الرنتيسي يكتب:لغة المعارضة وصلت للملابس الداخلية….معقول!

اخبار البلد  - أسامة الرنتيسي 

مع الاحترام والتقدير لأي شخص يصنف ذاته على خط الحراك والمعارضة والدوار الرابع وإشارة النسر، لا يحق لأي حراكي مهما كان مستواه وقيمته، كما لا يحق لأي إنسان أن يهبط في لغته ومعارضته الشرسة إلى استخدام لغة غير محترمة وانتقادات تصل إلى الملابس الداخلية (الكلاسين وماركاتها).

هل رأيتم خرابا في منظومة الأخلاق أكثر من ذلك، أصبحت المعارضة والشراسة والقسوة تتحدث عن أشياء لا يُتَحدَّث فيها الآن داخل غرف النوم، فكيف تتصدر واجهات منشورات لشباب حراكيين عليهم ان يترفعوا عن هذه الأخطاء الكارثية.

"لن ندفع ثمن كلاسين نسائكم الداخلية من الماركات العالمية……” ولو؛ أمعقول أن تصل الحال البائسة بنا إلى هذه اللغة ونسمي ذلك معارضة وشجاعة.

جولة بسيطة في مواقع التواصل الاجتماعي تصيبك بالغثيان، بسبب مستوى تعليقات بعض المشتركين الهابط، الذين يحملون سيوفهم الخشبية في وسائل الإعلام الحديثة، في الفيس بوك وتويتر، وبعض الفضائيات، ويمارسون أبشع صنوف الحقد والكراهية واللغة البذيئة،، لا بل وصل المستوى في اللغة إلى هبوط لا يمكن معالجته إلا بالبتر وكشط الأوساخ من عقول عفنة، مُلفّعة بالبؤس والعتمة والضلال والسوء.

تقرأ تعليقات وعبارات أقل وصف لها أنها مُنحطة، تستغرب من أي مستوى تافه خرج أصحابها، ومن أية منظومة أخلاق ينضحون هذا العفن كله، وتحزن على حالنا نحن الذين نؤمن بحرية الرأي والتعبير وحق الآخر في إبداء رأيه مهما اختلفت معه، لتكتشف ألّا علاقة بين حرية الرأي وما يُنشر في هذه الوسائل، حتى يدفعك هؤلاء إلى التشكيك في أصل وجود هذه الوسائل، والهدف من فتحها للعامة من دون أية رقابة قانونية أو أخلاقية.

هل رأيتم غيابا للأخلاق أكثر من هذا، هل رأيتم اغتيالات أكثر بشاعة من هذا الأسلوب؟.

حتى في الموت، تقرأ تعليقات لا تحترم لحظة المهابة لأشخاص أصبحوا تحت التراب.

لنحذر الهبوط إلى هذا الدَّرْك الأسفل من اللغة والأخلاق، ولنتذكر أن أصواتا في الحكومة ومجلس النواب وجهات اخرى تعمل على تغليظ العقوبات في قانون الجرائم الإلكترونية، ووجود هذه اللغة تشجع المناصرين لهذا القانون السير به إلى أعلى مراتب الغلظة، كما تدفع المترددين إلى تبني وجهات النظر المؤيدة، والأخطر أنها تحرج الرافضين لهذا القانون في إيجاد ما يدافعون عنه.

الدايم الله….