من مصنع الدخان إلى مصنع الحبوب المخدرة...الرزاز مختلف
أخبار البلد – أحمد الضامن
الجميع تابع ما تم تداوله خلال الأيام الماضية بقضية مصنع الدخان التي أثيرت داخل قبة البرلمان ، وقيام حكومة الدكتور عمر الرزاز بمتابعتها بشكل فوري، والحديث بكافة التفاصيل الأولية حول القضية التي أثارت الأردنيين بشكل كبير.
ويبدو أن الزوبعة الاعلامية التي أثيرت على مواقع التواصل الاجتماعي بعد أن قام النائب مصلح الطروانة، دفعت رئيس الوزراء الدكتور عمر الرزاز والتأكيد خلال رده على نقاش النواب لبيان الثقة أن السلطات قامت بمداهمة المصنع وضبط كميات من الدخان وماكينات لتصنيعه، ووعد أن يتم كشف تفاصيل القضية حال انتهاء الأجهزة الامنية من أعمالها.
وبحسب البيان الصادر عن الحكومة، وما تم تداوله على مواقع التواصل فان الشبهات في القضية تدور حول رجل الأعمال "عوني مطيع"، وهو رجل أعمال أردني معروف، تقلد العديد من رئاسة الجميعات، والمناصب الفخرية، ووفقا لما جاء في بيان الحكومة قام بمغادرة المملكة قبل يوم من عمليات المداهمة التي حدثت.
وفي التفاصيل وكما انتشرت على مواقع التواصل الاجتماعي،كشفت مؤسسة المواصفات والمقاييس العام الماضي عن مخالفات يشتبه بها تورط رجل أعمال فيها وقدرت قيمتها بـ 155 مليون دينار وخفضت بعد ذلك بشكل لا نعلمه لغاية الآن،حيث بينت التفاصيل أن المعمل غير مرخص ويعمل بصناعة التبغ وبعقد ايجار "مبهم".
وقامت الحكومة بعد ذلك وعلى لسان ناطقها الاعلامي جمانة غنيمات بإصدار قرار بمنع سفر 7 أشخاص يشتبه بتورطهم في قضية إنتاج وتهريب مادة الدخان بطريقة غير قانونية،مؤكدة على أن الحكومة تعمل على تقصي الحقائق ومتابعة الملف بالتعاون مع مختلف الأجهزة والجهات المختصة،ولن تتوانى عن محاسبة المتورطين بهذه القضية أينما كانوا، وإيداعهم إلى القضاء لينالوا الجزاء العادل.
وأكّدت أنّه في حال ثبت تورّط أي شخص خارج البلاد بهذه القضيّة أو غيرها فهناك اتفاقيّات لتبادل المجرمين ستلجأ إليها الحكومة لاستعادتهم، مؤكّدة أنّ الجهات المختصّة لن تدّخر جهداً حيال ذلك،وشددت على أنّه في حال ثبت وجود أيادٍ لها دور بمغادرة أيّ متورّط في هذه القضيّة أو تسهيل خروجه خارج البلاد لأيّ غاية أو شبهة، فإنّ الحكومة تتعهّد بتقديمهم للعدالة.
وهذا ما أثير خلال الأيام القليلة والذي كالعادة شد أذهان وعقول الشعب الأردني نحو القضية التي اعتبرها الكثيرون بأنها ستكون القضية المفصلية في حياة حكومة الرزاز وشعبيته، خاصة وإن استطاع محاسبة الفاسدين وكشفهم أمام الشارع الأردني.
لكن هذه القضية وحدها لا تكفي لاثبات مقولة "لا حصانة لفاسد" يا دولة الرئيس.. فكم من هنالك قضايا تم كشفها في زمن الحكومة السابقة ولم يتم التحرك بها أو كشف خيوط الفساد والفاسدين بها.. فما كانت إلا مجرد زوبعة إعلامية أثارت الرأي العام لمدة قصيرة ثم اختفت وجرت مع الرياح بعيدا دون الرجوع لها...
فقبل عدة أشهر وفي قضية هي الأولى من نوعها والأخطر قامت إدارة مكافحة المخدرات بضبط معملا لتصنيع حبوب الكبتاغون المخدرة وتحول دون انتاجه لكميات ضخمة من تلك الحبوب ، وضبط ثمانية أشخاص تورطوا في القضية،حيث قام أحد الأشخاص باستيراد مواد كيمائية تستخدم لتصنيع مواد التنظيف والاستعانة بأشخاص من جنسية أجنبية من أجل معالجة تلك المواد الكيميائية واستخلاص مواد كيمائية منها تستخدم في تركيب حبوب الكبتاجون المخدر ، وضبط كميات كبيرة تقدر بالاطنان من المواد الكيميائية المختلفة والتي يتم معالجتها لاستخلاص المواد الاساسية التي تدخل في انتاج الحبوب المخدرة، ولغاية الآن ما زالت في التحقيق..
فأصبح المواطن بعد ذلك يتسائل عن مدى الاستهتار الذي وصل للفاسدين والجرأة في العمل على دمار المجتمع ،ولا نعلم لغاية الآن أية تفاصيل جديدة عن الموضوع... كما حدث مع قضية البليط التي لغاية الآن لم يستجد أي شيء عليها وغيرها الكثير من القضايا المهمة والتي تطاولت بها أيدي الفاسدين.. فيا دولة الرزاز نرجو منك أن تكون مختلفا عن السابقين، وتعمل على كشف الحقائق والفاسدين أمام أعين الجميع.. فالوطن والمواطن وضع ثقته بك للنهوض والوقوف بوجه هؤلاء الذين نهبوا خيرات البلد..فالجميع ينتظر ونتمنى أن لا يطول الانتظار...