تعاظم خطورة "المخدرات" بارتفاع جرائمها لـ14 الف !!
اخبار البلد - بلغ عدد جرائم المخدرات المرتكبة في الأردن خلال عام 2017 بحدود 13950 جریمة بإرتفاع نسبتھ 42.2 ، %مقارنة مع عدد الجرائم المرتكبة خلال عام 2016 والبالغة 13621 جریمة، وذلك وفقاً للتقریر الإحصائي السنوي لعام 2017 والصادر عن إدارة المعلومات الجنائیة.
وتشیر جمعیة معھد تضامن النساء الأردني " تضامن " الى أن 15 %من جرائم المخدرات خلال عام 2017 ھي جرائم إتجار بالمخدرات(2098 جریمة) والتي إرتفعت نسبتھا حوالي 9 %مقارنة مع جرائم الإتجار بالمخدرات المرتكبة عام (2016) 1924 جریمة). فیما شكلت جرائم حیازة وتعاطي المواد المخدرات (11852 جریمة) ما نسبتھ 85 %من الجرائم حیث إرتفعت بنسبة 3.1 %مقارنة مع جرائم الحیازة (والتعاطي المرتكبة عام 2016) 11697 جریمة.
وبمقارنة الجرائم المرتكبة من قبل فئات معینة خلال عام 2017 مقارنة مع عام 2016 ،تجد "تضامن" بأن جرائم المخدرات المرتكبة من قبل العاطلین عن العمل (1002 جریمة) إنخفضت بنسبة 1.39 ،%والمرتكبة من قبل الطلاب (344 جریمة) إنخفضت بنسبة 9.55،% والمرتكبة من قبل الأحداث (173 جریمة) إنخفضت بنسبة 37 ،%والمرتكبة من قبل الإجانب (1051 جریمة) إنخفضت بنسبة 8.32 وبحسب الأقالیم، فقد كان أعلى عدد للجرائم في إقلیم العاصمة (7168 جریمة)، تلاه إقلیم الوسط (2893 جریمة)، وإقلیم الشمال (1853) (جریمة)، وإقلیم البادیة الملكیة (772 جریمة)، وإقلیم العقبة (662 جریمة)، وأخیراً إقلیم الجنوب (602 جریمة.
وتشیر "تضامن" الى أن النساء المرتھنات للمخدرات یعانین من صعوبات مختلفة وعدیدة، فتلاحقھن وصمة العار (الوصمة الإجتماعیة)،والنبذ من قبل أسرھن أو مجتمعاتھن، ویتعرضن للعنف على ید أزواجھن أو أحد أفراد أسرھن، ولا یتلقین العلاجات المناسبة والفعالة للتخلص من آفة المخدرات.
وتضیف "تضامن" بأن النساء وإن كن لا یشكلن إلا نسبة ضئیلة من العدد الإجمالي ، إلا أنھن یعانین من الآثار المدمرة للمخدرات من النواجي الصحیة والإجتماعیة والإقتصادیة ، مما ینعكس سلباً علیھن وعلى أسرھن ومجتمعاتھن. فالنساء بإعتبارھن أمھات وزوجات وأخوات یتحملن أعباء إضافیة ومسؤولیات كبیرة تفوق طاقاتھن ومستویات إحتمالھن جراء إتجار أو تعاطي أزواجھن وأولادھن وإخواتھن للمخدرات ، مما یرتب زیادة نسب تعرضھن للإنتھاكات الجسدیة والجنسیة والنفسیة ، ویضع مستقبل أسرھن في مھب الریح مما یجعل التفكك الأسري وإنھیار الأسرة أمراً وارداً في بعض الأحیان وحتمیاً في أحیان أخرى.
كما وتشدد "تضامن" على أن الأسر التي تعاني من تفكك أسري أصلاً ومن مستویات عالیة من الفقر والبطالة ، مرشحة لأن یقع أحد أفرادھا سواء الزوج أو الإبن أو الأخ فریسة لبراثن المخدرات ، وما یتبع ذلك من نتائج كارثیة یصعب في كثیر من الأحیان تجاوزھا ،وبالتالي تتفاقم الصعوبات المتعلقة بالأسرة والتي تعاني أصلاً من مشكلات
وفي كلتا الحالتین فإن المخدرات سواء أكانت سبباً أو مسبباً للتفكك الأسري ، فإنھا یزید من العنف المرتكب ضد النساء والفتیات بأنواعه وأشكاله وأسالیبة المختلفة ، ویؤثر على مستقبل المتعاطین / المتعاطیات، ویوجب على كافة الجھات المعنیة الحكومیة ومؤسسات المجتمع المدني تكثیف جھود التوعیة بآثارھا المدمرة على جمیع أفراد الأسرة وعلى المجتمع باكملھ ، للوصول الى أردن خال من المخدرات والعنف والتمییز