اجتماع غير عادي للإطاحة بعبدالوهاب الزعبي من مجلس إدارة الصناعات البتروكيماوية الوسيطة

اخبار البلد – كتب أسامة الراميني

شركة الصناعات البتروكيماوية الوسيطة IPCH تدخل منعطفاً اجبارياً جديداً جراء الأزمة العاصفة التي تعيشها بفعل صراع تكسير العظم الذي يدور هذه الايام بين محور رئيس مجلس الادارة عبدالوهاب الزعبي ومحور تيسير عامر حيث تشير الدلائل المترشحة والمتسربة بان صراع الاقوياء والاذكياء هو الاخطر وهو ما ينطبق على حال وواقع الشركة حيث يتمترس ويتخندق كل طرف حول فكره وتصوره ورأيه مما أدى بكل طرف البحث عن طرق التفافية ومنحنيات قد تطيح بالطرف الاخر وهو ما حصل بالفعل مع الشركة حيث قام عدد من كبار حملة السهم أفراد وشركات بتقديم كتاب خطي او انهم بصدد تقديمه الى مجلس إدارة الشركة لدفعها وحثها على عقد إجتماع غير عادي عاجل لغايات بحث بند وحيد ويتيم وهو إقالة مجلس الادارة وتعيين مجلس بدلا منه باعتبار ان الاطاحة بالمجلس وتغييره هو الحل الوحيد والامثل امام معركة كسر العظم التي كتبنا عنها في التقرير الماضي وكانت سبباً في دمار المساهمين وخراب سمعة الشركة التي تتأثر بما يجري على مؤشرات الشاشات والتأثير على القرار بها .

محور عامر والذي بات قوياً وصاحب قرار كونه يمثل ثنائي متحالف ومتألف وصاحب فكر ورؤية باعتبار ان رياض الخشمان ومجموعاته وشركاته قد دخلت طرف بعد ان انهارت كل مفاوضات السلام مع طرف مجلس الادارة الذي كان يتعنت ويتمترس حول موقفه ورؤيته لحلول التوافق بالرغم من انه يعاني من ضعف وتشرذم ملحوظ لجأ الى الخيار القانوني باعتباره الخيار المناسب لمرحلة الحسم القادمة مستنداً الى المادة 172 من قانون الشركات والتي تتيح له ان يدعو الى اجتماع عاجل غير عادي لبحث قضية إقالة مجلس الإدارة وهكذا جرت الامور حيث جرى توجيه الكتاب الى مجلس إدارة الشركة التي ستنصاع الى القانون وتدعو الى اجتماع غير عادي والا فأن مراقبة الشركات هي من ستتولى تنظيم وترتيب الدعوة القادمة لغايات الخروج من المأزق في حال تملصت ورفضت الشركة الاستجابة للمساهمين ومطالبهم وتوصياتهم فالمادة 172 من قانون الشركات تنص على :-

أ‌-        تعقد الهيئة العامة للشركة المساهمة العامة اجتماعاً غير عادي داخل المملكة بدعوة من مجلس الإدارة او بناء على طلب خطي يقدم الى المجلس من المساهمين يملكون ما لا يقل عن ربع أسهم الشركة المكتتب بها او بطلب خطي من مدققي الحسابات الشركة او المراقب اذ طلب ذلك مساهمون يملكون أصالة ما لا يقل عن (15%) من أسهم الشركة المكتتب بها.

ب‌-    على مجلس الإدارة دعوة الهيئة العامة للاجتماع غير العادي الذي طلب المساهمون او مدقق الحسابات او المراقب عقده بمقتضى احكام الفقرة من هذه المادة خلال مدة لا تتجاوز خمسة عشر يوماً من تاريخ تبليغ المجلس الطلب لعقد هذا الاجتماع فاذا تخلف عن ذلك او رفض الاستجابة للطلب يقوم المراقب بدعوة الهية العامة للاجتماع على نفقة الشركة .

تيار ومحور الزعبي الذي بات على قناعة راسخة بأنه يفقد زمام الأمور جراء إنهيار البيت الداخلي والأستقالات المخفية والمتستر عليها في مجلس الإدارة وقوة التيار الآخر وسياسة البيوعات العشوائية المضطربة ادى الى هشاشة موقف الإدارة وعدم قدرتها على الصمود أمام السيل الجارف الذي بات مقتنعاً بأن آوان التغير قد حان موعدها وأن القطاف هذا هو موسمه كونه يحمل دلالات وإيحاءات بأن الأمور وصلت الى ما لا يحتمل وان القرار بات مجرد وقت بعكس الطرف الآخر الذي حاول تحطيم وتكسير وأضرار بمحور تيسير عامر في أكثر من محطة وفي اكثر من وقت .

الأيام القادمة او ربما الاسابيع ستكون حبلة بالمفاجأت والسيناريوهات والخطط والتصورات ، فالكتب للدعوة لعقد الأجتماع باتت جاهزة فيما على مجلس الإدارة الذي لم يعد قادراً على قراءة المشهد وتطورته وتداعياته وآثاره ان يختار بين خيارات صعبة ومعقدة فاما الأنسحاب بكرامة واما الطرد والإقالة وما يترتب على الأخيرة من تكلفة مادية ومعنوية وربما مالية قد لا تستطيع تحملها او تحمل تكاليفها كون الإقالة تحمل في طياتها معاني ومغازي كثيرة أقلها عدم إبراء الذمة وفتح تحقيق في كل قرارات الشركة وبياناتها وخططها ومصاريفها ونفقاتها .

وعلى صعيد المساهمين او حتى المضاربين الذين باتوا بحاجة ماسة الى صاحب قرار يهدي النفوس ويتاخذ قراره بوقف المعركة او أنهاءها خصوصا وان معركة السهم وسياسة الضرار والانحدار التي يعيشها السهم لا تزال تتواصل بفصولها المأساوية جراء سياسة كب الاسهم المتبعة من قبل رئيس مجلس الإدارة ومجموعته التي لم تعد تملك سوى مليون سهم من اصل 7 مليون في ظل غياب سياسة الحكمة والعقلانية لدى اعضاء مجلس الادارة الذين يتلزمون الصمت ولا يحركون ساكناً ولا يتدخلون في ضوء المتغيرات الجديدة بالرغم من ان عدد منهم قد اعترف بالتطورات وقدم استقالته ونفذ من المصير المتوقع بعكس رئيس مجلس الادارة والمدير العام اللذان يرفضان التنازل او التراجع او حتى الاعتراف بان خريطة جديدة للشركة في طريقها بأن تكون الواقع الجديد .