مندوبا عن الملك وزير العمل يرعى احتفال عيد العمال

اخبار البلد - 

 

مندوبا عن جلالة الملك عبدالله الثاني , رعى وزير العمل سمير سعيد مراد الإحتفال الذي نظمه الإتحاد العام لنقابات العمال في قاعة المؤسسة العامة للضمان الاجتماعي اليوم الثلاثاء احتفاء بعيد العمال العالمي.

ونقل مراد خلال الإحتفال ، تحيات وتهاني جلالة الملك لعمال الاردن مؤكدا ان التحديات التي واجهها سوق العمل الاردني خلال السنوات الماضية تنوء بها كبريات الإقتصاديات العالمية , سيما ان الأردن بلد محدود الموارد وعاني من تداعيات الظروف السياسية والأمنية التي تحيط بنا .

وقال وزير العمل أن من صور الإنسانية في الأردن تكريم الأيادي المباركة والسواعد السمراء , عمال العطاء الخير , الذين صدقوا ما عاهدوا الله عليه ,وان هذا الاحتفال جاء تثمينا لإنجازات العمال , ودورهم الريادي في خدمة البلد ونهضته الصناعية والمعمارية والتجارية والخدماتية , وفي كل المجالات لأنهم أصحاب الإنجاز اللامحدود.

واضاف مراد اننا اذ نحتفل اليوم بمناسبة عيد العمال العالمي , نستذكر الرعاية الهاشمية للعامل الأردني , الذي ظل على الدوام محط تقدير وثقة صاحب الجلالة الملك عبدالله الثاني , في كل خطاباته ورسائله الموجهة الى عمال الأردن في هذه المناسبة , فكانت الدعوات الملكية مستمرة , لتحسين الظروف المعيشية للعمال , وتوفير البرامج التدريبية المتطورة .

واكد وزير العمل انه وعلى خطى صاحب الجلالة وتوجيهاته السامية,إنتهجت الحكومة مسارا لتحقيق مكتسبات للعمال , وسخرت إمكانياتها لتأمين بيئة عمل نموذجية وجاذبة وتسعى لشمولهم بالحماية الإجتماعية , كما قامت الحكومة بإتخاذ حزمة من الإجراءات للحد من البطالة , والذي يحتل أولوية متقدمة في خطة التحفيز الإقتصادي للحكومة , حيث تعمل على جذب الإستثمارات وإقامة المشروعات لتفعيل عمليات التنمية وهو ما يفرض علينا دورا هاما فى تحمل الأمانة والقيام بمسئولياتنا نحو الوطن , واضاف ان الحكومة إعتمدت سياسة "التشغيل بدل التوظيف”، لمعالجة مشكلتي الفقر والبطالة , من خلال سياسات وطنية مرتكزة على تطوير مجالات التدريب المهني والتقني ومن ثم التشغيل.

وقال مراد ان السياسة العامة لقطاع العمل إرتكزت على إعادة هيكلة وتنظيم التعليم والتدريب المهني , وفقا لبرامج تراعي إحتياجات السوق , كمتطلب رئيسي لتنفيذ ما ورد في الإستراتيجية الوطنية لتنمية الموارد البشرية , ونشر ثقافة العمل الحر والريادي والإعتماد على الذات , من خلال برامج التشغيل الذاتي والجماعي , وإعادة تقييم وتنظيم سوق العمل, وتكثيف الحملات التفتيشية , ومتابعة مشروع قانون العمل المعدل , المرسل الى مجلس النواب , حيث تم وضع مقترحات التعديل بالتوافق بين أطراف الانتاج الثلاثة وهم (العمال، أصحاب العمل، الحكومة ، وتم فيها مراعاة معايير العمل الدولية التي التزم بها الأردن من خلال عضويته في منظمتي العمل الدولية والعربية ومصادقته على عدد من اتفاقيات العمل التي أصدرتها.

ولفت وزير العمل ان التعديلات راعت تعديل الأحكام الخاصة بنهاية الخدمة , لضمان حقوق أفضل للعامل من حيث ربط تعويض الفصل التعسفي بمدة الخدمة , واستحداث أحكام خاصة بالمفاوضة الجماعية بين العمال وأصحاب العمل بهدف تحسين شروط وظروف العمل وتطوير التعاون بين الطرفين بما يتوافق مع متطلبات المعايير الدولية , وزيادة تمكين وتعزيز دور المراة في سوق العمل.

واشار الى النظام الجديد لتصاريح العمل الذي تم اصداره سابقا كإجراء اصلاحي في قطاع العمل , وصدور نظام العمل المرن والتعليمات الخاصة به , للنهوض بنسبة مشاركة المرأة اقتصاديا , ومأسسة العمل مع القطاعات المختلفة من خلال توقيع مذكرات تفاهم قطاعية بهدف تدريب وتأهيل الأيدي العاملة الأردنية, وصولا لزيادة نسبة تشغيل الاردنيين بالتعاون مع المؤسسات المنتسبة لهذة القطاعات.

واكد ان إتحاد نقابات العمال بقي شريكا حقيقيا للوزارة , في دعم العمال والوقوف معهم لحفظ حقوقهم ومكتسباتهم , وإن وزارة العمل تسعى بشكل دائم لإزالة أية عوائق تحول بين الوزارة والعامل أو صاحب العمل , كما نسعى لتعزيز الحوار الإجتماعي بين الشركاء . كوسيلة لتحقيق التقدم الإجتماعي والإقتصادي.

وقال انه وضمن سعي الوزارة لتحقيق مصالح العمال تفانت الوزارة في رأب أي نزاع عمالي, حيث بذل مندوبو ومجالس التوفيق , جهودا مخلصة خلال العام الماضي أسفرت عن توقيع (82) عقد عمل جماعي , إستفاد منها اكثر من ( 371 ) الف عامل , وحققت هذه الإتفاقيات مكاسب مالية تقدر قيمتها بنحو ( 89 ) مليون دينار. فيما بلغت تلك العقود خلال الربع الأول من العام الحالي ( 16 ) عقد جماعي إستفاد منها نحو ( 16000) الف عامل وبمكاسب قدرت بنحو( 3,4) مليون دينار. كما قطع الأردن شوطا كبيراً في تحسين بيئة العمل السليمة والآمنة , وتعزيز منظومة الحماية الإجتماعية للعمال ، وسعى دوما وضمن الإمكانيات المتاحة إلى تحقيق ما يصبو إليه عمال الوطن , من خلال تهيئة ظروف عمل تتيح لهم تعظيم الأداء وتعزيز الإنتاج .

وختم مراد بانه لا بد من تكامل جهود القطاعين العام والخاص لتوفير فرص العمل المستجيبة لقدرات وطاقات وحجم القوى العاملة الأردنية وصقل مهاراتهم بالتدريب والتأهيل للإرتقاء بمستوى تنافسيتهم في سوق العمل , وترسيخ مبادئ العدالة وتكافؤ الفرص بينهم. متمنيا على جميع عمال الاردن الإستمرار فى بذل المزيد من الجهد والعمل من أجل النهوض بالأردن وتنميتها وتنشيط اقتصادها.

ورفع رئيس اتحاد نقابات عمال الاردن مازن المعايطة بإسمه وبإسم عمال الأردن كافة إلى مقام حضرة جلالة الملك عبدالله الثاني أسمى آيات التهنئة والتبريك بهذه المناسبة السعيدة، معاهدين الله أن نبقى الجند الأوفياء لثرى هذا الوطن وقيادته، متمنيا التوفيق لعمالنا وحركتهم النقابية ودوام التقدم والازدهار.

وقال ان الاتحاد بذل قصارى جهده لتوفير الحياة الكريمة والحاجات الاساسية للعمال التي من بينها ايجاد بيئة عمل جيدة والتأمين الصحي الشامل والامن والاستقرار الوظيفي، للحد من تفاقم مشكلة البطالة وايجاد العمل اللائق للعمال من حيث الاجور والتأمينات العمالية بيئة العمل المناسبة .

وحث على بذل المزيد من الجهود لجذب المزيد من الاستثمارات من اجل مساعدة العاطلين عن العمل لايجاد فرص عمل تسهم في رفعة الاقتصاد الوطني وتدعم حركة الانتاج.

وبين المعايطة ان عيد العمال محطة لتقييم الماضي ومنجزاته واستشراف المستقبل وتقييم الخطط الموضوعة التي تخدم قطاع العمل والعمال، مشيرا الى تحقيق الكثير من الانجازات خلال السنوات الماضية من عمر الحركة العمالية الاردنية، وتمثل ذلك في توقيع ( 165 ) اتفاقية عمالية خلال الدورة النقابية التي بدأت عام 2016 ,وحتى تاريخه واستفاد من هذة الاتفاقيات اكثر من( 550 ) الف عامل وعاملة في مختلف النشاطات والقطاعات الاقتصادية وبلغت كلفتها ( 160 ) مليون دينار اردني.

مؤكدا ان ما تحقق من مكتسبات جاء ، بفضل الحوار الهادف والبناء القائم على الاحترام المتبادل واعتراف كل طرف بالدور المنوط بالاخر.

وأضاف إن الاتحاد العام لنقابات عمال الأردن سيبقى بإذن الله صمام أمان حافظا للتوازن وعامل استقرار أساسي يعمل على ترسيخ الاستقرار الاقتصادي والاجتماعي والسعي باقتصادنا نحو النمو، وتجاوز معيقات التطور والتقدم، انطلاقا من فلسفته ورسالته التي قام عليها منذ أكثر من ستين عاما، دون التنازل عن ثوابتنا الوطنية في الدفاع عن حقوق عمالنا، وحقنا في استخدام كافة الأساليب والوسائل المشروعة لتبني مصالح ومطالب عمالنا.

من جهته اشاد رئيس غرفة تجارة عمان العين عيسى حيدر مراد بالجهود التي يبذلها عمال الاردن بمختلف مواقعهم ومشاركتهم الكبيرة بعملية البناء وتعزيز مسيرة النهضة الاقتصادية والانتاج، وأن عمال الوطن هم الثروة الحقيقية.

وهنأ مراد باسم القطاع التجاري عمال الاردن بمختلف مواقعهم بمناسبة عيدهم وشدد على ضرورة توفير كل سبل الدعم والرعاية لهم وتحسين ظروفهم المعيشية استجابة للتوجيهات الملكية السامية.

واكد ضرورة تعزيز الشراكة والتعاون بين القطاعين العام والخاص بمجالات التدريب للعمال الأردنيين وصقل مهاراتهم للارتقاء بمستوى كفاءتهم التي تؤهلهم للعمل بمختلف القطاعات الخدمية والإنتاجية.

واوضح ان القطاع التجاري ورغم الظروف الضاغطة التي تمر على الاقتصاد الاردني جراء الاحداث غير المستقرة بالمنطقة، ما زال قادرا على توفير فرص العمل للأيدي العاملة الاردنية انطلاقا من دوره الوطني بالمساهمة في محاربة البطالة.

وقال إن الجميع على ثقة كبيرة ان الاردن وبهمة عماله وابنائه قادر على مواجهة التحديات وتحويلها الى فرص حقيقية تنعكس على مسيرة الاقتصاد الوطني والمضي مع قيادتنا الهاشمية بمسيرة بناء الوطن.

وبلغ عدد العاملين في القطاع التجاري والخدمي ما يقارب نصف مليون عامل وعاملة وبما نسبته 37 بالمئة من إجمالي العاملين بكل القطاعات الاقتصادية الاخرى بالمملكة.

وقال مراد ان غرفة تجارة عمان حريصة على الاهتمام بتدريب الشباب واعدادهم والمساعدة في توفير فرص العمل لهم وتعزيز مشاركتهم بالإنتاج والإبداع وإطلاق قدراتهم نحو الابتكار والتنافس وتشجيع المبادرات الفردية لديهم وتوفير شروط السلامة والصحة المهنية.

واكد ان الجميع مدعو اليوم في ظل ارتفاع معدلات البطالة لوضع الخطط لتوفير التدريب المناسب للشباب لصقل قدراتهم بما يؤهلهم للمنافسة بسوق العمل المحلية او في الاسواق الخارجية التي اثبت فيها الاردنيون كفاءة عالية وتبوأ خلالها مراكز قيادية عليا.

واوضح ان غرفة تجارة عمان ساهمت بتدريب وتأهيل وتشغيل العمالة الوطنية وإحلالها بدل العمالة الوافدة من خلال أطلاق برنامج "التأهيل من أجل التشغيل”، بالتعاون مع صندوق التشغيل والتدريب والتعليم المهني والتقني.

واشار الى ان البرنامج يسعى لتحسين نوعية التأهيل والتدريب من اجل تشغيل القوى البشرية الأردنية، وهو احدى مبادرات الغرفة التي تأتي كمساهمه منها لتنفيذ التوجيهات الملكية السامية بتحسين وتطوير البيئة الاستثمارية الأردنية، حيث تم تدريب وتشغيل ما يقارب 2500 موظف حتى نهاية العام الماضي 2017.

وبين ان البرنامج ركز على إحلال العمالة المحلية بدلاً من العمالة الوافدة، من خلال التدريب في مواقع العمل وتوجيه الدعم لتشغيل الأردنيين فقط في عدد من القطاعات التجارية والخدمية الحيوية، أبرزها قطاعات الطاقة والمحروقات والمطاعم السياحية وتجارة التجزئة وصناعة الحلويات والصرافة ومطاعم الوجبات السريعة.

واكد ان تركيز مشروع الغرفة على هذه القطاعات جاء جراء ارتفاع حجم العمالة الوافدة العاملة فيها، وبالتالي هدفت الغرفة إلى إحلال العمالة الوطنية فيها بدلاً من العمالة الوافدة.

وعلى هامش الإحتفال كرّم وزير العمل سمير سعيد مراد 150 عامل وطن وعدد من العاملات .

وقامت النقابة العامة للعاملين في البلديات وأمانة عمان الكبرى بتخصيص هدايا معنوية ومالية لهؤلاء العمال بمناسبة عيدهم.

واكد رئيس النقابة همام المعايطة ان العمال هم محط عناية واهتمام جلالة الملك عبدالله الثاني ، وان النقابة تحرص على المنتسبين اليها وتوليهم كل العناية والاحترام والتقدير، وان هذا التكريم هو بمثابة رسالة شكر وتقدير لعمال الوطن الذين نفتخر بهم.