من يتحمل الأموال التي أنفقت على الأدوية التي سحبت من وزارة الصحة ؟؟
أخبار البلد – أحمد الضامن
قامت مؤسسة الغذاء والدواء قبل عدة أيام بالعمل على سحب احترازي لبعض المستحضرات الصيدلانية والتي تحتوي على مادة (valsartan)، وذلك بعد أن تم الكشف عن وجود مادة شائبة في المادة الفعالة قد تكون مسرطنة.
وزارة الصحة أكدت على وقف صرف علاج (valsartan) من منشأ صيني والمحال بعطاءاتها والذي يستخدم لعلاج ارتفاع ضغط الدم، حيث قالت في بيان صحفي أنها بدأت بسحب هذه المادة من جميع مستشفياتها ومراكزها الصحية.
وأضافت أنه يتوفر في مستودعات أدويتها المادة البديلة من نفس المجموعة العلاجية وهي (candisartan 16 mg tab) كما سيتوفر قريبا علاج (valsartan+hydrochlorothiazide) والمادة الخام لها من منشأ غير صيني، وذلك حرصا من الوزارة على عدم انقطاع العلاج من المرضى.
ملف هذه الأدوية والعلاجات التي تم سحبها، يبدو أنها من الممكن أن تكبد خزينة الدولة المرهقة الالاف من الدنانير جراء احالة هذا العطاء وشراء الأدوية والتي تبين فيما بعد أنها تحتوي على مواد خام غير صالحة، مما يثير العديد من التساؤلات...هل ستتكبد وزارة الصحة خسائر مالية جراء سحب هذه الأدوية من مراكزها الصحية ومستشفياتها.. أم هنالك تعويض من قبل الشركة على الخسائر التي سلتحق بالوزارة بعد أن تم سحب الأدوية واتلافها... أسئلة كثيرة يجب الوقوف عليها ومعرفة كافة التفاصيل التي ستقوم بها وزارة الصحة بعد وقف هذه الأدوية من مستشفياتها ومراكزها الصحية، والاجراءات التي ستتخذ.
"أخبار البلد " تواصلت مع مدير دائرة الشراء الموحد في وزارة الصحة الدكتور نزار مهيدات الذي بين أن اجراءات السحب الاحترازي تمت بناء على كتاب موجه من المدير العام لمؤسسة الغذاء والدواء، وهو سحب احترازي دون أن يكون هنالك اثبات للمشكلة، مشيرا أن ما حدث هو مجرد أمر تحفظي درءا لأي مشكلة ممكن أن تسببها وجود المادة بالسوق.
وأشار مهيدات أنه لو تم ثبوت المشكلة والخلل، ستندرج أمور قانونية مختلفة ومغايرة، وبالتالي سيتحمل المورد قيمة العطاء بالكامل، أي سيكون هنالك تعويض لكافة المشتريات التي تم سحبها أو اتلافها،مؤكدا بعدم تحمل خزينة الدولة لقيمة العطاء.