دولة الرئيس.. الوطن ليس "تويتر" أليس كذلك؟!
اخبار البلد-
علي سعاده
لكن أي استهتار في اللعب، أو عدم جدية، أو تعالٍّ، أو نرفزة، او استفزاز، أو تجاهل لجمهورك، وعدم تحقيق أي انتصار، أو عجز هجومك عن تسجيل أي هدف في مرمى الفريق المنافس، وهشاشة دفاعك في الذَّوْدُ عن المرمى ومنع الخصم من التسجيل، سنترك لك المدرجات فارغة مليئة بعلب المشروبات الغازية وبقوارير المياه الفارغة، ونذهب إلى مكان آخر، هذا حقنا، أليس كذلك دولتكم؟!
سنحكم على الأداء وليس على ما يقال في المؤتمرات الصحفية، أو على شاشة التلفزيون الوطني، أو على الصفحة الأولى في الصحف اليومية الحكومية وغير الحكومية، أو بناء على مقال تحليلي هنا أو هناك يكتبه كاتب ميزته الوحيدة أنه نهم في القراءة، أو بناء على ما ينشر في مواقع التواصل الاجتماعي.
ولن نحكم على أحد قبل أن نتعرف عليه من خلال الأداء في منصبه الرسمي وليس من خلال السيرة الذاتية، فالسيرة الذاتية، كما هو معروف، هي في النهاية وجهة نظر كاتبها عن نفسه ولن يذكر شخص نواقض ونواقص وعيوب نفسه.
وكثيرا ما كانت السيرة الذاتية عامرة بالانجازات والشهادات الجامعية من أعرق وأرقى الجامعات، وأوراق العمل والبحوث والكتب، وغيرها، مما يحتاج إلى كتاب أو ملحق مستقل له وحده في الصحيفة، لكن الأداء الرسمي في المقابل يكون خواء مثل بيت مهجور، وكئيبا مثل ليلة كانونية ملبدة بالغيوم السوداء.
لا تلتفت كثيراً إلى "الفيسبوك"، فالمؤثرون بالعشرات والباقي مجرد جمهور على المدرجات، ينسخون ما يكتبه "المؤثرون" ويعلقون ويبدون الإعجاب دون أدنى تفكير وحتى قبل أن ينتهوا من القراءة، تماما كحالنا نحن في الملعب نهتف حتى تبح أصواتنا لأحد عشر لاعباً في المستطيل الأخضر.
وسيقوم كثيرون بإعادة نشر صور ومقالات وفيديوهات قديمة وحديثة لك ولطاقمكم الوزاري بهدف التشويش والتشكيك، دعك منهم فهم يمارسون هذا الدور معاك ومع غيرك وفي مناسبات كثيرة يمر بها الوطن، ولن يتوقفوا أبدا، لأن "الزمار يموت وصوابعه بتلعب" كما يقول الأخوة المصريين.
الوطن، دولة الرئيس، كما تعرف، ليس "توتير" أو تطبيق على الهواتف والالواح الذكية أليس كذلك؟!