مكانة الزرقاء تهتز .. وطرد الفريق الحكومي لا يليق بمدينة العسكر

اخبار البلد : حسن صفيره / خاص- 

مشهد صادم ما شهدته قاعة الجامعة الهاشمية صباح اليوم في حادثة طرد الفريق الحكومي، والذي خلخل الموقف الشعبي برمته، بعد ان فقد حقه بالتحاور بشأن قضاياه المصيرية.
الفوضى العارمة التي سبقت دخول الفريق الحكومي الى القاعة، كانت شرارة حارقة بالفعل، لم تخدم اي توجه وطني قد تُعقد اماله على المنصة الحكومية والتي تم طردها بطريقةٍ حقيقةً لا تليق بالزرقاء واهلها، وليس هكذا اعتاد الزرقاويون استقبال ضيفهم، فكيف غاب عن اذهان من وقفوا بضراوة وشراسة لطرد ضيوف الزرقاء الذين جاءوا للاستماع لمداخلات اهل الزرقاء حول "قانون الضريبة" الذي يمس حياتهم ومعيشتهم، كيف غاب عنهم انها كانت فرصة ثمينة لايصال همومهم المرتبطة بالضريبة للفريق الحكومي، فدولة الرئيس د.عمر الرزاز يهدف لمعرفة الاسباب التي تقف وراء رفض الشعب للقانون وليس لمعرفة انهم رافضين، فتلك تعرفها الحكومة السابقة قبل حكومته !!

الزرقاء التي تنفرد عن بقية المحافظات بكثافة سكانها وقلة امكانياتها كانت احوج ان يصل صوت مواطنيها لصانع القرار قصر وحكومة ومجلس امة 
كانت تحتاج للغة المنطق والحوار لانتشال ابنائها من جيوب الفقر وتفشي البطالة واقامة المشروعات

لماذا تناسى الهاتفون ضد الحكومة وفريقها بأننا في الزرقاء طالما ناشدنا مسؤولي الدولة بزيارة محافظتنا صاحبة المركز الاشد فقرا في المحافظات، والاكثر تلوثا، والاقل حظا لجهة المشاريع التنموية، والكثير من الاحتياجات التي كانت بجعبة الكثير من المواطنين من حرموا فرصة الحديث امام الفريق الحكومي الذي حرمته الاصوات الرافضة من الحوار والاستماع الينا .

هي ليست محاباة للحكومة، وليست تزلفا لشخص الرئيس الذي كسر بروتوكول سدة الرابع بنزوله على الشارع الزرقاوي تحديدا وكذلك فعل اعضاء حكومته قبل لقاء الفريق الحكومي الذي حضر الينا فاتحا ذراعيه ويده مبسوطة لمصافحتنا فكان الجزاء مرا عقيما لا يشبه شهامة الزرقاويين ونبل اخلاهم واصل طيبهم.

نتفق جميعا تجاه الاخفاق الحكومي وسياسات الافقار التي اتبعتها الحكومات المتعاقبة، ونتفق ايضا برفض وعدم قبول بعض تصريحات الحكومة الحالية ازاء المطلوبين بجرائم اقتصادية، وعلينا نفهم ان اجندة الرئيس الرزاز تعج بالمسؤوليات الجسام، فلماذا ننسى ان الرجل وفي اقل من مهلة الـ 100 يوم قدم للوطن ما فاق التوقعات وتجاوز من سبقوه بأمانة التوجه وصدقية الفعل.

مشهد طرد الفريق الحكومي كبوة غير مبررة للحصان الزرقاوي، وقد ظهر ابناء المحافظة امام الرأي العام الأردني كأنما يقلد غيره من بعض المحافظات التي شهدت منع الفريق الحكومي من الحديث، فلماذا سياسة "الكوبي وبيست" التي لا تتعلق بوضعية الزرقاء وخصوصيتها، وهمومها وارهاصاتها والتحديات التي تهيمن على مناخها .

ولعل على بساط العتب نقول لعله اجمل ما جاء في مرارة المشهد الصباحي بطرد الفريق الحكزمي، الجهود الفذة التي قدمتها مديرية الامن العام عبر مرتباتها وعناصرها والأجهزة الأمنية، وقد احيط المناخ الامني بكثير من العناية والاهتمام والسيطرة لعدم انجرار البعض تجاه دفع الاحداث بما لا يحمد عقباه، كما ابدعت كوادر محافظة الزرقاء عبر عميد الزرقاء ومحافظها د. محمد السميران، من حيث التنسيق والمتابعة، وضبط تداعيات الحادثة مع الفريق الحكومي,

ما حدث اليوم في زرقاء حالة يؤرخ لها ضد مكانة الزرقاء التي دونتها السجلات الهاشمية والذاكرة الشعبية بوصفها مدينة الخندق والمعسكرات وصانعة الاجيال والرجالات .. فهل ننتبه ونتعظ ؟؟!