د. فوزي الحموري نجم ساطع في السياحة العلاجية الأردنية

اخبار البلد : حسن صفيره / خاص - 

يُجمع اقتصاديو الأردن من كبار المحللين أن السياحة العلاجية احد أهم روافد الاقتصاد الأردني، والتي أسهمت بشكل كبير في دفع عجلة الاقتصاد خلال السنوات العشر الأخيرة، فعلى الرغم مما يعانيه الاقتصاد الأردني راهنا من أزمات ذات علاقة بالمعطى السياسي العربي، الا ان السياحة العلاجية أسهمت بصورة واضحة في استقرار مدخلاتها لجهة المردود المالي لخزينة الدولة، سيما اذا نظرنا الى حجم العوائد المالية للسياحة العلاجية التي تعد بالمليارات للعام الواحد.

وبذات الشأن، يحضر في واجهة السياحة العلاجية رئيس جمعية المستشفيات الخاصة ومدير عام المستشفى التخصصي الدكتور فوزي الحموري، المجتهد والمثابر بكل انسانية ونقاء والصاعد كنجم في مدونة الاقتصاد الأردني.

المتتبع لمسيرة رجل الطب الأول في الاردن الدكتور الحمـوري يستطيع ان يلحظ التطبيق الفعلي لمبدأ العصامية الذي امتلكه، فالرجل الذي أهلته شهادته العلمية العالية من تبوء المناصب الطبية العديدة، خرج من رحم الوطن ومن عائلة الحموري التي يهلج السنة افرادها بالدعاء للموطن وقائده ولهذا الشعب الطيب ، ليُعد لاحقا من كبار أطباء الأردن والعالم العربي، وقد وصل صيته الطبي والعلمي و بفعل خبراته الطبية الى عناوين بارزة في مدونة الطب على خارطة الوطن العربي.

الحموري وبحسب مقربين منه رجل اقتصاد وطب وسياسة، استخدم مبضع العقل في حسابات إفادة خزينة الدولة، وهو المطل على تداعيات الحالة السياسية التي المت بالمنطقة العربية، فكان الحريص على ان يقوم الاردن بدوره الانساني بالاتساق مع مؤسساته الطبية، ليُسهم د. الحموري فعليا في ان يأخذ الأردن دوره السيادي والسياسي والانساني في ازمات المنطقة، وكان من شأنها ان دلف مئات الالاف من رعايا هذه الدول لتلقي العلاج في صروح الاردن الطبية، لتميزها وحسن ادائها وما كان لهذه الجهود الجبارة ان تدخل حيز الانجاز في معترك التحديات لولا اولئك الاطباء الكبار ممن رأوا ان المصلحة الوطنية جزء لا يتجزأ من الدور الانساني للأردن الذي استقبل المرضى العرب في قطاعاته الطبية .

وهو ذاته الامر الذي سجل كإنجاز للحموري الذي تابع ملف المرضى الليبيين لحظة بلحظة، والذي افضى لوضع ملف الديون الليبية المستحقة للمستشفيات الخاصة كأولوية ضمن مباحثات رفيعة المستوى بين الأردن وكبار المسؤوليين الليبيين الذين زاروا الاردن لبحث الكثير من القضايا بين البلدين الشقيقين لتسوية هذا الملف ، حرصا لما يتبع ذلك من العلاقات بين البلدين في مجال العلاج والتدريب والاستثمار.

اللافت في شخص ونموذج د. الحموري الذي يصفه الكثيرون بأنه سفير الطب الأردني بالخارج، ان الشأن الداخلي بوصلة وطن حقيقية لديه، وهو الذي واءم فيما مضى بين الجسم الحكومي والنيابي لوضعهما في صورة اهمية القطاع، ولا زال اللقاء الذي جمع طرفي معادلة الدولة حكومة ونوابا في منزله منذ اشهر عالقا في ذاكرة الحضور حين تحول منزله لصالون سياسي تحدث خلاله الحموري عن قطاع المستشفيات والسياحة العلاجية والتحديات التي يعاني منها القطاع .

وفي السيرة العملية العلمية للدكتور الحموري، فقد بدأ عمله كأستاذ مساعد في كلية الطب في جامعة العلوم و التنكولوجيا الاردنية ثم التحق بالمستشفى التخصصي حيث عمل في عيادته الخاصة كاستشاري طب الاطفال و الغدد الصماء ليتولى فيها منصب المدير الطبي، وليتم انتخابه عام 1999 رئيسا لهيئة المديرين لثلاث دورات متتالية مما جعل المستشفى التخصصي أكثر مستشفى في الوطن العربي يحصل على شهادات الجودة والتميز والجوائز الرفيعة .


تم انتخابه عام 2004 رئيسا لجمعية المستشفيات الخاصة  كما و اعيد انتخابه رئيسا لجمعية المستشفيات الخاصة في العام 2012، لما يحمله من خبرات متفردة وهو الطبيب الاستشاري في طب الأطفال والغدد الصماء والسكري، وزميل الكلية الملكية البريطانية، وعضو جمعيتي السكري البريطانية والامريكية، وعضو جمعية مدراء المستشفيات الامريكية، كما وشغل منصب أستاذ مساعد في جامعة العلوم والتكنولوجيا، كما يرأس هيئة المديرين - المدير العام للمستشفى التخصصي.

وقد اولى السياحة العلاجية جل اهتمامه حيث شارك في عشرات المؤتمرات والمعارض الدولية في مختلف انحاء العالم وعمل على وضع اسم الاردن على خارطة الدول المعروفة في مجال السياحة العلاجية ، وابرز الاردن كمركز اقليمي جاذب للمرضى حيث تبوأ الاردن المرتبة الاولى في اقليم المتوسط والمنطقة العربية، كما وفاز  الأردن كأفضل مقصد للسياحة العلاجية للعام 2014 ، وتم انتخابه كرئيس للمجلس العالمي للسياحة العلاجية ، وقامت مؤخـراً جمعية السياحة العلاجية الامريكية بتكريم د. فوزي لجهوده المبذولة في مجال السياحة العلاجية خلال مؤتمر السياحة العلاجية العالمي 2015 الذي عقد في فلوريدا .