الشعب يريد الرزاز ....
اخبار البلد : حسن صفيره / خاص -
فيما يتطلع الاردنيون بانتظار جلسة الثقة النيابية لحكومة د.عمر الرزاز بكثير من الأمل والقبول لشخص رئيس الحكومة، يظل الرهان معقودا على رؤية السادة النواب فيما سيخرجون به من منح او حجب ثقة عن الفريق الحكومي لحكومته، وسط حالة تأييد ودعم واضحة للعيان في الشارع الاردني، واخرى رافضة تمتلك البعض من المبررات .
ووسط حالة من التفاؤل لمريدي الرجل، بالنظر الى ماضيه الحكومي في الحكومة الراحلة حكومة د.هاني الملقي، حين سجل الرزاز نجاحا لافتا في ادارة حقيبة التربية والتعليم التي كان يشغلها، قبل خروجه رئيسا لسدة الرابع، ظل ارثه الحكومي في وزارة التربية والتعليم لجهة كوادر الوزارة ومديرياتها ومدارسها وطلبتها وذويهم، ممن يشكلون الغالبية من مناصري الرجل، وهو الذي فتح قنوات عدة للتواصل معهم، والتعاطي مع مهام وزارته بصورة انفتاحية لفتت اليه الانظار.
الرزاز الذي خرج عن صيغة الأداء الحكومي بشفافية واتباع نهج سياسة الباب المفتوح، سجل حضورا مميزا في اوساط الشارع، وأوساط الطلبة خلال تفاعله معهم عبر وسائط "السوشيال ميديا"، والتي تابعها بعد تسلمه رئاسة الحكومة، ليظل لصيقا بالهم العام، مطلعا على احتياجات الشارع ومتلمسا لاحتياجات الفئة الشبابية، والتي رد خلالها على احد الشبان في منشور له بأن يُعيد النظر بفكرة الهجرة التي طرحها واعطاء الوطن مسؤوليه فرصة التغيير.
ما يهمنا في هذا المقام ضرورة التفات المجلس النيابي المناط به مهمة منح او حجب الثقة عن حكومة الرزاز، بالنظر الى صوت الشارع الذي سارعت فئات كبيرة منه لتدشين صفحات عبر موقع التواصل الاجتماعي "الفيس بوك"، حيث دشنوا صفحات تعنى بشأن منح الرزاز الثقة، مع ضرورة النظر ان منابر التواصل الاجتماعي تعكس الكثير من رغبة الشارع في خياراته وقراراته.
مؤخرا تواصلت مع عددٍ من السادة النواب، حيث كان لي لقاء مع النائب محمد جميل الظهراوي، والنائب طارق خوري، بوصفهما من نواب محافظة الزرقاء، وعلى الرغم من تباين وجهات النظر بشخص الرزاز واعضاء حكومته، الا ان العنوان المتفق عليه اشتمل على ضرورة ان يأخذ الرجل واعضاء حكومته فرصتهم، وما المهلة الزمنية التي درجت عليها العادة باعطاء الفريق الحكومي مهلة الـ مائة يوم وقدة دخلتها حكومة الرزاز منذ ادائها اليمين الدستورية بين يدي الملك، الا اختبارا حقيقيا لتقييم انجاز الحكومة، ويتوجب ان يحظوا بها، ولا نقول يحظى بها الرئيس الرزاز، فمستوى تقييم الحكومة يجب ان يسلط بضوئه على اداء السادة الوزراء وليس الرئيس وحده، وعليه يجب ان تتم "غربلة" الفريق والبقاء للأفضل بطبيعة الحال.
موقف الشارع مع منح الثقة للرئيس الرزاز، ما يُلزم المجلس النيابي بمواكبة صوت الشارع، بعيدا عن تحفظات بعض السادة النواب تجاه بعض وزراء فريق الحكومة، وهو الامر الذي أكده الرزاز في اول تصريح له عقب اداءه وحكومته اليمين الدستورية ازاء عودة مجموعة وزراء الى الحكومة ممن كانوا بفريق د.هاني الملقي، حيث قال الرزاز حينها "بأن المسألة ليس بشخوص الوزراء وانما بأدائهم ونهج الية عمل الحكومة".
حكومة الرزاز، وفور مباشرتها مهامها، وفي اولى جلسات مجلس الوزراء خرجت بقرار شمول التأمين الصحي لمرضى السرطان تحت الرعاية الطبية الحكومية بعيدا عن بيروقراطية السابقة التي كانت تشكل معاناة لهم، كما خرج بمجموعة قرارات تعكس مدى اهتمام وجدية هذه الحكومة بالاصلاح، وما تبع ذلك من مشاورات رسمية حكومية ونيابية لخفض الانفاق الى 150 مليون دينار، بل وما سبق ذلك من سحب الرزاز لقانون معدل الضريبة الذي كان سببا في الاطاحة بحكومة الملقي، وهو ما يدفعنا حقيقة للمطالبة بمنحها الثقة.
المجلس النيابي وخلال الفترة القادمة ومع اخر جلسات مناقشة البيان الوزاري الذي تقدمت به حكومة د.عمر الرزاز، أمام استحقاق حقيقي يكشف مدى تفهم قبة البرلمان لتطلعات وامال ورغبة الشارع تجاه حكومته، وعدم اسقاط توجهات ورغبة المواطنين ممن يمثلهم المجلس تحت قبته التشريعية، مع ضرورة الالتفات الى المشاورات الرسمية التي اجراها الرزاز مع رؤوساء الكتل النيابية والتي كانت العنوان العريض لجدية ورغبة الرجل في اشراك المجلس النيابي بنهجه وخططه في ادارة الحكومة، وهو ما يدفعنا لدعوة النواب الى منح الرزاز الثقة مواكبة لرغبة الشارع اولا ولاعطاء الرجل وفريقه الحكومي الفرصة الحقيقية لمباشرة عملها الذي وعد ازاءه الرزاز بأن يكون مستندا لاعلى معايير الشفافية وبداية حقيقة لنهج الاصلاح.