مقاولو الطريق الصحراوي..وأسئلة تحتاج إلى اجابات من سامي هلسة الذي يملك السر
أخبار البلد – أحمد الضامن
الطريق الصحرواي..الشريان الرئيسي والمهم في المملكة.. قمنا بـ "أخبار البلد" بالحديث عنه قبل أيام ووعدنا بأن تكون هنالك حلقات متعددة حول الطريق الصحراوي والعمل على إعادة تأهيله، وكيفية العمل ومتابعة أدق التفاصيل في عطاءات المشروع، حيث هنالك العديد من الأمور والاستفسارات حول ملف الطريق الصحراوي الذي يعتبر الطريق الرئيسي والمهم في المملكة..
رئيس الوزراء الدكتور عمر الرزاز أجرى أيضا زيارة للطريق الصحراوي، والتقى عدد من المقاولين القائمين على تأهيل الطريق وعدد من العاملين، للاطلاع على آخر المستجدات بخصوص الانتهاء من المشروع بشكل كامل.
أحد المهندسين المطلعين على مجريات العمل وكافة تفاصيل مشروع الطريق الصحراوي بين لـ "أخبار البلد" أنه تم المباشرة بالتنفيذ دون وجود تصميم للمقطع الطولي للطريق والذي يضبط مناسيب الطريق النهائية ويكون مرجعا لمنسوب الحفر، وقد أصبح إعداد هذا المقطع من واجبات المقاول بعد التنفيذ أي أن يتم التنفيذ بناء على رؤية المقاول بعد قيامه بإزالة الطبقة الاسفلتية القائمة، مما أدى إلى استحداث بند طبقة تعديلية جديدة للأرض الطبيعية تخدم مصالح المقاولين من خلال تنفيذها بمواد فرشيات جديدة بسماكات من 5 - 15 سم إلى الفرشيات المطلوبة، وقد تم تنفيذ طبقات تعديلية بأحد أجزاء المشروع وهو الجزء الثالث "بالبيس كورس" بسماكة تصل إلى 8- 14 سم وبكلفة إضافية غير مرصودة تصل إلى 1.5 مليون دينار أردني .. "طول المشروع حوالي 50 كم بعرض 10 م لكل اتجاه وبمعدل سماكه 10 سم = 100,000 متر مكعب" إضافة إلى الطبقات التعديلية بالجزئين الأول والثاني وهي جميعها كلف غير مرصودة بموازنة المشروع وغير ملزمة للممول ولم يتم اصدار الموافقات اللازمة عليها من قبل صاحب العمل وسيظهر أثرها النهائي ماليا عند نهاية المشروع ويتم التعامل معها ككلف إضافية تحت الأمر الواقع.
وأشار أنه تم العمل بالفرشيات مباشرة بعد إزالة الطبقة الاسفلتية دون التحقق من مواصفات الطبقة التي تم التأسيس عليها ،ولدى انتباه كادر ممثل صاحب العمل إلى ذلك لاحقا تم الطلب من المقاول إجراء الفحوصات على الأعمال اللاحقة والذي قوبل بالرفض من المقاولين بسبب أن وثائق العطاء لم تتضمن ذلك "علما بأن المواصفات العامة تشير إلى وجوب التحقق من مواصفات المواد إلى عمق 60 سم أسفل طبقة البيس، إضافة إلى فحص طبقة البيس القديمة للتحقق من تحقيقها لمواصفات طبقة ما تحت الأساس"..مشيرا وبحسب ما أفاده أن المقاولين وبناءعلى ضغط الوزير قاموا بإجراء بعض الفحوصات الشكلية والتي لم تتضمن كامل الفحوصات المطلوبة على كامل الطبقات القائمة.
وبين أنه تم تكليف مكتب مساحة مستقل بأعمال الرفع المساحي للطريق وإعداد المخططات التصميمية لمسار الطريق، علما بأن هذا الإجراء كان يجب أن يتم أثناء مرحلة التصميم وقبل البدء بالعمل، ويكون دور الوزارة بعد التنفيذ هو الرفع المساحي المشترك للمناسيب والتي يتم على ضوئها إعداد المقاطع العرضية اللازمة للتنفيذ وحساب الكميات، إلا أن العكس قد تم حيث يتم التصميم بناء على رفع ما تم تنفيذه من المقاول لا أن يقوم المقاول بتنفيذ ما تم تصميمه.
ولفت إلى وجود مخالفة للمواصفات العامة بأعمال الحفر من حيث وضع بند جديد لأول مرة بالمشاريع وهو أعمال كشط الطبقات الاسفلتية القائمة (مع التزام الوزارة بتأمين موقع لتخزين هذه المواد عليه) خلافا للمواصفات العامة التي تدرج هذا العمل ضمن أعمال الحفريات وتلزم المقاول بالتصرف بناتج الحفر إلى المكبات المعتمدة من قبل السلطات المحلية مما أدى إلى تكبد الوزارة لكلف إضافية ناتجة عن :
أولا.. فرق سعر بند الكشط ( 2.35 دولار للمتر المربع ) عن سعر الحفر (معدل 5 دولار للمتر المكعب والتي تعادل 1 دولار للمتر المربع ) أي أن فرق الكلفة التقريبية سيبلغ حوالي 1.35 دولار للمتر المربع وبكلفة اجماليه تفوق 3 مليون دولار.
ثانيا.. كلفة مواقع التخزين لهذه المواد في ظل وجود فائض كبير بهذه المواد ( مايقارب الـ 80 % ) بسبب عدم وجود مناطق للاستفاده منها، علما بأن جميع المشاريع السابقة للوزارة كان يتم التعامل بهذه المواد من قبل المقاول من خلال نقلها إلى مكبات معتمدة أو دفنها بأعماق مناسبة في الأرض وتغطيتها للحفاظ على البيئة.
ثالثا.. التعديلات التي تمت من خلال إضافة مسرب ثالث للطريق بعد البدء بالتنفيذ مباشرة ( بكلفة تعادل ثلث قيمة المشروع سيتم دفعها من خلال موازنة الوزارة وهي كلفة غير مرصودة )... مشيرا بأن الوزارة قالت أنه تم اتخاذ هذا القرار بعد موافقة الممول، وهو غير صحيح حيث أن حصة الممول هي 65 مليون دينار أما باقي الكلفة فيتم تمويلها من الموازنة وهذه الكلفة الجديدة من ضمن حصة الموازنة ولا علاقة للممول بها وهذه الاضافه أدت إلى :
-تعديل مدة المشروع من خلال إضافة سنة إلى مدة التنفيذ.
-اعطاء الحق للمقاولين بالمطالبة المالية عن المصاريف والكلف الناجمة عن هذا التمديد والتي ستقدم لاحقا بما لايقل عن 10% من قيمة المشروع ( حوالي 22.5 مليون دولار ).
-الكلفة المباشرة وهي ثلث قيمة المشروع البالغة 225 مليون دولار ( 75 مليون دولار ) لم يتم رصدها بموازنة المشروع عند الإحالة.
"أخبار البلد" وكما أشرنا سابقا بأنه سيتم متابعة ملف الطريق الصحراوي بكافة تفاصيله، وايصال هذه المعلومات إلى وزير الأشغال العامة للوقوف عليها ومراجعتها، ومعرفة ما إن ثبتت صحتها كيفية التعامل مع الوضع، أم أن هنالك للوزارة تبريرات وتوضيحات حول المشروع وما تم طرحه...