ما هو هاشتاغ (طارق خوري) الذي أزعج الأمريكان والكيان الصهيوني ..

اخبار البلد : خاص- 

احتل المشروع السياسي "صفقة القرن" حيزا لا يُستهان به في الصالونات الشعبية والاعلامية والسياسية الأردنية، نظرا للتماس المباشر في علاقتها مع الأردن.

وفي موازاة هذا الحيز الذي طغى عبر وسائل الاعلام ومواقع التواصل، حفل المشهد عامة بعرابي التحليل والذين أوغلوا في تحليلاتهم لجهة التداعيات التي وصفوها بالكارثية على الأردن والمنطقة، حال دخول الصفقة حيز التنفيذ.

راعية الصفقة ممثلة بالإدارة الأمريكية ورئيسها "ترامب" والتي رسمت وأعدت صفقة القرن، جانبت المصالح السياسية الاقليمية بما فيها الأردن، حيث لا يفوت على المتتبع للتسريبات التي تضمنتها الصفقة ذلك التغيير الديمغرافي، والذي سيقضي بحسب الصفقة الى تغيير في الخارطة السياسية برمتها .


الإدارة الأمريكية التي أعدت و"طبخت" الصفقة، لم تضع في اعتبارها الموقف الأردني الراسخ والرافض لها، مع ما رافق ذلك من تأكيدات ملكية الى ان الأردن لن يقبل، إلا بما يقبل به الفلسطينيون فيما يتعلق بـ"صفقة القرن"، التي تروج لها الولايات المتحدة الأميركية لحل القضية الفلسطينية، والتي يؤكد خلالها الموقف الرسمي الأردني عبر التصريح الأخير لجلالة الملك، والذي قال بالخط العريض بأن "الاردن للاردنيين وفلسطين للفلسطينيين"، ما يقطع الطريق على اية مخطات سرية أو معلنة بهذا الاتجاه.

من جانبه اطلق النائب طارق خوري "هاشتاغ صفقة القرن" والذي طرح خلاله تساؤلا مهما فحواه (لماذا لا تكون #صفقة _القرن إيجاد وطن لليهود من حيث أتوا بعيدا عن فلسطين المحتلة) وهو ما دفع رواد الصفحة لإبداء تعليقاتهم وآرائهم، والتي أجمعت على أهمية الدور السيادي الأردني، مدللين بطروحاتهم للدور السيادي الأردني تجاه رعاية المقدسات الإسلامية والتي عني بها الاردن منذ عقود، وقبل نصف قرن على توقيعه اتفاقية السلام التي ينص بندها السادس عشر على ابلاء المقدسات للرعاية الهاشمية، ذاته الدور الذي تحاول دول عربية واخرى غربية سحب امتيازه من الاردن لقاء مصالحها بالمنطقة.

هاشتاغ خوري يبدو انه اثار حفيظة الادارة الامريكية والكيان الصهيوني الذي بدأ بالفعل ينشط في الترويج لايجاد وطن بديل للفلسطينيين عبر ومن خلال صفقة القرن .

وكان مسؤول ملف المفاوضات في منظمة التحرير الفلسطينية صائب عريقات اورد بعض التفاصيل لصفقة القرن في تقرير قدمه في اجتماع المجلس المركزي الفلسطيني الأخير الذي عقد منتصف الشهر الماضي في مقر الرئاسة الفلسطينية برام الله، اذ عرض لـ13 بندا، تحمل الخطوط العريضة للصفقة، وأولها "الاعتراف بالقدس عاصمة للكيان الصهيوني ونقل سفارتها إليها".