معركة حامية الوطيس بين كتلتي وطن وانجاز في غرفة صناعة عمان
أخبار البلد – خاص
انتخابات غرفة صناعة عمان والغرف الصناعية الأخرى تختلف هذه المرة عما سبقتها من انتخابات وتحديدا في عمان حيث تتجه أنظار الصناعيين وممن يحق لهم الانتخاب إلى هذه المعركة التي ستكون أم المعارك ومعركة من طراز مختلف ومغاير عن معارك سابقة عندما كانت تحسم أحيانا بالجاهات والواسطات والتدخلات، لكن انتخابات هذا العام ترسخ سخونة غير عادية خصوصا وأن ملامح الخارطة الانتخابية باتت تشير إلى وجود كتلتين في عمان إحداها تحمل إسم انجاز بزعامة فتحي الجغبير والأخرى تحمل إسم وطن بزعامة نبيل اسماعيل.
من السابق لأوانه أن ندخل بالتفاصيل والحديث عن فروقات بين الكتلتين اللتين قررتا خوض المعركة الانتخابية، وكل واحدة تتكئ على عناصر قوتها ووحدتها وتطلعاتها وربما تكتيكها.
الجغبير يخوض معركته هذه الأيام بفريق جاء من المجلس السابق وعينه على استثمار هذا الإرث وتثبيته ومن ثم البناء عليه انطلاقا من شعار انجاز على انجاز ولسان حاله يقول "الي بتعرفوا أحسن من الي ما بتعرفوا" ويبدو واضحا أن ملامح كتلة انجاز والذي يتهمها البعض بأنها لم تحقق الكثير من الانجازات في القطاع الصناعي في الدورة الماضية بالرغم من الجعجعة والصوت العالي والمناكفات أو ربما الاجتهادات، فيما تخوض كتلة وطن والتي تحمل على ما يبدو فكرا اقتصاديا ورؤيا مسنود ببرنامج قابل للتطبيق ومدعوم من شخصيات اقتصادية وصناعية لها ثقلها وكلمتها مثل عدنان أبو الراغب وميشيل الصايغ والحلواني وأيمن حتاحت وغسان نقل وعمر المعاني وآخرين... ولا يعني هذا أن كتلة انجاز ليس لديها شخصيات ومفاتيح ذات وزن فاعل فهي تملك أيضا عدة مفاتيح لكنها ليست بذات الفاعلية والقوة الموجودة لدى كتلة وطن التي ستعلن وتشهر كتلتها رسميا بتاريخ 3/10 بعد أن تستكمل تشكيل الفريق وترتيبه واختيار الأعضاء بالكامل تاركة هامش لمساحة يمنحها حرية الحركة والتكتيك لأي طارئ قد يحصل.
وطن وانجاز .. بدأت المعركة والكل يحاول تقديم كتلته بأكثر التصاقا وقربا من الواقع الصناعي وتصوير نفسه بأنه الأكثر قدرة على الخدمة باعتباره يحمل رؤيا وبرنامج.
نعتقد ويعتقد معنا الكثير بأن المراقب للانتخابات لن يجد أن هنالك فرز طبقي أو جغرافي أو حتى سياسي بين الكتلتين باعتبار أن الكتلتين تمثل "كوكتيل" وطني وسياسي ونقابي واجتماعي من الصعب رسم أو فصل ملامحه، ولذلك لا يمكن أن نسمي أن كتلة ما بأنها كتلة ذات لون أو مقياس معين أبدا، فلا اختلافات في الموقف السياسي أو الموقف الوطني العام ولا أن الكتل قد شكلت ولونت ورسمت على أساس اجتماعي طبقي فئوي ، فالكل ممثل في فسيفساء الكتلة لكن يبدو أن كتلة وطن قد استطاعت أن تدير كتلتها بحرفية ومهنية كونها رسمت منهجا وفكرا لبرنامجها لذلك فقد حصلت على نسبة من التأييد باعتبارها تمثل التغيير والتطوير وهذا ما تسعى إليه الهيئة العامة باعتبار أن المرحلة القادمة هي مرحلة هامة وضرورية وتحتاج إلى جهد ووقت وفريق قادر على الترجمة لواقع القطاع.