45 مليون مستحقات العاملين على الطريق الصحرواي ..و تباطؤ في انجاز المشروع
أخبار البلد – أحمد الضامن
الطريق الصحراوي والذي يعتبر من أهم الطرق الرئيسية في المملكة، والتي تعمل وزارة الأشغال العامة والاسكان منذ فترة لعملية إعادة تأهيل وإصلاح خلال مدة زمنية لا نعلم لغاية الآن متى تنتهي .. وما زلنا نتابع عن قرب العديد من القضايا والأمور الشائكة حول المشروع، ومتابعة أدق التفاصيل.
"أخبار البلد" نشرت سابقا ومن مصادر مطلعة على المشروع أن هنالك تباطؤ في العمل من قبل المقاولين المشرفين على المشروع ، بسبب عدم صرف مستحقاتهم المالية منذ حوالي 6 شهور ، وذلك نتيجة مشاكل بالتمويل والتي سيزداد ظهور أثرها لاحقا في وقت انتهاء قيمة التمويل المتعاقد عليه مع الصندوق السعودي قبل نهاية المشروع بسبب الأعمال الإضافية التي تم الموافقة عليها والتي تفوق بحسب المصدر الـ 100 مليون دولار دون وجود تمويل موافق عليه وبالتالي ستتحملها الخزينة.
نائب نقيب المقاولين الأردنيين المهندس أيمن الخضيري أشار في تصريحات صحفية يوم أمس أن المستحقات المالية للمقاولين العاملين على الطريق الصحراوي زادت عن 45 مليون دينار، مما دفع المقاولين للتباطؤ في العمل ، مشيرا أن هذا حق للمقاول بموجب عقود الفيديك، ومطالبا وزارة الأشغال العامة بالتدخل السريع لحل هذا الموضوع وصرف مستحقات المقاولين لأهمية واستراتيجية العمل في هذه المشاريع.
وزارة الأشغال العامة خرجت بتصاريح في وقت سابق أن الوزارة وبالتعاون والتنسيق مع وزارة التخطيط والتعاون الدولي تتابع ملفّ دفع مستحقات المقاولين العاملين على إعادة تأهيل الطريق الصحراوي في أسرع وقت، لكن يبدو ذلك لم يفسر على أرض الواقع لغاية الآن.
ويبدو أن هنالك خلافات تدور بين المقاولين ووزارة الأشغال على تحصيل المستحقات، مما دفع نقابة المقاولين بالخروج بهذا التصريح المتأخر واثبات أن التأخير في دفع المستحقات ساهم في التباطؤ بالعمل من قبل المقاولين مما يؤثر بشكل كبير على المشروع.
الطريق الصحراوي والذي ما زال يثير العديد من التساؤلات والاستفسارات حول المدة الزمنية الذي ما زال يحتاجها للانتهاء من المشروع بشكل نهائي، والعطاءات التي طرحت للمشروع، والتكلفة الحقيقية لإعادة تأهيله، والمقاولين الذين قاموا بالحصول على العطاء وما هي الأسس التي تم الموافقة بناء عليها على ارساء العطاء، ومن الذي قرر توزيعها وما جنينا منها.. وطريقة العمل في إعادة تأهيله هل هي صحيحة، وهل هنالك مخالفات، أو أخطاء، وإن وجدت الأخطاء كيف سيتم التعامل معها ومن سيتحملها خصوصا وإن كلفت الوزارة أعباء مالية إضافية .. فالجميع ينتظر الصورة النهائية للطريق الصحرواي،الشريان والطريق الأهم في المملكة..
أحد المهندسين المطلع على كافة تفاصيل المشروع أشار في وقت سابق لـ "أخبار البلد" عن بعض الملاحظات حول المشروع من التصميم والمواصفات للطريق وكيفية إزالة الطبقة الاسفلتية وأعمال الحفر والمواصفات العامة للحفر إن كانت صحيحة أم لا، بالإضافة إلى التعديلات التي تمت من خلال إضافة مسرب ثالث للطريق بعد البدء بالتنفيذ المباشر للمشروع.
وطالب وزير الأشغال العامة والإسكان الحالي المهندس يحيى الكسبي بالتدخل ومحاولة تدارك الوضع من خلال انقاذ ما أمكن انقاذه، وتطبيق المواصفات وتوزيع المسؤوليات على ذوي الاختصاص، والسير في الإجراءات المتبعة في اصدار الأعمال الإضافية والأوامر التغيريية، لا أن يتم تركها ليظهر أثرها كأمر واقع على قيمة المشروع عند نهايته ويؤثرعلى ميزانية وزارة الأشغال العامة.
"أخبار البلد" حاولت التواصل مع وزارة الأشغال العامة والإسكان في أوقات سابقة إلا أننا لغاية الآن لم نوفق بالرد والشرح المناسب على ما قمنا بطرحه خلال الأيام الماضية، آملين أن يتم التجاوب من قبل الوزارة حول الموضوع.
الجميع يأمل بالانتهاء من إعادة هذا الطريق الذي وصفه البعض بأنه طريق الموت بسبب الحوادث المميتة والمتكررة على الطريق، فالجميع يريد الأمان على الشريان والطريق الأهم للمملكة ،وأن نتبعد عن جميع الخلافات والعمل على حلها لمصلحة الوطن والمواطن وليس لمصالح أخرى ..