مبنى هيئة تنظيم قطاع الاتصالات... مابين التبذير والتبرير
اخبار البلد- سلسبيل الصلاحات
بالرغم من قرارات مجلس الوزراء بضبط وترشيد الإنفاق الحكومي وتخفيض النفقات للوزارت والدوائر والوحدات الحكومية حفاظا على خزينة الدولة نرى ان بعض الجهات الحكومية كهيئة تنظيم قطاع الاتصالات التابعة خَسرت خزينة الدولة الملايين لغاية استملاك مبنى جديد في دير غبار بدلا من المبنى المستأجر في شميساني ..
هيئة تنظيم قطاع الاتصالات استغنت عن المبنى الذي كان يكلف الوزارة سنويا 310 الاف دينار سنويا واتجهت نحو مبنى جديد ياخذ من خزينة الدولة كافة الاموال المستوفية من تراخيض شركات الاتصالات السنوية ...
لا ننكر ان نظام " شراء العقارات لصالح الحكومة لعام 2014 " طبق بالفعل ..الا ان اقراره كان لغاية التقليل على خزينة الدولة وامتلاك المبنى بعد مدة زمنية معنية دون ان تتعرض الخزينة لخسائر فادحة من قبل بعض الجهات الحكومية
حيث ان تنظيم آلية شراء العقارات لصالح الحكومة تتبع اجراءات معينة حيث يجب ان تتحقق الدائرة من مدى حاجتها لشراء العقار مع ضرورة توافر المخصصات المالية اللازمة لشراء العقار .. بالاضافة الى ضرورة التحري عن العقار ومعاينته وذكر الاسباب الموجبة للشراء الجديد..
وفي حال عدم وجود حاجة ماسة لشرائة يجب ان يتم الرفض من قبل الوزير المعني بعد عرضه على اللجنة المركزية
والسؤال الذي يطرح نفسه هل هيئة تنظيم قطاع الاتصالات بالاسباب التي ذكرتها سابقا اخبار البلد من " الحاجة الى كراج خاص ، ووجود المبنى القديم في منطقة مكتظة ، وشكاوى بعض المواطنين من صعوبة الوصول وشكاوى المحيطين حولهم من اصطفاف الموظفين امام منازلهم " كانت اسبابا مقنعة للموافقة على شراء مبنى جديد ....
وهل اعتبرت الوزارة اموال التراخيص السنوية لشركات الاتصالات التي كانت تدعم خزية الدولة بالملايين حق لها بالحصول عليها وعدم رفدها للخزينة لتوفير احد شروط الموافقة على شراء عقار .. واتمام عملية الشراء ..
وهل ما قامت به هيئة تنظيم الاتصالات بموافقة الوزارات المعنية وهدر اموال الخزينة ايضا من باب ضبط النفقات .. حيث يتساءل المعنيين اين ضبط النفقات الذي تحدثت عنه الحكومة في وقت سابق بالاخص بعد ان اكدت بعض المصادر بأن ا لهيئة استغنت عن كافة الاثاث المتواجد بالمبنى القديم وقامت بشراء اثاث جديد لكافة مكاتب الهيئة ...
ولنفترض ان الهيئة بالفعل بحاجة ماسة الى تغيير المبنى وشراء عقار جديد السؤال الذي يطرح نفسه لماذا لم تقوم الهيئة باختيار منطقة ليست مكتظة دون اختيار مبنى داخل منطقة باهظة تزيد العبئ المالي على خزينة الدولة .. وماهي الاسس التي تم اختيار دير غبار كمنطقة مناسبة لاستأجار مبنى جديد للهيئة ..
في تواصل "اخبار البلد مع هيئة تنظيم قطاع الاتصالات للاجابة على كافة الاستفسارات وايضاح الامر للعيان ...
قالت الهيئة بأنه قد تم شراء المبنى بطريقة التأجير التمويلي المنتهي بالتملك ومن خلال شركة الضمان للتأجير التمويلي التابعة لصندوق استثمار أموال الضمان الأجتماعي .
وبينت بأن شراء المبنى كان عن طريق طرح عطاء عام في الصحف اليومية وتم طرح العطاء لأول مرة في عام 2016 وتم إعادة طرحه لستة مرات بسبب عدم ملائمة العروض التي كانت مقدمة في كل مرة من مرات الطرح وبناءاً على توصيات وقرارات اللجنة الفرعية لشراء العقارات لصالح الحكومة ، وكانت عملية الاختيار وفقاً للمواصفات المطلوبة ووفقاً للشروط المرجعية المبينة في وثيقة العطاء
واكدت الهيئة بأن عملية الاختيار لهذا المبنى تمت كونه الوحيد المطابق لكافة الشروط والمواصفات الواضحة في وثيقة العطاء ومن قبل اللجان الفنية والفرعية المشكلة بموجب أحكام نظام شراء العقارات لصالح الحكومة رقم (68) لسنة 2014
وصدر القرار النهائي للشراء من قبل اللجنة المركزية لشراء العقارات لصالح الحكومة منوهين الى أن اللجان الفرعية والفنية والمركزية المشار اليها إعلاه تضم مندوبين من كل من وزارة المالية الداخلية ووزارة الأشغال العامة والاسكان ودائرة الأراضي والمساحة وديوان المحاسبة .
فيما نفت الهيئة ما تم تداوله عن عدم نقل الاثاث من المبنى القديم الى الجديد حيث اكدت بأنها قامت بنقل كامل الأثاث الموجود لديها من المبنى القديم الى المبنى الجديد ولم يتم شراء أي أثاث جديد من قبل الهيئة اطلاقا ..ً