جمعية مستثمري قطاع الاسكان فشلت في معاركها فهل تتحول الى جمعية خيرية

اخبار لبلد - خاص

الإنجاز يمثل طاقة النجاح وغايتها في الوصول الى المهام باكمل وجه ولذلك لا يمكن ان نصنف الانجاز اذا لم يرافقه تحقيق الغاية والهدف منه وللأسف فإن جمعية مستثمري قطاع الاسكان تؤمن بشعار " في الحركة بركة " على طريقة السلف الصالح ولذلك فهي تتحرك على اكثر من مضمار ولكن بدون بركة وكأنها جعجعة بدون طحن او مجرد قرع للطبول واثارة الصوت العالي على حساب النتيجة وينطبق عليهم " اوسعتهم شتما وفازوا بالابل".. فادارة الجمعية الحالية والتي لم تتقن فن ادارة معاركها سواء من الناحية الاستراتيجية او التكتيكية الامر الذي افقدها قوتها ونفوذها وسلطتها باعتبارها اكبر قوة اقتصادية مالية مدنية فكانت بمثابة الجدار الواطي والحلقة الأضعف والطفل الذي لا يستطيع ان يدافع عن نفسه فتحول الى " ملطشة " بكل الاتجاهات ومن كل الجهات حتى امانة عمان لم تقم له وزنا او حجما فتحولت الجمعية وللأسف الشديد بعد ان كانت صاحبة الكلمة الاولى والاخيرة والتي تقود الحراك الوكني الاقتصادي اصبحت تستجدي مطالبها المشروعة والحقة تقف على الابواب وتطرق الباب اكثر من مرة ثم تعود بخفي حنين فلم تستطيع ان توصل مطالبها ال الحكومة ووزاراتها واجهزتها الرسمية ودوائرها الخدماتية فانهالت عليها السهام والضربات من كل مكان فخسرت كل معاركها بسبب اسلوبها وطريقة تعاملها او حتى ادارتها لمعاركها فخسرت معركة نظام الابنية مع امانة عمان التي طبخت النظام ولم تشاور احد منهم واصبحت تعالج العرض وتبتعد عن تشخيص المرض ليس هذا فحسب فحتى نظام البلديات وتعديلات نظام البناء الوطني كان بمثابة القشة التي قسمت ظهر الجمعية التي باتت تعلم ان حجمها لا يجوز الا ان يكون ضمن الدور الاحتفالي البروتوكولي الشكلي اصبحت الجمعية منشغلة بعقد المؤتمرات الصحفية والتصريحات الاعلامية ومهرجانات التسوق  خصوصا بعد ان وصل الامر الى مرحلة الاعودة فالجمعية اضعف من ان تقاوم قوى الشد العكسي الذي اطاح بها ودمرها وجعلها اسيرة مواقفها الهامشية الضعيفة والتي جعلت من الجميع التسلق عليها جدرانها والاضعاف من موقفها وحجمها ودورها ونشاطها ..

ويبقى السؤال الاهم من المسؤول عن اضعاف الجمعية التي لو انها تحولت الى جمعية خيرية تعنى بشؤون الفقر والفقراء افضل من ان تعنى بشؤون الاستثمار وحماية منتسبيها الذين يعانون الامرين جراء هروب البعض وافلاس البعض الآخر فيما تبقى اما انه مٌغلق لشركاته او يفكر بالهروب لتركيا ودبي ..

مهرجانات واحتفالات وكرنفالات التسوق يفيد اكثر ما يفيد المولات والمحلات التجارية ولا يفيد جمعية مستثمري قطاع الاسكان التي للأسف لم تدافع الا بنفس قصير عن منتسبيها فيما حولت شغلها الشاغل الى اقامة مهرجانات تسوق في الوقت الضائع وفي الوقت غير المناسب ..