25 تموز موعدآ لأنصاف أصحاب المخابز أو الأعلان عن اضراب مفتوح ..
اخبار البلد : خاص
فيما وعد وزير الصناعة والتجارة د.طارق الحموري العاملين بقطاع المخابز بدراسة مطالبهم والنظر في شكواهم والمتعلقة باعادة النظر بنسبة هامش الربح والتي لا تتجاوز بعد رفع الدعم عن ٨% مع ارتفاع الكلفة الانتاجية لمادة الخبز، يقف اصحاب المخابز على اهبة الاستعداد بانتظار ما سيتمخض عنه قرار الوزير الذي وعد بدراسة مطالب اصحاب المخابز والاعلان عن صيغة حل خلال العشرة ايام المقبلة، بعد لقائه نقيب نقابة اصحاب المخابز عبدالاله الحموي.
وأعلن عدد كبير من اصحاب المخابز عن نيتهم بالوقوف امام وزارة الصناعة والتجارة في اليوم الذي حدده الوزير لاعلان القرار والموافق في الخامس والعشرين من الشهر الجاري، وذلك انتظارا لما سيتضنمه القرار، وتحسبا لأية قرارات قد تكون مجحفة بحقهم.
التلويح بالاعتصام والاضراب والتوقف عن العمل بدأ يغطي المشهد الاحتجاجي الذي يعيشه القطاع المهدد بالانقراض، فيما يتهدد اغلاق المخابز مئات الالاف من الاردنيين العاملين في المخابز ممن يعتاشون واسرهم على رواتب عملهم في ذلك القطاع.
وكان اصحاب المخابز طالبوا حكومة د.هاني الملقي السابقة، بخفض تسعيرة طن الدقيق أو رفع السقوف السعرية للخبز بما لا يقل عن 50 فلسا/ك ليس كهامش ربح بل لتخفيض حجم الخسائر، حيث تعني هذه الزيادة وصول المخبز الى مستوى عدم الخسارة حيث لا ربحية تذكر.
وامتدت موجة اغلاق المخابز فى المملكة بسبب عدم القدرة على الاستمرار في العمل الى نحو 300 مخبز، في حين اكد مهند الداغر صاحب مخبز في اربد من ان العدد الفعلي للمخابز التي توقفت عن العمل بنحو 700 مخبز، وذلك بعد قيام عدد كبير منها بتسويق مادة الخبز بعد شرائه من مخابز اخرى، وذاك لعدم قدرتها على انتاج الخبز للظروف والمسببات ذاتها.
وأكد الداغر بذات الصدد الى احتمالية ارتفاع عدد المخابز المهدد بالإغلاق إلى نحو 1200 مخبز على الاقل، ما لم تتخذ الحكومة حلولا ناجعة لتفادي الكارثة.
وقال ابو محمد صاحب مخبز في مادبا ان على الحكومة النظر الى هذه المخابز بصورة اكثر ايجابية وان ترفع الظلم الذي احاط بهم عبر الفترات الماضية وإلا سيكون الامتناع عن الانتاج هو الفبصل وان الشارع سيكون الحل فنحن تحملنا بما لا طاقة لنا به من خسائر وديون وان السجون هو ما ينتظرنا.
من جهته قال احمد المعاني صاحب مخبز في معان ان الحكومة ومعها نقابة اصحاب المخابز كانت تقيس مستويات الانتاج والكلف على مخابز العاصمة واستثنت باقي مدن المملكة وهذا بحد ذاته ظلم للمخابز واصحابها المتواجدين في كافة انحاء المدن الاردنية حيث انخفاض الانتاج وزيادة الكلفة وقال ان هذا سيجعل من اصحاب المخابز في مهب الريح وعرضة للخسائر المتراكمة ونحن نقول للحكومة بأننا لن نسكت عن حقنا ولن ننتظر مهل بعد 7/25 فقد مللنا وعود وارهقتنا الديون.
وقال احد اصحاب مخابز الزرقاء (رفض ذكر اسمه) ان الظلم الذي يتعرض له اصحاب المخابز من الحكومات وصل حد اللاسكوت وان اصحاب المخابز عازمون المضي بأتجاه التصعيد اذا لم يكن هناك قرارات حقيقية ترفع من سوية هذا القطاع المهم ونقول للحكومة بأن لا تستهين بما سيحصل وما سيتخذ من اجراءات من قبل اصحاب المخابز ومنها التوقف عن العمل فورا وعدم انتاج هذه المادة التي تعتبر استرتيجية والتي لا يجوز انتاجها على حساب المواطنين وخسائرهم من اصحاب المخبز.
ويعتبر اصحاب المخابز ان نسبة الهامش الربحي البالغة 8% لا تغطي كلف مدخلات إنتاج الخبز من اجور الايدي العاملة وأجور نقل الطحين وأسعار الكهرباء والسكر، في حين لم تعالج الحكومات السابقة هذه الفروقات على الرغم من ان كلف إنتاج الخبز العربي لم يطرأ عليها أي تغير منذ عام 1998رغم تقديم دراسة الى وزارة الصناعة والتجارة تثبت ارتفاعها"، في حين لم يتم اتخاذ أي قرار بشأن معالجتها.
العاملون في قطاع المخابز ، والذين يؤكدون اهمية قطاعهم والذي تصدى في مواسم الشتاء للظروف الجوية القاهرة، وباشر عمله وفتح مخابزه لتوفير مادة الخبز، اصبح الان مهددا بالاندثار نتيجة التعنت الحكومي السابق في عدم التعاطي مع اشكاليات القطاع وفق نهج التشاركية، حيث تم اقصاؤهم وعدم الاستماع لمطالباهم، رغم شرعيتها ورغم ما تعنيه هذه الاشكاليات من تحديات واجهها اصحاب المخابز لوحدهم، الا ان واقع الحال يشير الى خطر اغلاق القطاع بالكاما، الامر الذي ستنعكس اثاره بصورة كارثية على الشارع الاردني، وهو الامر الذي يحاول قطاع المخابز تفاديه وفتح قنوات عمل جادة مع الحكومة عبر وزير الصناعة والتجارة.
اللافت في قضية قطاع المخابز بأنها عاصرت حكومات عدة، حيث تلقى القطاع وعودا من الحكومات السابقة وعلى مدار الثمانية اعوام الماضية، الا انها وعود لم تدخل حيز الوفاء، بيد ان معاناتهم لا تزال لليوم مستمرة، ولا زال قطاع المخابز في "مارثون" الاغلاق بعد الاغلاق الععلي لمئات المخابز وتوقف الانتاج بمئات اخرى !!!