إلى أين وصل التحقيق في قضية الصوامع ؟؟

أخبار البلد – أحمد الضامن

حادثة انفجار الصوامع التي حدثت قبل عدة شهور، يبدو أنها اختفت عن نظر وسائل ومواقع التواصل الاجتماعي.. وبعد تحميل الشركة المسؤولة بالذنب والاعتراف بالتقصير من قبلهم في إجراءات السلامة العامة، لم نعلم أية أمور أخرى حول القضية.

الجميع كان يبحث عن المذنب والمقصر بالحادثة التي يبدو أن توفر شروط الصحة والسلامة المهنية للعمال بمكان العمل كانت غائبة عنها تماما.. وبعد الحادثة وإثارتها للرأي العام الذي جعل أصحاب القرار بالتحرك .. يبدو أنها فقط كانت للتخفيف من الغضب الشعبي لا أكثر ولم نعلم الجوانب الأخرى والمخفية لهذه الحادثة...

سلطة العقبة والتي أسرعت بالتحقيق لإبراء ذمتها من الحادثة قامت بتحويل الملف إلى المدعي العام للتحقيق بموضوعه وبناء على التحقيقات التي أجراها المدعي العام، قرر اسناد جرم التسبب بالوفاة وجرم التسبب بالايذاء للشركة المسؤولة والمحال عليها العطاء بأعمال الهدم وإزالة مرافق الميناء، حيث أن نتائج التحقيق أكدت على تقصيرها باتخاذ وسائل السلامة العامة المطلوب توفيرها في موقع العمل بموجب عقود العمل الموقعة، مما نجم عنه حصول هذا الحادث المؤسف والذي راح ضحيته أبناء هدفهم العمل من أجل الحصول على لقمة العيش.

لكن التحقيق يجب أن يكون أكبر من ذلك، والعمل على العودة على كيفية إحالة هذا العطاء إلى شركات تفتقد أقل الأمور وهي تأمين السلامة العاملة للعاملين.. متطلبات السلامة الوقائية التي كان يتوجب توفيرها ليس مجرد أمور بسيطة للعمل، بل كان يتطلب توفير منظومة حماية شاملة ومتكاملة ووفق شروط وقائية عالية المستوى.

ما حصل هو جريمة يجب أن يتم التعامل معها على هذه الاساس ، وفي حال ثبت العطاء كان بالتلزيم وافتقار الشركة للخبرة الكافية للعمل في هذا المجال ، بحسب ما تم تداوله على مواقع التواصل الاجتماعي ووسائل الاعلام، يجب التأكد من صحة هذه المعلومات،وفي حال كانت صحيحة يجب معاقبة كافة الأطراف وليس الشركة فقط، ومحاسبة من يقف خلف ذلك.. ويجب العودة للأحداث ومعرفة من أين جاء العقد بالعمل وهل كان العطاء تلزيم أم لا.. فهناك الكثير من الأمور تدخل في هذا الموضوع ونريد الاجابات الواضحة والشفافة من قبل الجهات المعنية لا أن يتم التعتيم على القضية بشكل كامل.. حتى وإن تم حل الأمور مع اهالي المتوفين وإعطاءهم حقوقهم.. لكن ذلك لا يمنع أيضا من المحافظة على حقوق الوطن من الأيادي السوداء...