بعد تآمر نقابتهم .. خسائر متلاحقة للمخابز وأصحابها يهددون بأضراب شامل
اخبار البلد : حسن صفيره / خاص-
جدد العاملون في قطاع المخابز بالمملكة مطالبهم القاضية بانصاف قطاع المخابز وانتشاله من الحالة الكارثية التي تنتظره جراء الخسائر المتوالية التي الحقت به بعد رفع الدعم الحكومي عن مادة الخبز.
وأكد عاملون واصحاب مخابز بأن هامش الربح بعد رفع الدعم أصبح لا يتجاوز ٨% ، منوهين الى التحديات التي يعايشها هذا القطاع مع ارتفاع الكلفة الانتاجية لمادة الخبز، والتي تشتمل على مواد تصنيع الخبز وما طالها من رفوعات ضريبة متوالية، بالاضافة الى ارتفاع المحروقات اضف الى ذلك المبالغ التي يدفعونها بدل ايجارات ورواتب أيدي عاملة.
هذا الى جانب ما خلفه قرار الرفع من تقليص المواطنين لحجم مشترياتهم من الخبز، حيث انخفضت نسبة مبيع كافة انواع الخبز الى النصف في بعض مناطق المملكة.
ومع ارتفاعات اسعار الدقيق والمحروقات وايجارات العمال والمواد الأولية، وانخفاض حركة المبيعات، وجد اصحاب المخابز انفسهم امام تهديد كبير يسير بهم نحو اغلاق مخابزهم، حيث استمرار الخسائر اليومية التي يتكبدونها، والتي تتراوح حصيلتها بنهاية كل شهرالى اكثر من الف دينار.
وقد دخل قطاع المخابز مرحلة حرجة بالفعل، بعد ان قام اصحاب نحو 300 مخبز باتخاذ قرار الاغلاق او البيع، في حين انتشرت يافطات واعلانات "مخبز للبيع او الضمان" بصورة تُنذر بقرب الكارثة، وهو الامر الذي بات يُشكل كابوسا حقيقا قد يأخذ هذا القطاع الى الاندثار، ويصبح نادرا في المدن الأردنية.
اصحاب المخابز يؤكدون انه ومع رفع الدعم عن مادة الخبز، ومع ضآلة بدل الدعم الذي تلقته فئة معينة من المواطنين، تراجعت حركة مبيعات هذا القطاع الى اكثر من 40%، وهي النسبة التي شهدتها مخابز المحافظات الطبقة محدودة و"مسحوقة" الدخل، خلافا لمخابز بعض مناطق عمان حيث الفارق المالي والمادي الاقتصادي.
فلو استثنينا مخابز العاصمة عمان التي تعمل وتربح بشكل عال نظرا لطبيعة السكان المترفة تجد أن مدن كالزرقاء واربد والكرك والطفيلة ومعان ومع مناطق عمان الفقيرة في معاناة وخسائر يومية مضاعفة.
فهل تنتبه حكومة الرزاز لهذا القطاع بعد أن تآمر عليه رئيس نقابته وبعض من أعضائها ومرروا رفع الخبز والإبقاء على أوضاعهم كما هي دون تحسين أو دعم يذكر ما عدا ما يقدم من فتات لأصحاب المخابز الحجرية وتم تناسي المخابز الألية ؟!
في حين لم تجد مطالب العاملين في القطاع اذان صاغية لدى الحكومة السابقة بخفض تسعيرة طن الدقيق أو رفع السقوف السعرية للخبز بما لا يقل عن 50 فلسا، ليس كهامش ربح بل لتخفيض حجم الخسائر، حيث تعني هذه الزيادة وصول المخبز الى مستوى عدم الخسارة حيث لا ربحية تذكر.
وفي اروقة وصالونات القطاع، بدأ اتفاق ضمني يأخذ مجراه بين اصحاب المخابز والالاف من العمال الذين بدأوا فعليا يفقدون مصدر رزقهم ، والذي يتجه نحو ضرورة لفت انظار الحكومة الجديدة للوضع الكارثي الذي يشهده القطاع، حيث بدأت تحركا على شكل "قروبات" على مواقع التواصل لأصحاب المخابز بقصد التنسيق لإعلان اضراب عن الإنتاج وتسليم مفاتيح مخابزهم لوزارة الصناعة والتجارة وبعيدا عن التنسيق مع نقابة أصحاب المخابز التي يرون فيها عدوا لا مدافعا عن قضاياهم .
ومن هنا وجب على الحكومة التي يؤول عليها الأردنيين برفع الظلم وإعادة دراسة مجمل القرارات الخاصة بهذا القطاع الذي وكما يبدو الجدية في طرحهم وتداعياته من إغلاق للمخابز والعزوف عن هذه المهنة الهامة والرئيسية بعد الخسائر الكبيرة وعدم وجود نقابة تهتم بهم وتقيس على مستوى عال متناسية المناطق الفقيرة والمعدمة وان هذه النقابة ورئيسة سيجدون أنفسهم في موقع الحرج اذا ما تم هذا الإضراب الحساس والذي سيأخذ أبعاد لا يحمد عقباها .