هل تنفجر قنبلة المخابز في حضن الرزاز والحموري ..؟؟
اخبار البلد : حسن صفيره /خاص-
مع اقتراب موعد رد وزارة الصناعة والتجارة على مطالب العاملين في قطاع المخابز والذي وعد ازاءها وزير الصناعة د.طارق الحموري بدراستها واعادة تقييم لأثر القرار الحكومي، واعلان رده في الخامس والعشرين من الشهر الجاري، وضع العاملون في قطاع المخابز بالمملكة برنامجا تصعيديا تحسبا لأية قرارات لن تخدم قطاعهم اولا تتسق مع تطلعاتهم التي ضمنوها لمطالبهم .
وبحسب مصادر في أوساط قطاع المخابز، فقد تم الاتفاق والتنسيق للإعلان عن اضراب مفتوح يتوقفون خلاله عن العمل، وذلك لوضع الحكومة الجديدة بصورة الوضع الكارثي الذي يشهده القطاع بعد ان غلق نحو 1000 مخبز جراء الخسائر المتوالية التي الحقت بها بعد رفع الدعم الحكومي عن مادة الخبز، هذا بالاضافة الى حالة الخذلان التي عايشها القطاع من الحكومة السابقة التي وعدت بدراسة المشكلة مرات عديدة ولم توفِ بوعدها.
وفي ذات السياق، أكدت المصادر، بأن العاملين في قطاع المخابز سيتخذون خطوات تصعيدية ازاء حالة التقاعص الحكومي لحل مشكلتهم والتي تهدد باغلاق مخابز القطاع برمته، وانهم سينفذون اعتصامات متوالية في جميع انحاء المملكة حال لم تستجب وزارة الصناعة والتجارة الى مطالبهم باعادة النظر بالتكاليف التشغيلية التي ارتفعت في ظل المتغيرات التي طرأت على صناعة الخبز حيث لم يعد بامكانهم الاستمرار في العمل وانتاج الخبز مقابل خسائر فادحة.
ووضعت النقابة العامة لاصحاب المخابز وزير الصناعة الحموري بمطالبهم المتكررة والتي تم تقديمها ابان الحكومة الراحلة، ولم يتم الاستجابة لها او النظر فيها حيث تم تهميشها وتهميش الدور الحيوية والحساس الذي يُشكله القطاع في ديمومة الامن الغذائي الاردني .
وأكد عاملون واصحاب مخابز بأن هامش الربح بعد رفع الدعم أصبح لا يتجاوز ٨% ، منوهين الى التحديات التي يعايشها هذا القطاع مع ارتفاع الكلفة الانتاجية لمادة الخبز، والتي تشتمل على مواد تصنيع الخبز وما طالها من رفوعات ضريبة متوالية، بالاضافة الى ارتفاع المحروقات اضف الى ذلك المبالغ التي يدفعونها بدل ايجارات ورواتب أيدي عاملة.
هذا الى جانب ما خلفه قرار الرفع من تقليص المواطنين لحجم مشترياتهم من الخبز، حيث انخفضت نسبة مبيع كافة انواع الخبز الى النصف في بعض مناطق المملكة.
ومع ارتفاعات اسعار الدقيق والمحروقات وايجارات العمال والمواد الأولية، وانخفاض حركة المبيعات، وجد اصحاب المخابز انفسهم امام تهديد كبير يسير بهم نحو اغلاق مخابزهم، حيث استمرار الخسائر اليومية التي يتكبدونها، والتي تتراوح حصيلتها بنهاية كل شهرالى اكثر من الف دينار.
وقد دخل قطاع المخابز مرحلة حرجة بالفعل، بعد ان قام اصحاب نحو 700 مخبز باتخاذ قرار الاغلاق او البيع، في حين انتشرت يافطات واعلانات "مخبز للبيع او الضمان" بصورة تُنذر بقرب الكارثة، وهو الامر الذي بات يُشكل كابوسا حقيقا قد يأخذ هذا القطاع الى الاندثار، ويصبح نادرا في المدن الأردنية.
اصحاب المخابز يؤكدون انه ومع رفع الدعم عن مادة الخبز، ومع ضآلة بدل الدعم الذي تلقته فئة معينة من المواطنين، تراجعت حركة مبيعات هذا القطاع الى اكثر من 40%، وهي النسبة التي شهدتها مخابز المحافظات الطبقة محدودة و"مسحوقة" الدخل، خلافا لمخابز بعض مناطق عمان حيث الفارق المالي والمادي الاقتصادي.
ويذكر ان عدد المخابز العاملة في المملكة 2100 مخبز توظف اغلق منها نحو النصف حتى كتابة هذا التقرير ، ويخشى من انفجار القنبلة واغلاقها بالكامل ووضع الاردن وحكومة الرزاز امام ازمة غير مسبوقة بسبب التعنت الرسمي في التعاطي مع مشكلات القطاع.