مكافحة الفساد.. كي تكون في حجــم آمــال النـاس!!


كل من التقيت بهم او تواصلت معهم على وسائل التواصل خلال الأيام الماضية كانوا يسألون بقلق: هل ستكون مكافحة الفساد جدية هذه المرة؟!

أعاد الفار المعتصم بلبنان، عوني مطيع، وضع ملف الفساد على رأس أجندة شعبنا وحكومتنا بعدما هبط الملف إلى مراتب متدنية مع مرور الزمن.

مكافحة الفساد يجب ان لا تستثني ملفًا: من ملف سكن كريم ومحيلي عطاءاته وموزعيها ومنفذيه ومجيزيه ومستلميه. الى ملف الفوسفات، الى الإعفاءات الى عطاء مستشفى معان وغيرها والتحقيق فيها ومع المسؤولين عن «طمها».

يجب اعادة فتح ملفات الفساد الكبرى التي تم دفنها عينك عينك. فمن علامات الساعة ومن المدهش والعجيب ان تحال ملفات الفساد على مجلس النواب وأن تحسم بالتصويت !!!

إعلاميا وورقيا، أصبح «الفساد» شعار كل الحكومات، دون تطوير التشريعات وتغليظ العقوبات. ودون وضع حدّ للتهريب المتعاظم الذي فيه «فتوح وغطا» بعشرات ملايين الدنانير. ودون أن نشفي غليلنا بالقبض على أحد اركان التهرب الضريبي الذي تقدر أرقامه بعشرات الملايين.

يعتبر «تريد مارك» اردنية، ان الذين تم ضبط فسادهم، شردوا وهربوا ونجوا من المحاكمات العلنية والاحكام الوجاهية والكلبشات والقضبان.

عندما نتحدث عن «سجاير عوني» المغشوشة فنحن أمام ضرر هائل لحق بالصحة العامة، أخطر من ضياع 150 مليون دينار على خزينتنا. رغم ان التفريق بين السجائر المغشوشة وغير المغشوشة. شبيه بالتفريق بين سمّ اصلي و سمّ مش اصلي.

600 مليون دينار الارقام الرسمية لحجم واردات الخزينة السنوي من التبغ. ومصنع سجائر واحد يدر على الخزينة مليون دينار كل يوم. فكيف عن مردود عدة مصانع يديرها الفاسد الشارد!!

بات واضحا انه لا فساد بدون حماية. فأين حماة الفاسد وتغطيته وحملة مباخره!!

أحمد الجلبي بنى حوله شبكة حماية من الشخصيات السياسية والثقافية والنيابية النافذة في ذلك الوقت.

وليد الكردي دفع بسخاء مئات آلاف الدنانير وعلى مدى سنوات من اموال شركة الفوسفات، لكتاب واعلاميين كثر في عملية إسكات واسعة منظمة للتغطية على سلبه ونهبه.

تحية للنائب الشجاع مصلح الطراونة وتحية لرئيس الوزراء على فدائيته وسرعة استجابته لفتح ملفات الفجور والتدمير.

ويجب يا دولة الرئيس، العمل على تغيير كل اساليب وانماط ووسائل مكافحة آفة الفساد. يجب تغليظ العقوبات واعتبار الفساد شروعا في الخيانة الوطنية. يجب اتخاذ تحوطات مسبقة قبل وقوع جرائم الفساد كي لا ينطبق علينا اننا «نلحق الشتا بفروة». وكي لا «نذهب للحج والناس راجعة».

لن يرجع «الخرمنجي» إلا شحطا. فهو موجود في الخارج. وعشرات ممن يرتبطون به ممنوع سفرهم ووضعوا تحت الضغط الهائل واكلت الناس على «السوشيال ميديا» لحمه وهرست عظامه.

يقول في تسجيل صوتي انه سيرجع الى البلد بعد ان ينهي اعماله في بيروت !!.

يتخوث على البلد هذا المارق.

فما الذي أهم من أن يقطع زيارته ويرجع قبل صياح الديك ليدافع عن سمعته وليرفع الضغط والتهم عن أسرته وأصدقائه وليواصل أعماله الخيرية؟!