د. علي الحياصات .. (شكرأ) بحجم اسعاف وطواريء البشير
اخبار البلد - حسن صفيره / خاص -
تساءل مراقبون ومهتمون بالشأن الصحي عن سبب تأخرالمباشرة في تنفيذ مشروع انشاء مبنى الأسعاف والطوارئ الجديد في مستشفى البشير، والذي أعلنته وزارة الصحة مؤخرا.
ففي الوقت الذي تزداد فيه الضغوطات على قسم طوارئ البشير لجهة كثافة أعداد المراجعين، وما يتبع ذلك من احتجاجات واسعة من قبل المراجعين وتحولها في احيان كثيرة الى مشادات واشتباكات بين المواطنين والكوادر العاملة فيه لأسباب عدة سببها الضغوطات المشار اليها امام اعداد محدودة غير قابلة لزيادة للكوادر الطبية والتمريضية، وهو الامر الذي شكل في مجمله احدى المعضلات التي يعيشها اكبر صروحنا الطبية الحكومية، الا ان المباشرة بتنفيذ المشروع كانت خارج حسابات معالجة هذه المعضلة.
المشروع الذي يُسجل لوزير الصحة السابق د. علي حياصات كان قد تم الاعلان عنه مطلع شباط قبل عامين، وتضمن الاعلان عنه بحسب الوزير السابق حياصات عن قرب المباشرة بتنفيذه، الا ان حل الحكومة انذاك، أسهم في وقف المباشرة بتنفيذه، لحين الاعلان عن البدء بالتنفيذ قبل ايام، وبعد ان تم طي ملف انشاء القسم لعامين كاملين !!
وأمام شرعية السؤال عن عملية التأخير في البدء بتنفيذ المشروع، يزداد السؤال تعقيدا، سيما ان الوزير السابق اعلن عن كلفة بمبلغ 22 مليون دينار لتنفيذه بتمويل من الوكالة الامريكية للتنمية الدولية، هذا الى جانب جاهزية خطة المشروع، فلماذا تم تأخير التنفيذ بانشائه .
الاهم ، وبعيدا عن ضبابية السؤال والجواب، تجدر الاشارة الى ان فترة العامين كانت كافية لانجاز جزء من المشروع، والذي يعول عليه تقليل حجم وشكل الضغوطات التي يُجابهها وليس يواجهها فقط القسم ، فعلى مدار العامين الماضيين من المدة المفترضة للبدء بالمشروع، ازدادت كثافة المراجعين، وازدادت الضغوطات الملقاة على الكوادر الطبية والتمريضية بذات الحجم والارهاص والنتائج التراكمية السلبية على مناخ العمل وعلى نوعية وشكل الخدمة الطبية المقدمة للمراجعين.
المشروع والذي صمم وفقا لاحدث المعايير الهندسية لاقسام الاسعاف والطوارئ
ويتسع لـ 150 سريرا وسيزود بأكثر الاجهزة والمعدات تطورا، يُفترض الانتهاء منه عام 2020، ما يعني ان مدة الضغوطات ستزيد عامين اخرين، في تأخير يُحسب على وزارة الصحة ولا يٌسجل لها !!
فلماذا التأخير ، ومن المستفيد، وما الذي يدور في كواليس تأجيل المباشرة بتنفيذه قريبا وليس قبل عامين ؟!