قيادتنا شرعية واستقلالنا مختلف ..
اخبار البلد : حسن صفيره / خاص-
لم يكن الخامس والعشرين من ايار عام 1946 مجرد اعلان استقلال الأردن بعد زوال الانتداب البريطاني، بل هو تاريخ مفصلي اعترفت به الشرعية الدولية قبل اثنين وسبعين عاما بأن الأردن صانع أمجاد العروبة، وعنوانه الأول الشريف حسين بن علي الهاشمي مؤسس المملكة الهاشمية أول من نادى باستقلال العرب والعروبة، لتتأكد حقيقة الأردن العروبي عبر ملوكه الهاشميين، الذين قادوا ركب الأحرار لصنع الاستقلال ، وصونه ، وبقيوا منارة العروبة والاسلام منذ فجر التاريخ وحتى الان.
تاريخ الاستقلال ليس مجرد "ذكرى" وقد وقف من ورائه ملك العرب الشريف حسين بن علي وابنه الملك عبد الله المؤسس، وليس اجمل من هاتين القامتين في انتاج الوطن الأردني المستقل، وهما من اصحاب الرفعة في الوطنية ثائرين للحق نهجهم النزاهة ونبـل الغاية، في وطن لا يُشبهه وطن، فكان الأردن الأحلى والأعلى والأسمى .
سبعة عقود وسنتين تفصل يومنا هذا عن اليوم الأغر، والمكلل بالعز والمجد، حين التأم المجلس التشريعي الأردني في الخامس والعشرين من أيار (مايو) عام 1946، وتُلي فيه قراره التاريخي بإعلان استقلال المملكة الأردنية الهاشمية ونصه وبمقتضى اختصاص المجلس الدستوري، تقرر بالإجماع إعلان البلاد الأردنية دولة مستقلة استقلالا تاما وذات حكومة ملكية وراثية نيابية، والبيعة بالمُلْكِ لسيد البلاد ومؤسس كيانها وريث النهضة العربية الملك عبدالله المؤسس ، ليتسلم راية العز والفخار والاستقلال من بعده ملوك ال هاشم الميامين.
وبتحقيق الاستقلال التام أخذت المملكة الأردنية الهاشمية دورا متقدما وبارزا عربيا ودوليا لتتبوأ مكانة متقدمة، موظفة استقلالها في الدفاع عن الأمة العربية والإسلامية وقضاياها العادلة.
وظل الاردن تحت ضلال امجاد صانعيه، يكبر ويسمو، مخترقا عباب رياح التغيير على مر نصف قرن ويزيد، مجابها للتحولات السياسية، رافضا لكل أشكال التبعية، ومواصلاً مسيرته بحنكة ملوكه، لحينما اصبح الدولة المؤثرة على الخارطة السياسية العالمية، متجاوزا الصراعات الاقليمية، قابضا على ثوابته، فكان ولا زال في الطليعة .
فكيف لا نغبط أنفسنا كأردنيين ونحن ورثة الإستقلال، تجمعنا الهوية الوطنية ، والقيادة الهاشمية ، فكنا أمةٌ صاحبة الخيار في أوطانها، مجتمعين على ال هاشم ملوكاً لنا، هم هاجسنا وبوصلتنا، نقف معهم كشعب وابناء وطن في مسيرة العدل والمساواة والحرية، نستظل بهم ومعهم تحت عباءة الدستور والقانون وألسنتنا تلهج انه يكفيننا فخرا إننا "أردنيّة" .
وكان الوطن الأردني للأردنيين جميعا، من كل المشارب والأطياف ، واحة خير وعز وشهامة، دينياً ووطنياً وعروبياً وإنسانياً، لنجد أنفسنا ملزمين بالوفاء والانتماء لصدِّ أي خطر أو عبث قد يحيق به، علينا واجب حمايته والذود عنه، وان نلتف جميعا بالعباءة الهاشمية، مؤمنين بقيادتنا، صادقين بانتمائنا، معززين وحدتنا الوطنية، وهويتنا الأردنية ، بعيدا عن الولاءات الضيقة، والفئويات البغيضة، والجهوية المريضة، فكلنا للقيادة والوطن، والوطن لنا .
حفظ الله الأردن، وبارك استقلاله، وحفظ الله جلالة قائد الوطن المفدى الشريف عبدالله الثاني ، وأدام نهج الإصلاح الوطني، وبارك الله مسيرة شعبنا الواحد، والتحية لجيشنا العربي الأردني بكل قطاعاته، درع الوطن وسياجه.