركة القطاع الخاص بكافة القرارات والتشريعات للخروج بقرارات مقبولة وترضي كافة الأطراف في المرحلة القادمة.
فإذا ما بقت الحكومة تتبع نفس النهج الحكومي القديم فذلك لن يكون لصالح البلد على الاطلاق ، ويجب على الحكومة أن تجلس وتتحاور بشكل صحيح مع القطاع الخاص والأخذ برأيه ونصيحته لأنهم هم أهل القطاع والأدرى بشؤونه، لكن للأسف لا يوجد هنالك شراكة حقيقية بين الحكومات والقطاع الخاص بمفهومها الصحيح.
القطاع الخاص لديه الغرف التجارية والصناعية والجمعيات والنقابات التي يجب أن يتم مشاركتها ومشاروتها من قبل الحكومة في أي أمر يخص القطاع الخاص والقطاع الاقتصادي للمملكة بشكل عام.
ما هي أسباب تراجع القطاع التجاري والصناعي في المملكة ؟؟
من أهم أسباب التراجع رفع الرسوم والضرائب والجمارك مما أدى إلى انخفاض طلب الاستهلاك على السلع وانخفاض القدرة الشرائية للمواطن .
بالإضافة إلى عدم وجود رؤية حقيقية للحكومة السابقة والحالية في العمل على تخفيض نفقاتها ، ودائما ما تلجئ الحكومة إلى جيب المواطن كحل سريع ، لكن الاصلاح يبدأ من النفس قبل الغير والحكومات لم تقم باصلاح نفسها لغاية الآن والدليل على ذلك أننا ما زلنا نرى لغاية الآن الهيئات المستقلة على حالها.
ناهيك عن الفساد الذي تغلغل في شرايين الدولة بشكل كبير ، وللأسف لغاية الآن لم نر أي قرار جريء من قبل الحكومات المتعاقبة يخص الفساد ويعمل على دحره من جذوره والقضاء عليه.
لو كنت مسؤولا .. ما هي الحلول التي من الممكن أن تساهم في التخفيف من أزمة القطاع التجاري ؟؟
أنا مقتنع تماما بلغة الحوار لأنها دائما تأتي بنتيجة ايجابية على المدى الطويل والقصير أيضا، ويجب على الحكومة تستدرك أنه كلما خفضت الرسوم والضرائب على المواطن أصبح هنالك قدرة شرائية أعلى، وبالتالي الاستفادة ستكون أكبر للحكومة، أما أن تقوم الحكومة برفع الرسوم والضرائب بهذه الطريقة فذلك أدى إلى انخفاض القوة الشرائية بشكل كبير.
ونأمل أن تقوم الحكومة بإعادة النظر مرة أخرى بموضوع ضريبة المبيعات وقانون الضريبة المشؤوم، ونأمل من مجلس النواب أن يستدرك آثاره السلبية على المدى الطويل.
مشروع قانون ضريبة الدخل والذي أصبح جدليا في المرحلة الحالية والذي قام بالإطاحة بالحكومة السابقة من قبل الشارع الأردني الرافض لهذا المشروع .. برأيك ما هو مصير هذا المشروع ؟؟
الحكومة قامت اليوم بتحويل مشروع القانون لمجلس النواب حتى تزيح اللوم عن نفسها وذلك لعدم قدرتها على مناقشة القانون مع القطاع الخاص ، ونحن لدينا الثقة في مجلس النواب بالقيام بدراسة المشروع جيدا وعمل ما هو لصالح المواطن الذي ليس بمقدوره تحمل المزيد من الأعباء، فيجب أن يكون هنالك قانون يحمي الطرفين والعمل على وضع قانون عصري يواكب متطلبات المرحلة القادمة .
وإذا ما تم فرض القانون الحالي على ما هو عليه أنا اجزم أنه لن يكون هنالك أي استثمارات جديدة في المملكة ، واعتقد أن آخر عشر سنوات كان هنالك شركة واحدة فقط ذات مساهمة عامة أسست مقابل العديد من الشركات التي أغلقت بسبب الأوضاع الاقتصادية الصعبة
ما هي مخاطر هذا المشروع على الاقتصاد والوطن والمواطن ؟؟
أولا تكمن خطورته على أبنائنا ، لان هذا القانون يهدد استمرارية الشركات وكما تحدثت سابقا ولو قامت غرف التجارة والصناعة بعمل دراسات تبين عدد الشركات التي اغلقت والتي أنشأت لوجدنا أن نسبة الإغلاق أكبر بكثير مما يؤدي إلى ارتفاع نسبة البطالة بأعلى من معدلاتها ومستوياتها التي تتحدث بها الحكومة.
وبالتالي أنا أؤكد على الحكومة ومجلس النواب على ضرورة إعادة النظر بالقانون جيدا ، والعمل على الخروج بقانون عصري يواكب متطلبات المرحلة القادمة ، فنحن نريد أن نزيد من الاستثمار في الأردن ووجود شركات أجنبية من كافة البلدان تستطيع أن تستثمر داخل المملكة.
وعلى الحكومة أيضا إن كانت تريد صياغة أي قانون أن تأخذ برأي من سيطبق عليهم القانون ، ولو قاموا بإجراء دراسة حقيقية للقانون لوجدوا أن أكثر من 80% من الشعب الأردني سواء صاحب عمل أو عامل يرفض القانون بوضعه الحالي.
هل يوجد تشاركية وحوار ما بين القطاع الخاص والحكومة ؟؟
شراكة الحكومة مع القطاع الخاص موجودة إلى حد ما ، لكن الحكومة لا تأخذ برأي القطاع بشكل كامل ، فالشراكة لها أسس والشراكة الحالية ما بين الحكومة والقطاع الخاص موجودة لكن بنسب قليلة ولا تصلح ولا تخدم المصلحة الوطنية على الاطلاق ، ونتمنى من الحكومة ان يكون هنالك شراكة حقيقية أكبر وعمل جلسات مشتركة مع القطاع الخاص والمواطنين للتباحث حول القانون وآثاره.
ماذا عملت الغرف التجارية في الدفاع عن القطاع التجاري ؟؟
الغرف التجارية وعبر السنين كانت هي المدافع الرئيسي عن حقوق التجار لكن الطريقة التي تتحدث وتتحاور بها نختلف بها مع بعض المنتسبين للغرف التجارية ، لكن الغرف قامت بعمل دراسات عدة وحوارات ونجحت في تعديل قوانين عديدة، ونحن لا نتحدث أن الغرف التجارية كاملة ولا يوجد لديها بعضا من الأخطاء لكن قامت بواجبها على أكمل وجه وبكامل قدرتها في المحافظة على القطاع التجاري والتجار، فالغرف التجارية عملت واستمعت لها الحكومة وكان هنالك فضلا كبير للمجلس وبعض الزملاء والزميلات في غرف التجارة في تصحيح الحركة الاقتصادية.
وأتمنى من الهيئة العامة أن تحاسب أعضاء إدارة الغرفة إن وجدوا أخطاء وأتمنى من الهيئة الحضور بشكل أكبر في الاجتماعات السنوية لمناقشة كافة الأعمال ومشاركة الغرفة بالآراء والتشارك والمحاورة بكل ما يتعلق بالقطاع.
هل أنت راضي عن أداء الغرف في ظل هذا الظرف الصعب ؟؟
نعم أنا راضي إلى حد ما ، وكنت اتمنى أن يكون هنالك صوت أعلى للغرف التجارية بالطرق التي ترضي التاجر البسيط ، والغرف كانت وما زالت تدافع عن القطاع التجاري بكافة الأماكن سواء بدائرة المواصفات والمقاييس أو مؤسسة الغذاء والدواء وغيرها في كافة المحافل ، وستبقى الغرف التجارية هي المظلة الرئيسية للتجار.
الغرف مستمرة في تقديم كل ما هو يصب في مصلحة القطاع التجاري ، والغرف التجارية عملت الكثير من المعارض والدورات التدريبية سواء فنية أو إدارية ، واليوم غرفة تجارة عمان أنشلأت ما يسمى بأكاديمية غرفة تجارة عمان وتقوم بإعطاء دورات متقدمة لمنتسبي القطاع الخاص وغرفة تجارة عمان.
هل تشعر برضى من الهيئة العامة على أداء غرفة تجارة عمان ؟؟
أنا أؤمن بلغة الحوار كما قلت سابقا وسأبقى مؤكدا على هذا الأمر، وجهود غرفة تجارة عمان أثرت بشكل ايجابي وكبير في الكثير من المواضيع التي تخص مصلحة القطاع فالغرفة تعمل لمصلحة التاجر ولكافة المنتسبين وليس للمصالح الشخصية ، وإن قمنا بعمل دراسة عن مدى رضى التجار عن أداء غرفة تجارة عمان ستجد اجمالا نسبة جيدة جدا راضية على أداء مجلس إدارة الغرفة.
هل كنت ترى أن أعضاء مجلس إدارة الغرفة منسجم أم كان هنالك خلافات ؟؟
في أول اجتماع لمجلس الإدارة للمجلس الحالي برئاسة العين عيسى مراد ، قمت وتحدثت بأننا الآن نحن مجلس إدارة وجدنا لخدمة القطاع التجاري والتجار ومنتسبين غرفة تجارة عمان وبعيدين عن كل ما كان سابقا بالانتخابات ويجب على الجميع العمل بيد واحدة لمصلحة هذا القطاع ، وكانت القرارات التي أخذت على عهد المجلس الحالي بالاجماع ولم يكن هنالك أي نوع من التناحر أو الخلافات فالمجلس كان متجانس بكافة المقاييس خلال السنوات الماضية.
كان هنالك اتهامات لمجلس غرفة تجارة عمان تتحدث بأن مصاريف المجلس مرتفعة جدا وخصوصا فيما يتعلق ببدل السفر ، فما رأيك ؟؟
السفر دائما له ايجابيات ونتائج جيدة على المدى القصير والطويل ، وأهمها رفع اسم الأردن في المحافل الدولية ، بالإضافة إلى أن الغرفة تأخذ جزء كبير عن كاهل الحكومة في المشاركة بالمعارض والمؤتمرات ، وهناك آلية محددة للسفر.
وإذا ما قمت بسؤالي هل أنت راضي عن موضوع السفر ، سأجيب لا لست راضيا عن الطريقة التي يتم فيها وأتمنى من المجالس القادمة أن يكون هنالك سياسة أخرى بخصوص هذا الأمر، لكن أنا أؤكد أن أغلب المؤتمرات والمحاضرات والندوات التي تم حضورها أخذت بها الغرفة بها جزء كبيرعن كاهل الحكومة وأخذت جزء كبير في تسويق الأردن خارجيا وتسويقها كمنتج سياحي علاجي رياضي.
هنالك اتهامات أيضا وجهت للمجلس بأنه لا يقوم بعمل لقاءات مع تجار عمان وإن وجدت فهي مع بعض الأشخاص فقط ؟؟
هنالك في غرفة تجارة الأردن لدينا ممثلين لكافة القطاعات، ويتم عمل اجتماعات دورية وتواصل بشكل مستمر لمناقشة مشاكلهم والعمل على ايجاد الحلول المناسبة ، بالإضافة إلى أن مجلس الإدارة متواصل مع كافة النقابات الجمعيات ويحاول دائما الوصول إلى كافة الآراء والتشاور مع الجميع ما يصب في مصلحة القطاع الخاص.
المصاريف المشار إليها في التقارير السنوية هل تراها مصاريف متواضعة أم ضمن المستوى المقبول ؟؟
مصاريف غرفة تجارة عمان موثقة ولدينا مدقق داخلي وخارجي ، والمصاريف في آخر سنة كانت فعليا معظمها تصرف على أكاديمية التاأيل والتدريب والتي أثبتت أنها تصب في مصلحة القطاع على المدى الطويل ولديها نتائج ايجابية للقطاع.
كما يوجد للغرفة لجنة شراء لا يشارك بها أعضاء المجلس فقط من الموظفين هي المسؤولة وذلك للمصداقية والشفافية بالإضافة لوجود لجنة توظيف هي المسؤولة عن قرارات التوظيف في الغرفة.
وقامت الغرفة أيضا بالاستثمار بموظفين بمستوى تعليمي أعلى لأن متطلبات المرحلة تحتاج لأن يكون هنالك كادر مؤهل بالإضافة إلى تأهيل الكادر من خلال عمل دورات تدريبية مكثفة لتأهيله حتى يستطيع أن يخدم القطاع الخاص بشكل جيد.
واليوم غرفة تجارة عمان لديها مديرية امانة عمان ومديرية لوزارة العمل ودائرة الأراضي وكاتب عدل وقمنا بتطوير الغرفة كثيرا ، وأصدرنا حوالي 30% من الرخص للتجار من فرع الامانة في غرفة تجارة عمان.
كيف ترى الانتخابات القادمة للغرف التجارية وهل ستفرز مجلس ذات توجه جديد أم انه ستكون نفس الوجوه ، وهل تراها معركة حامية برأيك ؟؟
انتاخبات غرف التجارة كانت عبر السنين دائما ساخنة، حيث يبلغ عدد أعضاء الهيئة العامة ويحق لهم الانتخاب ما يقارب 15 ألف تاجر، والانتخابات القادمة ستكون نسبة الاقتراع فيها أعلى من أي نسبة شهدتها الغرف في السابق ، وذلك لأن الوضع الحالي يريد افراز أعضاء مجلس قادرون على تمثيل القطاع ولديهم الوقت والجهد الكبير لخدمة هذا القطاع.
الانتخابات ستكون أقوى من أي انتخابات مضت ونسبة المشاركة كبيرة جدا، هنالك أحاديث عن كتل بدأت بالتشكل وكتل ما زالت قيد الانشاء ، والجميع يريد مصلحة القطاع وخدمته وبالتالي المنافسة ستكون شديدة ليس حبا بالكرسي ولكن الوضع الحالي يتطلب أشخاص خدمت بشكل جيد ودم ورؤيا جديدة تقدم ما هو أفضل للقطاع.