نقابة الأطباء ترفع الأجور وتشرعن المغالاة وتناقض نفسها ...
اخبار البلد : حسن صفيره
نددت أوساط شعبية، وأخرى رقابية بقرار مجلس نقابة الاطباء الاردنيين القاضي برفع لائحة تعرفة الاجور الطبية لسنة 2018 والتي رفعت اجور الاطباء بشكل كبير.
الأوساط ذاتها اعتبرت حجم الرفع بأنه مبالغ فيه ويُشكل حالة جديدة من الاستقواء على المواطنين، بيد ان حجم رفع كلفة المعالجة الطبية التي شملها القرار تؤكد ان قطاع الطب في الاردن تحول الى قطاع تجاري استثماري لا علاقة له بمهنة الطب الإنسانية !
ويجيئ قرار رفع الاجور بالتزامن مع حالة الارهاص الاقتصادي التي يعانيها الاقتصاد الاردني عامة، والضيق المادي لدى المواطنين بشكل خاص، وهو ذاته الامر الذي سيسهم في ركود مدخلات قطاع الطب الخاص.
اللافت في قرار نقابة الاطباء التي قادت مجلس النقابات خلال الاشهر الماضية في رفع لواء محاربة نهج رفع الاسعار وقانون "معدل الضريبة" انها ذاتها التي تقوم الان بقرارها المشار اليه الى التضييق على المواطنين وانهاك ميزانياتهم المستنزفة لمزيد من التحدي المالي نظرا للارتفاع المبالغ فيه باجور كلفة المعالجة الطبية.
قرار نقابة الاردنيين برفع لائحة الاجور الطبية جاء ضربة قاسمة لشكل العمل النقابي الذي يفترض ان يراعي مصلحة العاملين فيه من اطباء وفنيين وكوادر طبية، هذا الى جانب ما اسهم فيه القرار من "شرعنة" للمغالاة في الاجور التي تنتهجها بعض المستشفيات الخاصة ، خاصة اذا التفتنا الى ما طاله قرار الرفع من عمليات طبية تجيئ في سياق الاسعافات الاولية والاجراءات الطبية البسيطة ولا تتوافق مع طبيعة الاجراء الطبي ، حيث طال الرفع عمليات تقطيب الجروح والحقن وغيرها من العمليات الطبية الصغيرة؟
الى ذلك لم يأخذ قرار الرفع تلك الشريحة العريضة من المواطنين من غير المؤمنين صحيا، مما يستدعي تدخلا حازما من الجهات الرسمية المختصة لردع هذه التجاوزات.