بالأحمر العريض.. عوني مطيع لم يعد خط أحمر

أخبار البلد – أحمد الضامن

انتشر يوم أمس على المواقع الالكترونية ومواقع التواصل الاجتماعي خبر إدارج الانتربول رسميا اسم عوني مطيع المتهم الرئيسي في قضية مصنع الدخان على قائمة المطلوبين للأردن.. وكما نعلم جميعا أن مطيع سافر قبل يوم واحد من تحرك الحكومة وكشف الحقائق بعد ان قام النائب مصلح الطروانة بطرح القضية داخل قبة البرلمان أثناء مناقشة الثقة بحكومة الرزاز.

الجميع رحب بالقرار الذي يعتبر بعضا من الشيء أنه انجاز يذكر لحكومة الرزاز التي عملت منذ اليوم الأول لطرح القضية على كشف المعلومات وكل ما هو مستجد بخصوص القضية لطمأنة الشارع الأردني، والتأكيد على أن الحكومة ستعمل بكد جهد وبدون ملل أو كلل في محاربة الفساد والوقوف بوجه الفاسدين وقطع أيديهم الممتدة على مقدرات الوطن .. لكن ما زال الشعب الأردني ينتظر كل ما هو جديد ومستجد بهذه القضية والتي تعتبر من القضايا المهمة التي شغلت بال الرأي العام.

مطيع كان في السابق وقبل الكشف عن قضية مصنع الدخان لا يعلم بوجوده أحد، أو لا يوجد هنالك أي شخص استطاع أن يتحدث عن هذه القضية بوقت سابق وكأنها تقع ضمن الخطوط الحمراء، ورغم أهميتها وحجمها الكبير ، إلا هنالك كان تسترا واضح على المصنع بشكل كبير من أشخاص يعملون بالظل والخفاء .. وهؤلاء من نريد الكشف عنهم وهم أهم بكثيير من مطيع، لكن يبدو أنهم ليسوا بالصيد السهل ، ولا بمقدور الحكومة ان بقيت كما هي أن تستطيع اثبات ذلك ومحاسبتهم وزجهم بالسجون، ولا نعلم ما إن كانت الحكومة قادرة أيضا على ارجاع عوني مطيع إلى ارض الوطن ومحاسبته، أم أنه سيكون كغيره من السابقين سحابة ماطرة تمطر قليلا ثم تذهب في الأفق من غير عودة...

الشعب الأردني منذ سنوات طويلة وهو يطالب بمحاربة الفساد والفاسدين والكشف عن ملفات الفساد التي أثقلت كاهل الوطن، لكننا لم نسمع أو سمعنا قليلا لربما عن توقيف أي فاسد من هؤلاء ومحاسبتهم.

السيناريو لغاية الآن مجهول النهاية ولا نعلم نوايا الحكومة والقرارات والإجراءات التي ستتخدها ، وكيفية التنسيق مع الانتربول للقبض على عوني مطيع.. وهل سيكون بمقدورها إلقاء القبض عليه أم كما تحدثنا سابقا سيتبع من سبقه ونهبوا مقدرات الوطن وهربوا إلى الخارج .. وهل سيكون بمقدور الرزاز محاربة عش الدبابير الأهم ،المحصن داخل الأسوار في الوطن وكشفهم وكشف فسادهم أم أننا لن نستطيع الاقتراب من هذا العش خوفا من لسعاته السامة والمميتة...

لكننا ما زلنا نؤكد بضرورة معرفة من هم شركاء مطيع ، فمن حق الشعب الأردني معرفة المتسترين والمتعاونين في سرقة ونهب مقدرات الوطن...