هاني الملقي .. مش حتقدر تغمض عينيك .. باي باي

اخبار البلد - خاص 

 

هاني الملقي لم يعد رئيسا للوزراء:فهو يحمل الآن لقب دولة لكن دولة سابق وليس حالي .. هذا هو حال الدنيا وحال السياسة الملعونة التي ترافقكك اليوم كل مظاهر السيادية والسلطة والنفوذ والاضواء والبريق ثم تكتشف بعد ان يجردوك هيبتك وسمعتك انك مجرد شخص لا يحمل سوى أرث وذكريات ومذكرات وسواليف وحكايات ... منصب الرئاسة يختلف عن كيس الشاي او ميدالية لبتون ، فالميدالية تبقى لفترة اطول وهناك من قال ان دولة الرئيس في الاردن مثل عود الكبريت يشتغل مرة واحدة بالرغم من انه هناك استثناءات على ذلك ولكن دولة الرئيس نام يوم أمس بلقب دولة ورئيس ثم استقيظ وهو بلا اي شيء بلا سيارة فارهة امواله سرقت من أموال الأردنيين الذين حاول الملقي ان يشبطهم ويقضي عليهم بضرائبه وقوانينه ، وبلا حرس وبلا هالة او إبرسيتج ، وبلا اي مظاهر من مظاهر الفشخرة والألق.

فالملقي الآن لا يختلف عن اي مواطن اردني آخر ولم يعد دولة هاني الملقي الذي خرج بسواد الوجه من الحكومية بعكس غيره من الرؤساء السابقين الذي خرجوا معززين مكرمين الملقي لم يعد له تاريخ او مستقبل او حتى حاضر، فالرجل تحول الى مادة دسمة في الاعلام وعلى وسائل التواصل الاجتماعي وفي الازمة والميداين والشوارع ، فصوره حرقت وصورته اهتزت وتاريخه انهار وسمعته او حتى مفهوميته تلاشت ،فالشتائم التي لاحقته والهتافت التي طاردته والتعليقات التي نالت منه جعلته عبرة لمن لا يعتبر وقصة لمن يريد ان يتدبر .

الجميع تخلى عن الملقي ورموه وتركوه لوحده بعد ان استنفذوا مهمته وصلاحيته ... هاني الملقي لا يختلف كيثرا عن علبة التونة التي انتهت صلاحيتها ولا بد من رميها بعيدا فالرجل بات مؤذي وضار بحق المواطن والوطن فقراراته اشعلت الوطن واحرقته ولو استمر هذا الرجل الذي يعمل تحت إمارة الصندوق النقد الدولي والخبراء والمستشارين لبعض الوقت لكنا قد خسرنا كل شي ... فحمداً لله الذي دفع جلالة الملك بأن يتخلص من هذا الشر ويلقيه بعيداً وينحاز الى صوت المواطن الفقير الجائع .