الشرطة تستفز المواطنين وتهينهم والباشا فاضل الحمود يجلس في مكتبه ...
اخبار البلد : حسن صفيره /خاص-
في نهج التعامل الامني في الشارع الاردني، بدا واضحا تدني مستوى العلاقة بين المواطنين وافراد الامن ، وقد طفت على السطح حوادث متكررة تقول بتردي العلاقة بين الطرفين أمن ومواطن.
مؤخرا لوحظ ازدياد عدد الشكاوى من المواطنين لجهة اعتقالهم وتنسيب تهمة مقاومة رجال الامن لهم، وفي اكثر من سياق وحادثة، لحينما تحولت هذه التهمة الى ما يُشبه التهم الجاهزة تحت مسمى "مقاومة رجال الأمن"، واخرى تحت مسمى "تعكير صفو الأمن".
ففي الوقت الذي نثمن خلاله الجهود الامنية باكثر من ميدان واختصاص، الا ان تللك الحوادث تكاد تطمس اي انجاز يسجله الجهاز الامني، سيما ونحن نتحدث عن علاقة متردية تخلو من اي تعامل انساني مفترض من قبل افراد الامن تجاه المواطنين، وقد سجلت فيما مضى حوادث تم البت فيها قضائيا من خلال محكمة الشرطة ومديرية القضاء الشرطي وتم فيها ادانة افراد ومسؤولين امنيين، فلماذا يتم اغفال هذا الوتر الطارد لاستقرار منظومتنا الامنية.
قبل ايام شهدت مديرية احوال الزرقاء مشادة وملاسنة كلامية بين شاب لا يتجاوز عمره الـ 18 عاما كان برفقة والدته المسنة، مع احد افراد الامن، ليتم تسجيل تهمة "مقاومة رجال الامن" بحقه رغم وجود شهود يؤكدون عدم تطاول الشاب على رجل الامن، واكثر من حادثة اخرى تم بموجبها تنسيب ذات التهمة لموقوفين داخل المراكز الامنية باكثر من محافظة، مع الاشارة لعدم منطقية عملية مقاومة رجال الامن في عقر مؤسستنا الامنية، فاين الحل واين يكمن الخلل.
هناك استفزازات غير مبررة يقوم بها رجال الامن خلال تعملهم مع المواطنين سواء في الشارع او المراكز الامنية، هناك مزاجية مفرطة لدى البعض منهم تدفع باتجاه تعقيد الموقف بين رجل الشرطة والمواطن، والنتيجة الحتمية تنسيب ذات التهم الجاهزة المشار اليها.
فلا يعقل ان يبقى مسار التعامل الامني - المجتمعي محكوما بتصرفات فردية واخرى مزاجية واخرى استفزازية، والتعامل مع المواطن بمنطق "الحلقة الاضعف"، خاصة وانه في كثير من حوادث الخلافات التي يتم تسجيلها او فتح تحقيق فيها، يتكابل رجل الامن في مناصرة زميله واحيانا "زورا وبهتانا" على القاعدة ذاتها.
الباشا فاضل الحمود الذي نثمن عميقا اداءه الشرطي في المسيرة الامنية مطالب بتفعيل نهج الميدان الذي غفل عنه مطولا، وبوسعه تنفيذ زيارات سرية غير برتكولية "مفاجئة" للمراكز الامنية ليرصد ويرى بأم عينه ما يواجهه الموقوفين من اساءات مع تفاوت نسب عنفها ولاانسانيتها، فلا يكفي ان يقف ويقوم بنفسه على رسم الخطط والسياسات الامنية واصدار تعاميم بشأنها، فاللوائح والتعليمات والتعميمات تحتاج الى دقة وامانة في تنفيذها من قبل افراد الجهاز الامني، ممن نتفق جميعا على انهم يقدمون جهدهم الامني مع وجود "حالات فردية" غدت اكثر من تصرف فردي ونخشى ان تتحول الى نهج عام في مستوى الاداء الشرطي للشرطة المجتمعية.
فهل يتحرك الباشا الحمود ويغادر مكتبه ونراه في الميدان ؟
وللحديث بقية ......