بالرغم من فضيحة عوني مطيع ....الجمارك تحصد٣ جوائز

أخبار البلد - أحمد الضامن 

حصلت دائرة الجمارك على ثلاث جوائز في المجالات القيادية والتنفيذية والمساندة من جائزة الملك عبدالله الثاني للتميز، بالإضافة إلى ختم التميز في الفئتين الرئيسية والتحول الالكتروني.

مدير عام الجمارك اللواء الدكتور وضاح الحمود أشار أن هذا الانجاز سيجعل الجمارك أكثر إصرارا على المزيد من العطاء وتحقيق أفضل النتائج.

رواد مواقع التواصل الاجتماعي والأحاديث في الأروقة والصالونات ربطت أداء الجمارك في قضية مصنع الدخان هذه السحابة التي ما زالت تحوم في أجواء المملكة ولا نعلم لغاية الآن النهاية المتوقعة لهذه الرواية من بطولة عوني مطيع الذي ما زال هاربا خارج البلاد...

قبل الكشف عن القضية الأهم في الساحة الأردنية ومطيع الذي لم يكن أحد يعلم بوجوده سابقا، أو ربما لا يوجد هنالك أي شخص استطاع أن يتحدث عن هذه القضية بوقت سابق وكأنها تقع ضمن الخطوط الحمراء.. والمطلع على الأمور يستنتج أن هنالك كان تسترا واضحا على المصنع بشكل كبير من أشخاص "مجهولين" يعملون بالظل والخفاء ..فهم من كانوا يساعدون مطيع وهم أعوانه بهذه القضية ..لكن لغاية الآن لم يتم الكشف عن أي شخص أو مسؤول يرتبط اسمه بهذه القضية الشائكة.

نعود إلى دائرة الجمارك حيث استغرب العديد من حصولها على هذه الجوائز بالرغم من عدم مقدرتها واستطاعتها خلال السنوات السابقة الكشف عن قضية مصنع الدخان وعمليات التهريب التي كانت تحدث في الخفاء بعيدا عن الأنظار.. نحن لا نشكك بعمل الجمارك فهي تمتلك طواقم من ذوي الخبرة والحنكة استطاعوا من كشف العديد من عمليات التهريب والقضاء عليها بكافة أشكالها، فعملها في الكشف عن هذه القضايا لا غبار عليه ولا أحد يستطيع أن ينكر دورها الفعلي في المحافظة وإغلاق محاور التهريب وكافة أشكاله أمام المهربين.

ومع أنها جاءت متاخرة إلا أن استطاعت الجمارك وبعد الكشف عن مصنع الدخان أن تقوم بعدة مداهمات أسفرت عن اكتشاف مصانع ومزارع لتصنيع الدخان، كما ألقت القبض على العديد من المشتبه بهم في القضية، ولاحظنا الجهود الكبيرة التي حاولت بذلها بالكشف عن هذه الأوكار التي كانت مخبئة وتعمل لفترات طويلة.

مكافحة التهريب ودائرة الجمارك الأردنية لا يخفو عنها صغيرة ولا كبيرة..والمتابع لأخبار مكافحة التهريب يجد أنها بالمرصاد لكل شخص تخول له نفسه بالتهريب أي كان يريد تهريبه وبأي طريقة ممكنة لا تخطرعلى البال ولا الخاطر..لكن في قضية مطيع لا نعلم كيف استطاع ادخال الماكنات للمصنع والعمل في المزارع دون رقيب أو حسيب...

المتابع للمشهد يرى أن "المسبحة فرطت" في هذا الوقت وكشفت الأدوار وأماكن التصنيع...لكن لم يتم الكشف لغاية الآن عن الأيدي الخفية التي استطاعت أن تغيبهم عن الأعين..ولا نعلم إن كان سيتم الكشف عنها أم لا .. القصة ليست وليدة اليوم أو أمس بل لسنوات، ولكن لم يستطع أحد أن يتجرأ بفتح ملف حوت مصنع الدخان، لما يملكه من نفوذ واسع حسب المشهد الحاضر أمام الجميع.

ونعود ونكرر أن السيناريو لغاية الآن مجهول الهوية ولا نعلم نوايا الحكومة والقرارات والإجراءات التي ستتخدها ، وكيفية التنسيق مع الانتربول بعد إدراج مطيع على لائحته للقبض عليه.. فهل سيكون بمقدورها إلقاء القبض عليه أم كما تحدثنا سابقا سيتبع من سبقه ونهبوا مقدرات الوطن وهربوا إلى الخارج .. وهل سيكون بمقدور الرزاز محاربة عش الدبابير الأهم ،المحصن داخل الأسوار في الوطن وكشف فسادهم أم أننا لن نستطيع الاقتراب منهم...