الحلقة الأولى: الطريق الصحرواي..زيارة الرئيس.. دلائل ورسائل
أخبار البلد – أحمد الضامن
الطريق الصحراوي هو المحور التنموي والشريان الرئيسي المهم للأردن، فهو يربط محافظات الجنوب الأربع بالعاصمة عمان وباقي مناطق المملكة، حيث يعتبر طريق رئيسي ومهم أيضا لحركة الاستيراد والتصدير.
رئيس الوزراء الدكتور عمر الرزاز أجرى مؤخرا زيارة مفاجئة للطريق الصحراوي الخاضع حاليا لعملية تأهيل، والتقى عدد من المقاولين القائمين على تأهيل الطريق الصحراوي وعدد من العاملين في الطريق للاطلاع على آخر المستجدات في إعادة الشريان الأساسي في المملكة.
الجميع يعلم مشكلة هذا الطريق والعطاءات التي طرحت من أجل تحسينه، خصوصا بعد ما قام به هذا الطريق من استنزاف للأرواح وإضرار بحياة الناس، وحوادث السير المفجعة التي تكررت كثيرا على هذا الطريق الحيوي والذي أودت بحياة أشخاص كثر.
الحكومة وعدت بالانتهاء من مشروع إعادة تأهيل الطريق الصحراوي في القريب العاجل... الطريق الصحراوي وبحسب المتابعين يرى أن هنالك تساؤلات عديدة واستفسارت حول عطاءات هذا المشروع ، والتكلفة الحقيقية لإعادة تأهيله، والمقاولين الذين قاموا بالحصول على العطاء وما هي الأسس التي تم الموافقة بناء عليها على ارساء العطاء، ومن الذي قرر توزيعها وما جنينا منها.
زيارة رئيس الوزراء الدكتور عمر الرزاز يبدو أن لها الكثير من الرسائل والدلائل التي لا بد من الوقوف عليها..فهذا الشارع العريق والذي يبدو أن هنالك غموض كبير حول ملف الطريق الصحراوي، فمنذ سنوات وهذا الملف مفتوح، والملايين التي كانت موزعة على عطاءات الصيانة يدور حولها بعضا من الاستفسارات، والتي ستقوم "أخبار البلد" وعلى شكل حلقات بالحديث عن هذا الطريق الذي أسماه البعض بطريق الموت جراء الحوادث المتكررة والمميتة التي تحدث عليه.
وهنا نطرح العديد من الأسئلة..هل سيتم فحص كافة أجزاء الطريق التي تم الانتهاء من العمل بها والتي ما زال العمل بها جاريا والتأكد من صلاحيتها...وهل سيتم محاسبة المتعهد المسؤول إذا ما ظهر بها الخلل والفساد في التنفيذ.. فالمواطن الأردني لا يريد المآسي أن تتكرر من جديد بسبب غياب المساءلة والضمير.. فالمواطن الأردني انتظر طويلا كي يرى الطريق الصحراوي بالصورة التي يتمناها بعيدا عن صور الموت والحوادث المأساوية بسبب العيوب التي كان يعاني منها الطريق.