الدكتور احمد الرقيبات يقصف "الخصخصة" ويقدم حلول للازمة "الاقتصادية" والولاية العامة -(تفاصيل)

اخبار البلد - طارق خضراوي 

قال النائب السابق ورجل الاعمال الدكتور احمد الرقيبات انه لا يوجد نهج اقتصادي او نهج ضريبي ثابت في الاردن وان الحكومات الرحالة تأتي فقط لاعطاء انطباع انه يوجد حكومة لكني لم اجد ان هناك حكومة فعالة كما يريدها جلالة الملك عبدالله الثاني والمواطنين .

وفي تصريح خاص لـ"اخبار البلد" حول موضوع الاقتصاد الاردني ، شدد الرقيبات على ضرورة اجراء تعديلات على القوانين الاقتصادية والاستثمارية بحيث تكون قوانين جاذبة للاستثمار ومحفزه له خاصة وان الاردن دولة يمكنها ان تكون غنيه لموقعها الاستراتيجي والجغرافي واذا عملت على استغلال الناتج القومي وليس فقط الناتج المحلي الاجمالي اسوة بدول اوروبا ، مشيراً الى حاجة الاردن ايضاً لقوانين حازمة وصارمة.

وانتقد الرقيبات اقرار مجالس النواب والحكومات المتعاقبة لقوانيين فضفاضة ، وهو ما تسبب بكثرة الثغرات وفتح المجال للكثيرين بتجاوزها.

ومن وحي تجربته في الاستثمار كرئيس لمجلس ادارة مجمع الضليل الصناعي للسنة الثالثة على التوالي قال انه ولمعرفته كيف تدار الامور وكيفية كسب ثقة الحكومة بالمستثمر والتي توجت مؤخراً بمساهمة الضمان الاجتماعي بـ(59) الف سهم وهي بداية جيدة لان الضمان وجد ايدي امينة تستثمر في الاردن بحسب قوله.


وانتقد الدكتور الرقيبات توجه الاردن نحو  الخصخصة  اثناء الازمة الاقتصادية مشيراً الى انه كان من الاجدى ليكون مردود الخصخصة كبير ان تتم عندما يكون الاقتصاد الاردني قوي ، لانه عندما يكون الاقتصاد ضعيف فان الدولة ستضطر  لخصخصة مؤسساتها بارخص الاثمان.

واضاف الرقيبات "للأسف ان دخل (90%) من المواطنين لا يكفيي حاجاتهم اليومية".

وحول قدرة الحكومة الحالية برئاسة الدكتور عمر الرزاز على احداث فرق وتطور على الاقتصاد الاردني قال ان فلسفته باختيار الرقم واحد في السلطة التنفيذية (رئيس الوزراء) تقول انه يجب ان تتوفر فيه ثلاث صفات وهي ان يكون فيه مواصفات القائد لانه اذا لم يكن فيه مواصفات القائد سيصعب عليه اتخاذ القرار وثانياً ان تتوفر فيه سرعة البديهه لانه سيخاطب سلطات اخرى واذا لم يلتقط بسرعة سيقع في مطبات وثالثاً النباهة ، وفي الاردن لا يتم اختيار رئيس الوزراء بناءً على هذه الاسس .

وبالعودة للحديث عن الدكتور الرزاز قال ان الرزاز على الصعيد الشخصي انسان محترم ومن عائلة لها تاريخ ولكن بحسب قراءتي للمجتمع الاردني فان الرزاز لن يكون قادر على التسارع في انقاذ الاقتصاد الاردني .

واقترح الرقيبات للخروج من عنق الزجاجة ان يسعى الاردن الى تشريع اقتصادي في الجانب الاستثماري قادر على جذب المستثمر وعلى ان تكون القوانين الاستثمارية حاضنة للمستثمر وضابطة للبعض الذين يدعون انهم مستثمرون وهم بالحقيقة ناهبون لخيرات البلد ويجب ايضاً ان نتعود ونعود المواطن على الضريبة غير المباشرة والتي تشجع القطاع الخاص على النهوض بالاقتصاد في وطنه والتي تفرض ضريبة على الارباح وليس رأس المال.

ولان الاقتصاد لا يمكن فصله عن السياسة يرى الدكتور الرقيبات ان بعض رؤساء الوزراء والسياسيين يطالبون بالولاية العامة والملكية الدستورية ولكن عقليتهم لا زالت لم تصل للمرحلة التي تؤهلهم فعلياً ليعطوا الولاية العامة متسائلاً هل لو اعطيو الولاية العامة سيكونون قادرين على القيام بالمهام الوطنية بالمستوى الذي يليق بالملكية الدستورية او الولاية العامة؟.

واكد الرقيبات قناعته بان الملك عبدالله ليس ضد المطالب الشعبية الحقيقية ولكن اذا كان المطلب يخلو من المعرفة وطبعاً الملك ملك على البلاد لا يستطيع الموافقة على شيء اذا لم يشعر بقدرة المواطن الذي يطالب فيه بتحمل المسؤولية التي يطالب فيها .

ولفت الى ان مهمة التغيير والاصلاح والتطوير هي مهمة الدولة والتي تتكون من ثلاث اركان الارض والشعب والنظام السياسي ومن خلال دستورنا هذا واجب الحكومات الرحالة والتي انخفض منذ التسعينيات اهتمامها بتطوير مؤسسات الدولة وتحديثها وهذه الحكومات لم تكن تدرك ما الذي يجب عليها فعله واتبعت طريقة التجربة والخطأ والتي اوقعتنا باخطاء كثيرة.