كلمة نارية للظهراوي في مجلس النواب ... شاهد الفيديو

اخبار البلد-

خاص - جملة من المطالب ذات الأولويات الملّحة قال بها النائب محمد جميل الظهراوي خلال كلمته في جلسة مناقشة البيان الوزاري في مجلس النواب، والتي حملت في مضامينها خارطة طريق ممنهجة للمهام المفترضة للفريق الوزراء ورئيسه د.عمر الرزاز.
النائب الظهراوي، والذي وقف متحدثا أمام اعضاء الحكومة ورئيسها بالرد على بيان الحكومة الوزاري دون اية اوراق مترجلاً كلمته التي احتوت الهم الوطني بالدرجة الأولى، طالب خلالها بمحاكمة الفاسدين بفتح ملفات الفساد التي تم طيها وكأنها لم تكن.
ولفت النائب الظهراوي انظار اعضاء الحكومة والنواب لما احتوته كلمته من جرأة غير مسبوقة فيما هو يطال الأردن الرسمي بتقديم ايضاحات للشارع الاردني تجاه "صفقة القرن" وأثرها على مسيرة الاردن السياسي والاجتماعي والاقتصادي والتي وصفها بالملف الخطير الذي يتهدد الاردن.

وفي بداية كلمته، حيا النائب الظهراوي قواعده الشعبية في محافظة الزرقاء، معقل الوحدة الوطنية فيها من الفقراء الشرفاء وقزح قزح وفسيفساء يحملون انتماء يبدأ من الارض حتى السماء، ومنوها بأن محافظة الزرقاء التي يتألف نسيجها من مهاجرين وانصار وشركس وشيشان وبني معروف وعشائر وحمايل اول من يُلبي نداء الوطن، ويتم تغييبهم عند المكاسب ، حيث تم استثناؤهم من تشكيل الحكومات وحتى حكومة الرزاز التي هي اقرب للتعديل منه للتشكيل.


وبخطى الواثق وبصوت جميع "الزرقاويين" طالب النائب الظهراوي الدولة بترسيخ مفهموم الديمقراطية، وهو ذاته المفهوم الذي سمح لوزراء معارضة رفعوا صوتهم قبل دخولهم التشكيل الوزاري ضد سياسات الدولة والحكومة، حيث أتاحت الديمقراطية دخول اعضاء معارضين للتشكيل الوزاري، لكن ذاتها الديمقراطية لم تشفع للبعض من الحصول على موافقات امنية بسبب مواقف الاباء والاجداد، مطالبا اتخاذ القيادة الهاشمية نموذجا للتحرك الحكومي، والتي كانت قيادة حكيمة ومتسامحة ونقية ليستمر الوطن.

كما حيا النائب الظهراوي فلسطين ومسقط رأسه بلدة الظاهرية الاردنية التي رفعت العلم الاردني في الستينيات ، وحيث كانت الضفة الغربية ضفة الاردن ومن فيها هم اردنيون لكن الاحتلال من فرقهم وناقلا برقية ولاء من وجهاء الظاهرية للثيادة الاردنية الهاشمية.

وفي سياق مطالبته بتوضيح موقف الاردن الرسمي تجاه صفقة القرن، انتقد تصريحات وزيرة السياحة لينا عناب التي وصفت الصهاينة بأبناء العم، وقال "ان الاخوة الاعداء من العرب تآمروا على فلسطين مع اليهود ابناء عم لينا عناب وهم من دمروا الشجر والحجر وتسببوا بالشتات الفلسطيني، مطالبا باعادة النظر والغاء اتفاقية عربة .

وفي الشأن الداخلي والهم الوطني، تطرق الظهراوي لقضية اراضي الواجهات العشائرية وضرورة حلها بالتحاور مع العشائر، كما تطرق لقضية سحب الارقام الوطنية والتي تمت تحت غطاءٍ لتفسير مغلوط لتعليمات فك الارتباط، تلك التعليمات التي صدرت في عهد الملك الراحل المغفور له الحسين بن طلال مع القيادة الفلسطينية التي كانت قيادة واعية انذاك وليس كما الان قيادة مراهقة متخبطة.

العفو العام ضرورة أمنية واقتصادية
وطالب الظهراوي الحكومة بالعمل على اصدار العفو العام، حيث تسبب الوضع الاقتصادي المتردي بهروب المستثمرين الى الاسواق الخارجية وهو احد اسباب التي زجت بالالف في السجون حيث يقبع في نحو 10 الاف سجين بسبب استحقاق مالي لا يتجاوز الالف دينار في حين يُكلف النزيل الواحد الدولة نحو 700 دينار، في اشارة لمنحهم العفو لتسوية امورهم وتفادي اي مشكلات امنية محتملة .

كما انتقد اداء شركة الكهرباء التي امتصت دماء الاردنين وفق تسعيرة مبهمة تبتز المواطن بصورة احتكارية، والتي تقوم بقطع الكهرباء مقابل ذمم بسيطة لا يقوى على دفعها المواطن ، حيث تهرول الدولة وراء حقوق بسيطة من المواطنين ولا تجلب من نهبوا الملايين، ومتطرقا كذلك الى سوء ادارة ملف النقل العام وخاصة في المناطق الجديدة، حيث يلجأ المواطنون لاقتناء المركبات وما يتبع ذلك من ضائقات مالية وتخلف عن السداد ومن ثم السجون.

وعرج الظهراوي في كلمته الى الدور الهام الذي تُبديه ادارة مكافحة المخدرات في ضبط المتورطين من المتعاطين حيث يتم القبض على من بحوزته حبة واحدة، مطالبا بذات السياق تكثيف الجهود لتجفيف منابعها بالقبض على كبار المروجين.

وشدد الظهراوي على فتح ملفات الفساد التي تم اغلاقها، بقوله اذا كانت الحكومة جادة بعملية الاصلاح عليها ملاحقة الفاسدين وفتح ملفات من باع اراضي العبدلي بواقع 30 دينار للدونم الواحد الذي تساوي قيمته 300 الف دينار، ومن باع اراضي العقبة بواقع بنصف مليار وقيمتها الفعلية عشرين مليار، وكذلك فتح ملف سكن كريم والذي كلف الخزينة مئات الملايين ولم تحصد الخزينة اي مردود مالي يذكر.

كما طالب الظهاروي باعطاء ابناء قطاع غزة جميع الحقوق التي يتمتع بها حاملو الرقم الوطني باستثناء حق الترشيح والانتخاب، وضرورة شمولهم بالتأمين الصحي الشامل والانتفاع من علاج مرض السرطان، متسائلا بذات الصدد بهل يعقل ان يكون الاردن الحضن الدافي للمرضى العرب والحضن البارد لابناء غزة ممن شاركوا ببناء الاردن منذ سبعين عاما؟؟

وختم الظهراوي كلمته التي لاقت استحسانا من الفريق الوزاري والسادة النواب ومئات الالاف من المشاهدين ممن تابعوها على الفضائيات بشكر محافظ الزرقاء د.محمد السميران ومساعديه ومتصرف لواء الرصيفة ومساعديه ومدير مستشفى الزرقاء الحكومي ومدير مستشفى الامير فيصل وانصافهم وظيفيا بتوفير الامتيازات التي تم سحبها منهم كالمركبات، ومجددا العهد والولاء لسيد البلاد بالانابة عن الاردنيين عامة وقواعده الشعبية بخاصة ليبقى الاردن صامدا ومنيعا بقيادته الهاشمية الحكيمة القاسم المشترك بين جميع الاردنيين على الثرى الأردني الطهور.