الملك .. ثم الملك .. ثم الملك
اخبار البلد : حسن صفيره / خاص-
حراك ملكي لافت، بذله جلالة الملك خلال الايام القليلة الماضية يؤكد على حرص جلالته بضرورة التغيير الذي يُفضي الى مزيد من البناء والاصلاح، كما يحمل دعوة واضحة لتسريع عجلة الاصلاح، والتي بدأها جلالته من رأس الهرم .
اقالة حكومة د.هاني الملقي وما تبعها من اقالات وتعيينات في بيت الاردنيين الديوان الملكي العامر، لهي رسالة واضحة على تمتين بيتنا الداخلي، وجبهتنا الداخلية، وهي ذاتها المؤشرات التي يعتبرها المراقب السياسي بأنها تجيئ في سياق استباقي من شأنه تشكيل درع واقي لأي تغييرات محتملة بمحيط المنطقة.
التحرك الملكي القى بظلاله على الشارع الأردني، وأسهم في ترسيخ مفهوم منظومة الدولة وسيادتها وهيبتها، فالجميع سواء تحت مظلة الدستور.
المتتبع لقرارات القصر في الآونة الأخيرة، يستطيع ان يلمس جدية القيادة على التغيير، والاستجابة لنبض الأردنيين، وما كان قرار الملك باقلة حكومة الملقي الا فزعة ملكية، اعقبها بقرارات مسؤولة داخل معقل الاردنيين الهاشميين، لأجل ان يظل الديوان الملكي العامر بيت الأردنيين الأول ومرجعيتهم .
الدعوة الملكية للتغيير والاصلاح مسار وطني رفيع حيوي غاية في الأهمية، يجب الاقتداء به واتخاذه نهجا دائما للأردن الحديث، والذي نأمل أن يجد نتائجه لدى مؤسسات ودوائر الدولة لتحسين الأداء الوظيفي، والتعامل بحق مع المنصب مهما علا شأنه كأمانة في الأعناق.
المطلوب الان، وفي المرحلة الراهنة، المزيد من الالتفاف حول القيادة ودعم قراراتها وخياراتها، سيما وان الملك وبأكثر من مكان وزمان وموقف ومنبر دعا الى التشاركية المسؤولة في صنع القرار، وما كانت انتقادات سيد البلاد للحكومة السابقة بالتقصير الا رسائل مبكرة كان يتوجب على الجميع في مواقع المسؤولية وصنع القرار الالتفات اليها، الا ان جلالته كان سباقا للتدخل وتصويب الأوضاع بقيادة دفة القرار الى مشروعنا الوطني الأردني الاصلاحي.
الدعوات الملكية لجلالة الملك عبدالله الثاني ذات أهداف راسخة، لجعل الأردن بلداً نموذجاً في التنمية والاقتصاد والديمقراطية والأمن والاستقرار، وما فتأ جلالته يؤكد على ضرورة ان أن يتكاتف الجميع، وأن يعملوا يدا واحدة من أجل مستقبل الأردن ورفاه شعبنا بعيدا عن الاعتبارات الذاتية والمصالح الضيقة، ولطالما اكد جلالته "انه لا يمكن لأحد أن يفرض علينا الإصلاح من الخارج".
هذه هي التحركات والدعوات والفزعات الملكية.. وهو الامر الذي يتطلب منا جميعا افرادا ومؤسسات، ان نستجيب فعلا لا قولا ، وان نكون رديفا للوطن والملك والجيش والقوى الامنية ليظل الأردن بنا ولنا نباهي به الأمم ، فالقادم مظلم مجهول يحتاج ان نكون بحجم وفاء وعظمة قائدنا الملك العربي الهاشمي .