لماذا لم يكشف الستار عن قضية البليط لغاية الآن ؟؟

أخبار البلد – أحمد الضامن

ملفات الفساد كبيرة ،لا تعد ولا تحصى... وما يتم طرحه سواء على مواقع التواصل الاجتماعي وفي وسائل الاعلام من قضايا ومتابعات لقضايا فساد ،تهم الشارع الأردني.. فالفساد تغول كثيرا وأمل المواطن ما زال متواجدا بالقضاء ودحر الفساد بعد سنوات من المعاناة بسبب هذه الأيادي السوداء.

ونعيد ونكرر ما قاله دولة رئيس الوزراء الدكتور عمر الرزاز وأكد عليه في وقت سابق بأنه "لا حصانة لفاسد".. ويجب على الجميع ابتداءا من الحكومة أن لا تتوانى في التعامل بمسؤولية مع كل ملفات الفساد دون النظر للأسماء التي تحتويها، حتى يبقى الأمل متواجدا في قلوب الأردنيين بأن هنالك نية جادة ومخلصة في محاربة الفساد.

مصنع الدخان أو كما يطلق عليها السحابة السوداء التي غطت سماء عمان.. والتي ما زالت تعوم في الأجواء، حيث نرى الاهتمام الكبير من الجميع بهذه القضية ومتابعتها بشكل كبير لغاية الآن.. "ولا نعلم إن ستستمر هذه المتابعة ويتم الكشف عن كافة التفاصيل والأيادي المتورطة بها أم لا".. ونرى ما يتم تداوله والكشف عنه بشكل يومي من معلومات ومستجدات جديدة في القضية التي كانت مختفية عن الأنظار لسنوات والآن حان وقت قطافها... فبعد عدم قدرة أي أحد بالقيام والتجرأ على فتح الملف، أصبحت الآن في مهب الريح ومن الممكن إن استطاعت الحكومة في متابعتها بالشكل الصحيح وبمنتهى الشفافية، أن تكشف الأقنعة المزيفة وتقضي عليها.

لكن القضية التي أثارت الرأي العام عندما تم طرحها على زمن حكومة هاني الملقي والتي لا تنقص أهمية عن قضية مصنع الدخان والتي أطلقها النائب خالد الفناطسة،حيث وجه اتهامات لشخص كان يعمل "بليطا" في السابق ويدعي حاليا أنه رجل أعمال ويقوم بعمل حفلات مجانية و مشبوهة في منزله و يدعو إليها مسؤولين وشخصيات مهمة ومستثمرين، ويقوم بتسجيل فيديوهات من خلال كاميرات مثبتة داخل المنزل لهم، ليتم ابتزازهم بعدها حال لم يدفعوا له الأموال الطائلة...مؤكدا أن لديه كافة الأدلة ومستعد للتعاون مع الجهات الرسمية لفتح تحقيق بالموضوع والمثول أمام الادعاء العام للادلاء بإفادته.

لكن المشاهد والمتابع يرى سرعان ما تم نسيانها وعدم ذكر أي ملاحظات أو تطورات بخصوص هذه القضية التي تعتبر قضية رأي عام من العيار الثقيل، التي لغاية الآن لا نعلم عنها أية معلومات جديدة ، أو أي ذكر لتفاصيل هذه القضية...

فهذا النسيان المقصود أو غير المقصود ما زال يثير العديد من الأسئلة... هل هنالك أمور جرت خلف الأبواب الملغلقة أم ما زال التحقيق جاريا بالقضية وإلى أين وصل ...وهل تلاشت القضية وأصبحت غير مهمة، أم أن هنالك حديث آخر..وهل سيعمل الرزاز ويؤكد ما جاء من أجله ومحاربة الفساد، ومتابعة هذه قضية المهمة كباقي القضية أم أن هنالك أيدي خفية لا نعلمها أخفت القضية عن أدراج الحكومة...

فنرجو أن لا يتم النسيان أو التغاضي عن أية قضية فساد مهما كان حجمها، ونأمل من الرزاز بإنارة الأضواء عن كافة قضايا الفساد والفاسدين.. فالجميع ما زال ينتظر وعوده بالتفائل والمضي قدما نحو مستقبل خالي من هؤلاء الفاسدين...

ونحن سنحاول بدورنا معرفة آخر التطورات بهذه القضية وإلى أين وصلت، والتواصل مع أصحاب الشأن لمعرفة كل مستجد بخصوص هذه القضية...

وللحديث بقية...