جريدة الرأي "تبلع" 3.5 مليون دينار من مقاول وترفض تنفيذ القانون..تفاصيل

أخبار البلد – خاص

يعد صندوق الضمان الإجتماعي خزينة الشعب والحصن المتين لأموالهم، فهو يمثل مدخرات الأردنيين وبالتالي لا يجوز المغامرة بها أو استخدامها إلا في مشاريع تنموية واستثمارية ناجحة وتعود بالفائدة على صندوق الضمان الاجتماعي.

فهو من أكبر المساهمين في العديد من الشركات والمؤسسات الهامة في البلد، مما يؤكد بأن الضمان وإدارته يعمل على زيادة أموال الأردنيين من مختلف الجهات...لكن ومن خلال النظر على أرض الواقع نرى هنالك استهتار وعدم مراقبة في بعض الشركات المساهمة بها بشكل كبير من خلال اتخاذ القرارت الخاطئة وسوء الإدارة في التعيينات لأعضاء الشركات المساهمة العامة والتي يمتلك الضمان بها نسب كبيرة.

صحيفة الرأي الأردنية والتي يمتلك بها الضمان أكثر من النصف، تتعرض لخسائر ومطالبات مالية مستحقة عليها وبازدياد بسبب سوء إدارة الصحيفة.

قبيل حوالي خمس سنوات اتفقت صحيفة الرأي مع شركة مقاولات لتنفيذ مشروع المطابع التجارية للصحيفة المقام على طريق المطاربالقرب من جسر مادبا،وبالتالي اتفقوا مع الشركة لتنفيذ المشروع مقابل تقديمه كفالة صيانة بقيمة 800 ألف دينار أردني لغاية استلام المشروع بالكامل.

تم تنفيذ المشروع والانتهاء منه في سنة 2013،وبالتالي وجب على جريدة الرأي دفع المستحقات المترتبة للمقاول وارجاع كفالة الصيانة عند الاستلام...لكن لغاية الآن لم يحدث ذلك ولم يقم مجلس إدارة الصحيفة بدفع المستحقات المترتبة وارجاع الكفالة مما ترتب على المقاول بخسائر كون الكفالة يجب أن تجدد سنويا ومدة صلاحيتها سنة واحدة فقط، وخسائر أيضا على الصحيفة من خلال الفوائد المتراكمة جراء التأخر في تسديد المستحقات المترتبة عليها والتي تجاوزت 3.5 مليون دينار أردني.

الشركة حاولت بكافة الطرق التواصل والعمل على ايجاد حل توافقي مع إدارة الصحيفة لتسديد كافة المستحقات وإرجاع الكفالة لكن دون جدوى...فتحتم على المقاول اللجوء إلى التحكيم والذي قرر بتاريخ 9.2.2017 على إلزام الصحيفة بدفع قيمة المجموع الكلي لصالح شركة المقاولات ودفع الفائدة القانونية بواقع 9% من تاريخ صدور الحكم، والإفراج عن كفالة الصيانة.

وبالرغم من صدور هذا القرار إلا أنه ولغاية الآن لم تقم الصحيفة بسداد المبلغ المستحق عليها وإرجاع الكفالة للمقاول مما تسبب له بالعديد من المشاكل والخسائر المالية...فلا نعلم ما هي الأسباب التي تدفع مجلس الإدارة في هذا التأخير المستمر والذي يرتب على الصحفية أعباء مالية إصافية من خلال زيادة الفائدة وبالتالي هذا يعتبر عبث في أموال المساهمين في الصحيفة والضمان المساهم الأكبر في هذ المؤسسة العريقة...وبالتالي يجب على إدارة صندوق الضمان الاجتماعي العمل بدوره الرقابي لمجالس المؤسسات المساهم بها لأنها تمثل مدخرات الشعب الأردني.