لا عدالة في ضريبة المسقفات

ما اعتبر المشرع ومنذ وضع قانون ضريبة الدخل بأن ضريبة المسقفات تعد ضريبة قابلة للتقاص من الضريبة المستحقة على المكلفين وقبل سنوات تم تمرير تعديل على ذلك باعتبار نصفها فقط قابلا للتقاص والنصف الآخر مصروفا انتاجيا ويبدو أن مالكي العقارات لا صوت لهم أو كما يقال»حيطهم واطي»بحيث اعتبر القانون المقترح الجديد أن كامل المسقفات المدفوعة تعد نفقة انتاجية مثلها مثل أي مصروف آخر. من المعلوم بأن ضريبة الدخل تتحقق على الدخل الصافي بعد خصم جميع المصاريف الموثقة، وكذلك أية اعفاءات اخرى مقبولة بينما تعتمد قيمة ضريبة المسقفات على الدخل الاجمالي المخمن بعد خصم 20 %منه وليس على الدخل الصافي مما يجعلها مبالغا فيها وتتوزع قيمتها بنسب 10 %ضريبة ابنية و3 %رسوم مجاري و2 %ضريبة معارف بمجموع 15.% وللتوضيح بمثال فأنه عند تخمين دخل بناء ب 000,100د وبعد الخصم يصبح 000,80د ويتحقق عليه 15 %ضريبة مسقفات وتعادل 12000د ومنها 10 %أو 8000د ضريبة ابنية ولو افترضنا ان مصاريف البناء والتي تتكون من الاستهلاكات للمبنى وأية اجهزة اخرى كالمصاعد والبويلرات ومن رسوم المجاري واثمان الماء والديزل والكهرباء وصيانة المصاعد والبويلرات واجهزة السلامة العامة وغيرها والصيانة العامة للبناء وراتب حارس البناء وعامل النظافة والتي قد تتعدى بمجملها 000,30د ونظرا لواقع الحال ونسبة الاشغال المتدنية فأن الدخل الحقيقي قد يكون اقل من القيمة المخمنة وبالتالي يكون الدخل قبل الاعفاءات الشخصية حوالي 000,35د قياسا على تقديرات لدخول عدة بنايات اجراها كاتب المقال وبعد خصم الاعفاء الشخصي يتبقى حوالي 000,23 د وتصبح نسبة الضريبة المدفوعة سلفا وقيمتها 000,8د الى الدخل الصافي حوالي 35 %وهذه النسبة تزداد كلما نقص دخل الايجارات بسبب نسبة الاشغال المتدنية. ولزيادة الطين بلة علم كاتب المقال عند تقديم كشف سنة 2017 بأن هناك تعليمات داخلية في دائرة الضريبة والمبيعات تمنع سقف المصاريف بأن تعدى نصف قيمة الدخل الاجمالي من الايجارات مما يعني ان جزءا كبيرا من المصاريف الموثقة لن يستفاد منها ولا يوجد تدوير للخسارة في ضريبة دخل العقارت وستكون من جيب المالك وبالتالي لا غرابة ان تصبح نسبة الضريبة الفعلية 80 %واكثر اذا اضيفت هذه المصاريف للمسقفات المدفوعة ولذلك فأن ما ورد في القانون المقترح باعتبار كامل ضريبة المسقفات نفقة انتاجية لا يحمل أية عدالة وفي ظل المعلومات اعلاه فأنه قد لا يمكن خصمها كمصروف وتكون بمثابة اقتطاع بدون سند قانوني من جيب المالك. وختاما اشكر دولة الرئيس على قراره الواضح بأن الذمة المالية للمستأجر مستقلة كلياً عن الذمة المالية لمالك العقار وبعدم قانونية الاجراءات السابقة التي تشترط دفع كامل المسقفات من طرف المالك مسبقا حتى يتم تجديد ترخيص المستأجر مما يسبب المعاناة والخسارة للطرفين ويؤدي الى نزوح المستأجر علما بأن القانون يسمح للمالك بدفع المسقفات وبدون غرامات حتى نهاية العام.