رواتب تبحث عن موظفين في مؤسسات الدولة الأردنية

أخبار البلد – أحمد الضامن

تفاعلت في الآونة الأخيرة قضية مدير مستشفى البشير الدكتور محمود زريقات وأصبحت كالنار في الهشيم على كافة مواقع التواصل الاجتماعي ووسائل الإعلام ، وذلك عندما بين زريقات تعرضه لتهديد من قبل عدد من عمال شركة الخدمات وذلك عقب اكتشافه تلاعبهم في تسجيل أسماء وهمية تتسبب بهدر ما يقارب 240 ألف دينار شهريا حيث يوجد ما يقارب 800 موظف يتقاضون رواتب دون حضورهم إلى المستشفى وإن الشركة تدرج 1200 موظف على قوائمها في قطاع خدمات النظافة والغسيل والكوي وغيرها من الخدمات ، موضحا أن تلك الشبكة تشتري أرقاما وطنية مقابل 50 دينارا، ويتقاضون هم 250 دينارا، سيما وأن راتب عامل الخدمات 300 دينار.

هذه الحادثة دفعت برئيس الوزراء الدكتور عمر الرزاز باستنفار كافة أجهزة الدولة ومتابعة القضية ، وقام بعمل زيارة للمستشفى أكد خلالها دعمه لإدارة المستشفى ، ومؤكدا على التواصل مع هيئة النزاهة ومكافحة الفساد لمتابعة مجريات القضية لاتخاذ الإجراءات المباشرة عقب الانتهاء من التحقيقات.

وشدد على دعم كل مسؤول يقوم بواجبه لترسيخ دولة القانون ومواجهة "عش الدبابير" والتصدي له وعدم التهاون أو التساهل في ذلك، مشيرا على ضرورة إعادة النظر في نوعية الخدمات التي تقدمها الحكومة سواء في المستشفيات أو غيرها من القطاعات.

نحن نحي دولة الرزاز على هذا التحرك السريع نحو هذا الملف ونحو محاربة الفساد ونتمنى أن تبقى هذه الجهود مستمرة وتبقى الهمم قوية في محاربة "عش الدبابير" الذي تغلغل في أعماق المؤسسات والقطاع العام... لكن نريد هذه الاصلاحات أن تتم في كافة مؤسسات الدولة فملف مستشفى البشير من الممكن أن يتواجد في مؤسسات الدولة الأخرى ولا نريد أن نوجه أصابع الاتهام لأي جهة معينة لكننا نعلم جميعا أن هنالك المئات من الموظفين العاملين في العديد من المؤسسات الحكومية لا يعملون وحتى إن ذهبوا للعمل فهي لمجرد "التوقيع والبصمة" واثبات الوجود والعودة إلى السبات مرة أخرى مقابل راتب شهري أو نستطيع أن نسميه "جائزة ذهبية" لا تعوض تأتيه كل نهاية الشهر دون رقيب أو حسيب...

الترهل الإداري والوظيفي متواجد ويجب العمل على القضاء عليه والتغلب على هذه الآفة التي أعاقت التطور وتحسين مستوى تقديم الخدمات للمواطنين.. وإن تطوير ورفع كفاءة الجهاز الوظيفي في الدوائر الحكومية هو أحد أهم أهداف برامج الإصلاح والتطوير في القطاع العام ويعتبر من أهم الأولويات إن كانت الحكومة جادة في محاربة الفساد والعمل على التطوير.

ونعود ونكرر التحية لتحرك دولة الرئيس السريعة نحو هذا الملف الذي أثار الرأي العام ، ونأمل أن تزداد هذه التحركات أكثر فأكثر نحو كافة مؤسسات الدولة لإخماد نار أيادي الفساد المتغلغل وطمرها إلى الأبد في القاع...