المعایطة وابو یامین :يعترفان " الضریبة الجدید"لتجاوز الضغوطات التي نتعرض لها ..!!
اخبار البلد - قال وزیر التنمیة السیاسیة والشؤون البرلمانیة المھندس موسى المعایطة ووزیر الدولة للشؤون القانونیة مبارك ابو یامین إن مشروع قانون
ضریبة الدخل الجدید قانون جدلي وان مسودته المنجزة والمعروضة حالیا على موقع دیوان التشریع والراي ھي افضل البدائل التي امكن
الوصول الیھا في ضوء ضغوطات مالیة وسیاسیة یتعرض لھا الاردن .
واشارا الى ان مسودة المشروع معروضة للنقاش والحوار مع كافة مكونات المجتمع الاردني للتوافق على ما قد یمكن ادخاله علیھا من تعدیلات في حدود معقولة وبما یحقق المصلحة الوطنیة العلیا .
وبین الوزیران المعایطة وابو یامین اللذان كانا یتحدثان في لقاء عقد في دار محافظة الكرك بحضور محافظ الكرك جمال الفایز ورئیس
مجلس المحافظة صایل المجالي وممثلي فعالیات رسیمة وشعبیة في الكرك حول اولویات عمل الحكومة وقانون ضریبة الدخل الجدید ان
مشروع القانون مبني على أسس تصاعدیة ویحارب التھرب الضریبي ویستھدف الفئات الاكثر دخلا فیما ستنعكس الایرادات المتاتیة عند تطبیقه على طبیعة الخدمات المقدمة للمواطنین والتي قالا انھا لا ترضى الكثیرین بوضعھا الحالي.
وبین الوزیر المعایطة الوضع الاقتصادي في المملكة صعب نتیجة مجموعة عوامل اقلیمیة في مقدمتھا الازمة الاقتصادیة العالمیة التي
تاثرت بھا منطقتنا وتداعیات ماسمي بالربیع العربي والمشاكل التي حدثت في دول الجوار وتسببھا في اغلاق المعابر والحدود مما اثر على
الكثیر من القطاعات الاقتصادیة الحیویة الاساسیة في المملكة ، اضافة الى موجة اللجؤ السوري وما افرزتھ من ضغط على الخدمات العامة
والبنى التجاریة والتحتیة ، كما اشار الى ان انقطاع تصدیر الغاز المصري الى الاردن منذ العام 2011 كلف خزینة الدولة زھاء خمسة ملیارات دینار .
واضاف المعایطة أن قانون الضریبة لن یمس الطبقتین الفقیرة والمتوسطة اذ لن یطال ماتزید نسبتة عن (85) بالمئة من المواطنین
المشمولین بمظلة الضمان الاجتماعي والذین لاتزید دخولھم الشھریة عن( 750 (دینارا ، فیما یعفي القانون المتقاعدین من الضریبة ممن
یصل الحد الاعلى لرواتبھم الشھریة الى (ثلاثة الاف و500 دینار ) .
واوضح المعایطة ان الابقاء على نسبة الضریبة المفروضة على
البنوك في مستواھا السابق وھو (35 (بالمئة جاء لحمایة المواطنین وعدم زیادة الاعباء علیھم خاصة وان البنوك ستستوفي فارق الضریبة
من عملائھا من خلال رفع الفوائد المستحقة على القروض .
واعتبر المعایطة ان ضریبة المبیعات غیر عادلة مما دفع الحكومة ومراعاة لمصالح المواطنین الى تقلیص نسبتھا او القائھا نھائیا على العیدید من السلع كالخضار والفواكھ ومدخلات الانتاج الزراعي .
وتطرق المعایطة في حدیثه للعدید من القضایا الخاصة بعمل الحكومة ومن ذلك مشروع اللامركزیة الذي قال انھ جاء بھدف خلق تنمیة
محلیة في المحافظات مشیرا الى ان الحكومة جادة في معالجة ماظھر من ثغرات في قانون اللامركزیة بعد مضي عام على تطبیقھ وذلك
بتعدیل القانون من خلال فتح حوار وطني موسع لیكون ھذا القانون اقدر على تحقیق الاھداف التي اوجد نظام اللامركزیة من اجلھا ،
مشیرا الى انھ تم تشكیل لجنة فنیة مختصة من الجھات الرسمیة واعضاء مجالس المحافظات لدراسة القضایا الفنیة العالقة من حیث نقل الصلاحیات من المركز للمیدان ومعالجة مشكلة تعثر تنفیذ عطاءات العمل والاخطاء الفنیة التي ظھرت في تلك العطاءات.
وقال الوزیر ابویامین ان مشروع قانون ضریبة الدخل جاء بعد حوارات معمقة وصعبة من صندوق النقد الدولي وان من المصلحة الوطنیة
انجاز القانون بالتوافق بین كافة الاطراف الاھلیة والحكومیة لتجاوز الازمة المالیة الخانقة التي یمر بھا الوطن والتي نتوقع عبورھا خلال
المرحلة المقبلة من خلال تطبیق العدید من الاصلاحات الاقتصادیة ،مبینا ان تطبیق القانون یعني تسھیل مھمة الحكومة في الحصول على
المنح والقروض الدولیة بنسب فائدة (9ر3 ) بالمئة وخلاف ذلك یعني الاعتماد على الاقراض المحلي الذي تتجاوز نسبة فوائد (8) بالمئة ،
مشیرا الى ن الضریبة ستفرض على صافي الدخل ولیس على مجمله لافتا الى انه ولتحقیق مبدا التكافل الاجتماعي فان الاموال التي تدفع لصندوق الزكاة من قبل دافعي الزكاة ستحسم من مبلغ الضریبة المستحق علیھم .
وتطرق ابویامین الى عدد من القوانین التي تعد الحكومة لاعتمادھا ومنھا قانون النزاھة وقانون ھیئة مكافحة الفساد ، فیما سبق ،كما قال ولاول مرة في تاریخ الدولة الاردنیة اقرار قانون الكسب غیر المشروع .
وقال محافظ الكرك جمال الفایز ان موقع الاردن وسط محیط ملتھب یفرض علیھ تحدیات اقتصادیة جسیمة تتمثل في شح المساعدات
الخارجیة وعجز الموازنة وارتفاع المدیونیة الامر الذي یستدعي ان نتكاتف جمیعا من اجل مصلحة الوطن وتوفیر سبل العیش الكریم
لابنائھ ، مؤكدا على توجیھات جلالة الملك التي تدعوا كافة مؤسسات الدولة الى ضبط وترشید نفقاتھا في اطار من التوازن بین مستوى الضرائب ونوعیة الخدمات المقدمة للمواطنین .
وتحدث عدد من الحضور الذین ابدوا تحفظھم على قانون الضریبة الجدید داعین الى ان یكون القانون متوافقا مع البنیة الاقتصادیة
والاجتماعیة للوطن وبحیث یعید توزیع العبء الضریبي وضخ ایراداتھ المالیة لتعزیز فرص النمو الاقتصادي في المجتمع ، اضافة الى ان
یكون القانون متحاكیا مع محیطھ الاقتصادي الاقلییمي وقادرا على التعاطي مع البنى الاقتصادیة العالمیة .
وانتقد المتحدثون اعفاء المكلفین السابقین من المبالغ الضریبیة المترتبة علیھم سابقا كما انتقدوا ابقاء الضریبة المفروضة على البنوك على
حالھا مطالبین برفعھا مع ضرورة ان یقوم البنك المركزي بتحدید سقف فائدة للبنوك حتى لایتحمل المواطن عبء زیادة الضریبة علیھا ، خاصة وان المواطن كما قالوا ملزم بدفع انواع كثیرة من الضرائب التي تثقل كاھله .
وطالبوا ایضا بضبط الانفاق العام للحكومة واستعادة الاموال التي ذھب بھا الفاسدون والتي تفوق بمجموعھا قیمة المدیونیة المترتبة على
المملكة ، كما طالبوا بتعدیل قانوني الانتخاب والاحزاب وباستقرار التشریعات لاعتبار ذلك عاملا مھما في نھضة الوطن ، وكذلك الغاء
الھیئات المستقلة ودمجھا بالوزارات التي تتبعھا ، داعین الى الاھتمام بالمحافظات وخاصة الجنوبیة منھا من حیث تطویر البني التحتیة
الخدمات العامة فیھا وتنمیتھا باقامة مشاریع استثماریة كبرى توفر فرص العمل وكذلك منح المستثمرین الحوافز المناسبة لجلب المزید من
الاستثمارات للمنطقة