القرالة يثير تساؤلات عن ميناء العقبة الجديد

أخبار البلد – أحمد الضامن

نشر عبد المجيد القرالة والذي عمل لعدة سنوات طويلة مديرا للعمليات في مؤسسة الموانئ عبر صفحته على الفيسبوك، تفاصيل كاملة عن المواني ومقارنة بين الميناء الجديد والقديم هذا الرجل مشهود له بكفائتة وخبرته وطول خدمته وعلمه في ادارة كافة العمليات في المواني الاردنية.

وبين أن جميع المعطيات تؤكد أن الميناء الجديد بوضعه الحالي لا يكفي البلد ليوم واحد ، وسيرى الجميع الشكوى المرة من طول مدة انتظار السفن وارتفاع كلف الشحن وزيادة أسعار السلع ،مشيرا أنه لا تزال الوثائق والكتب الرسمية الموقعة من اللجان الرسمية منذ عام 2012 حول عدم قدرة الميناء الجديد في مرحلته الاولى حية وتصف الواقع الحالي وصفا دقيقا.

وتاليا ما نشره عبر صفحته الفيس بوك :

قدرة ارصفة الميناء الجديد على استيعاب اعداد السفن :

لا بد من معلومة بسيطة في البداية وهي ان معدل اطوال سفن البضائع العامة التي امت الميناء حوالي 180 مترا ، ولا يتوقع زيادة في حجمها أكثر من ذلك ، مع العلم ان اطوال السفن تختلف حسب انواع الحمولات مثل سفن السيارات والحبوب ...الخ بخلاف سفن البضائع العامة الاخرى التي لا يتجاوز طولها ما ذكرت .

لا بد من التنويه ايضا بان عدد سفن السيارات /الرورو في عام 2014 قد زاد على 400 سفينة مما يعني ان احد ارصفة الميناء الجديد سيكون مشغولا بشكل دائم بهذا النوع من السفن ، ومن الملاحظات الهامة كذلك ان بعض هذه السفن يتجاوز طولها 260 مترا مما يتعذر معه ادخال هذه السفن على ارصفة الميناء الجديد بوضعه الحالي ، وستشغل السفن بهذه الاطوال رصيفين اثنين بعد توسعة ارصفة الميناء الجديد لانها تحتاج الى ما يقارب (350) مترا مع الرمبة حسب القاعدة العامة في تحديد طول الرصيف المناسب للسفينة يكون باحتساب طول السفينة + عرضها .

اما بخصوص سفن الحبوب المستوردة باسم الحكومة فانها ستشغل رصيف الحبوب رقم 1 اغلب فترات العام رغم القدرة العالية لمفرغات الحبوب الجديدة بسبب عدم قدرة صوامع الحبوب الحالية في الميناء الجديد على استيعاب اكثر من (80) الف طن رغم تصميمها لاستيعاب (100) الف طن مقارنة مع صوامع الحبوب في الميناء الرئيسي البالغة (150) الف طن والتي جرى خفضها الى (130) الف طن على اثر الزلزال الذي ضرب العقبة قبل اكثر من عشرين سنة وهذا امر فني وتشغيلي معروف لمن يعمل في هذا المجال ، وساقوم لاحقا بتبيان كيفية احتساب الطاقة الاستيعابية للصوامع والقدرة الانتاجية للاقشطة الناقلة ومفرغات الحبوب .

اذن ماذا بقي من الميناء الجديد الذي ارتحلنا اليه ؟

يبلغ عدد ارصفة الميناء الجديد ثلاثة ارصفة ونصف ، وليست اربعة ارصفة ، ولا ننسى ان عمق المياه امام الرصيفين (3+4) لا تتجاوز عشرة امتار ونصف مما يجعل اسخدام هذه الارصفة مقصورا على السفن التي يقل غاطسها عن تسعة امتار ونصف لتدخل وتخرج بشكل آمن ! ومن يقول غير ذلك فليدخل باخرتين بطول 170 مترا لكل منهما على هذين الرصيفين !

اذن ماذا بقي من ارصفة في الميناء الجديد لبقية سفن البضائع الاخرى مثل سفن :

الذرة

الصويا

السفن السياحية

سفن السيارات التي يزيد غاطسها عن (10.5) متر

سفن البضائع العامة الاخرى .

ما هو الهدف من اعلان الرحيل المبكر قبل اكتمال منطومة الارصفة ؟

اليس احد الارصفة مخصصا للحبوب والرصيف الاخر المقابل له مؤجرا لمناولة الكبريت ، والباقي رصيف ونصف فقط

اين ستذهب السفن السياحية ؟ فاذا كنا لا نملك ارصفة الميناء الرئيسي الذي اصبح الان قديما ؟ واذا بقيت السفن السياحية في الميناء القديم فمن يديرها ومن سيحصل على عائداتها ؟ وهل ستبقى اجهزة الدولة تحرسها وتحرس بوابات الدخول اليها ؟ اين الحكومة عن هذا الذي حصل ويحصل ؟ وهل نحن في الطريق الى خصخصة داخل الخصخصة ؟! ها نحن امام امر واضح للعيان ولا يحتاج الى عبقري ليفهم هذا الواقع .

هل ننتظر ليخرج علينا من يقول ان استقبال السفن السياحية على ارصفة الميناء الجديد لا يليق بالسياحة ومن غير المقبول اصطفافها بين سفن الفحم والاغنام والحبوب واغبرة البيئة المحيطة وحرمان العقبة من الافواج السياحية ؟ وانا اقول من الان ان هذا لا يليق وسيحرم العقبة من هذه الميزة الموسمية فقد بدأ الموسم او هو على وشك !!

هذا الكلام ليس موجها ضد شخص ما ايا كان موقعه او منصبه ، لكن الوطن لنا جميعا ومن حقنا ان نتسائل .

يراودني سؤال عن سفن الحبوب المستوردة باسم القطاع الخاص (ذرة ، صويا) اين ستفرغ حمولاتها ؟ هل ستعمل في الميناء القديم ايضا ؟ ومن يدير عملها ويقبض عائداتها تحت حراسة مجانية . ام اننا ندفع باتجاه طرد المستوردين للتحول الى طرطوس واللاذقية باعتبار ان معبر نصيب سيعاد فتحه فيكون الفرج قد هبط من السماء على من خطط ونقل كراسي الموظفين واجهزتهم الى الميناء الجديد ؟

ان جميع المعطيات تؤكد ان الميناء الجديد بوضعه الحالي لا يكفي البلد ليوم واحد ، وسيرى الجميع الشكوى المرة من طول مدة انتظار السفن وارتفاع كلف الشحن وزيادة اسعار السلع ، وان غدا لناظره قريب .

لا تزال الوثائق والكتب الرسمية الموقعة من اللجان الرسمية منذ عام 2012 حول عدم قدرة الميناء الجديد في مرحلته الاولى حية وتصف الواقع الحالي وصفا دقيقا ، فلا ينبري احد ليقول غير ذلك او ليقول لنا اين كنتم ، فقد اثرت هذا الموضوع في غرفة تجارة عمان امام جمع من الوزراء والمدراء والتجار والصناعيين عام 2011 وكنا على ثقة بان ما نحن فيه اليوم سيحصل .

اخشى ان اكون قد اطلت وفي هذا القدر كفاية .

سيكون الحديث في منشوري القادم عن مادة الفحم .

القاكم على خير