نقيب المهندسين يتصدى لجمعية مستثمري الاسكان الأردنيين ويحذر من بناء طابق خامس

أخبار البلد – خاص

بينت نقابة المهندسين الأردنيين في رسالة وجهها نقيب المهندسين المهندس أحمد سمارة الزعبي إلى رئيس الوزراء د.عمر الرزاز، أنه يمكن زيادة عدد الطوابق كما يريد المستثمرون في مناطق تنظيم سكنية جديدة تتوفر فيها الظروف المناسبة، مع إيجاد بيئة مناسبة تحقق الاستدامة و توفر البنية التحتية المناسبة، مؤكدا أن إضافة الطابق الخامس في المناطق المنظمة سابقا له العديد من السلبيات و لن يخدم المدن الأردنية و المواطنين و الاستثمار و إن المعالجة السطحية لمشكلة نظام الأبنية بإضافة طابق جديد يعني القفز إلى المجهول بإعادة تشكيل مدن مع عشوائية التنظيم و المشاكل الحضرية المتعلقة بالبنية التحتية و إرباك في المحتوى الحضري.

وأشارت أنه من الجانب الفني والسلامة العامة، فإن جميع الأبنية القائمة تم تصميمها اعتماداً على المخطط التنظيمي وحسب كودات البناء الوطني الأردني ومنها كودة الزلازل وبالتالي فإن زيادة طابق سيؤثر على سلامة المبنى ويعرض قاطنيه للخطربالاضافة إلى المشاكل التي ستواجهها هذه المباني فيما يتعلق بكودة الوقاية من الحريق .

وأكدت بأن زيادة طابق جديد على بناء قائم مكتمل حسب التنظيم يتطلب عمل الدراسات الفنية والانشائية اللازمة لمعرفة مدى تحمل البناء القائم، مع الأخذ بعين الاعتبار أن 30% من المساكن في المملكة يتجاوز عمرها الافتراضي 50 عاماً بمجموع كلي للأبنية يتجاوز 800 ألف منشأة، أي أننا نواجه مشكلة ب 240 ألف بناية بحاجة إلى تأهيل وصيانة بوضعها الحالي وإن إضافة طابق جديد سيزيد العبء على السكان ويتسبب في مشاكل نحن في غنى عنها.

وفيما يتعلق بالأمن الاجتماعي، قالت النقابة أن هنالك حقوق مكتسبة لأصحاب العقارات و السكان و إن الاستقرار التشريعي يعمل على صون الأمن الاجتماعي و إذا تم اقرار اضافة طابق ستحدث العديد من المشاكل ضمن العمارة الواحدة عندما يرغب المستثمر بإضافة طابق وهي مشكلة خطيرة تهدد السلم المجتمعي.

وأوضحت أن غالبية مدن المملكة عدد طوابقها يقل عن 3 طوابق مثال ذلك مأدبا 97% - إربد 95% - الزرقاء 91% أي أنه ما يزال هنالك إمكانية لطابق إضافي حسب التشريع الحالي فما المغزى من الإضافة لطابق يعمل على عدم الاستقرار التشريعي.

وأكدت النقابة أن لكل مدينة أردنية خصوصيتها فمنها الجبلي (السلط) ومنها المنبسط (معان- المفرق...) ولا يمكن وضع حل تنظيمي واحد لحل جميع المشاكل.

أمانة عمان خرجت أيضا في تصريحات صحفية سابقة فندت فيه ما صرح به رئيس جمعية مستثمري الاسكان المهندس زهير العمري ومؤكدة بأنها لن تمنح ترخيصا لطابق خامس أو سطح في عمان، مشيرة أن جميع ما يثار في الإعلام هو مقترحات لتعديل نظام الأبنية في البلديات وليس في الأمانة، لافتا إلى أن الأمانة في حال جرى التوافق على تعديل نظام الأبنية فيها، فإن التعديلات لن تطول جوهر النظام بل ستكون طفيفة وخصوصا فيما يتعلق ببدل المواقف في التجاري.

يبدو أن الحرب والخلافات والمناكفات التي تدورعلى نظام الأبنية والتنظيم لمدينة عمان والبلديات وتعديله لم تنتهي ..وتصريح م.زهير العمري يبدو أنه جاء فقط من أجل مصالح الجمعية دون النظر إلى الآثار الجانبية للنظام في حال تمت الموافقة عليه.. فالجمعية تحارب من أجل تعديله لأجل مصالحها الشخصية فقط...

المشهد الآن أصبح واضحا أمام الجميع .. ويجب على جمعية مستثمري الاسكان أن تخرج على الناس وتوضح كافة المجريات وهدفها من النظام وتصريحاتها التي جاءت أمانة عمان وألغتها في بيان واضح المعالم للجميع .. ونرجو أن نتبعد عن المصالح الشخصية ونهتم لأمر الوطن والمواطن أكثر ...