مراقبة الشركات ولم النقوط في اجتماعات الهيئة العامة
اخبار البلد – كتب اسامة الراميني
حالة من الاستياء والتذمر تهيمن على المزاج العام للمساهمين في الشركات المساهمة العامة خصوصا مع اقتراب نهاية المواعيد المقررة لها رسمياً وهو نهاية شهر نيسان...مفاد الشكوى والتي تتكرر في كل لقاء واجتماع وامام مندوبي المراقب باتت مقروءة وجاهزة ومعروفة وتتمثل في تراكم الاجتماعات وتزاحمها وتكاثرها في ساعات محددة وفي اواقات محددة ايضاً ... فهل يعقل مثلاً ان مراقبة الشركات تقرر عقد اكثر من 80 اجتماع لشركات مساهمة عامة خلال فترة قصيرة لا تتجاوز الثلاث أيام فالساعات الـ72 الماضية شهدت قاعات فنادق عمان والغرف التجارية اكثر من 80 اجتماعاً عمومياً للشركات المساهمة العامة والتي يبدو انها عرفت اللغز وباتت تحدد موعد اجتماعها قبل نهاية شهر نيسان بأيام حتى يختلط الحابل بالنابل والاسود بالابيض فيته المساهمون وتضيع البوصلة ويفقد القبطان دفة الحركة ؟ فأي مراقبة للشركات هذه وأي تعليمات للحوكمة التي يسير عليها المراقب وفريقه الذين بات عليهم ضغطاً وزغماً كبيراً ولا نعلم ان كان هنالك موظفين اكفاء في دائرة مراقبة الشركات قادرين على قيادة 80 اجتماعاً حسب الاصول ووفقاً للقواعد في فترة قصيرة كتلك الممنوحة للمساهمين الذين يحملوا كل واحد منهم تطبيق اوبرا وكريم وربما في الجيب الاخر اقراص البندول ليستطيعوا الحضور في جلستين على الاقل باعتبارهم مساهمين في اكثر من شركة وينتظرون عيده او موعد اجتماع الهيئة العامة لمناقشة اصحاب القرار والاستفسار عن ملاحظتهم واسئلتهم والتي بالعادة لا يستطيعون طرحها باعتبار ان الوقت كالسيف يداهمهم ويقضي على املهم .
مراقبة الشركات وللأمانة تقوم بجهد كبير وخارق وغير عادي لكن وللأمانة اكثر فأنها فشلت فشلا ذريعا في التنظيم وتحديد المواعيد وتنسيقها وترتيب جدول مواعيدها او تنظيم اواقاتها بدلا من سياسة الفوضى والعشوائيات والازدحامات الشديدة وازدحامات المرور الذي يعيق الحركة ويعيق الانجاز الذي بات بحاجة الى قرار سريع من الجهات الرقابية والجهات ذات العلاقة لاعادة تنظيم العلاقة ما بين المساهم وشركته كون ذلك حق من حقوقه من واجب مراقب عام الشركات ان ينحاز له والا فما الفائدة من كل ذلك عندما يحرم مساهم دفع تحويشة عمره وما يملك من مال لحضور يوماً في السنة لمناقشة ادارة شركته عن انجازاتها وخططها ومشاريعها وبياناتها وربما اخفاقاتها .
مراقبة الشركات شريكة في الجريمة والمؤامرة على المساهم عندما تساعد على بث الفوضى ونشر الازدحام وتحويل مراقبة الشركات الى صالة اعراس لا يهمها الا الحجز ولا يعينها لا العريس ولا العروس فالمهم لم النقوط من الشركات التي تدفع مقابل كل اجتماع مبلغ ربما يكون 500 دينار او اكثر قليلا ...ونأمل اكثر من مراقب عام الشركات رمزي نزهة ان يتصرف بمنطوق رجل السير لا بمنطوق ومنطق دائرة الحجز في الصالة والفنادق فالامور مضخمة ومشبعة والفوضى سيدة الموقف ولا احد يستفيد الا اصحاب الشركات الذين عرفوا اللغز وتسربوا من خلاله وهربوا الى الثلث الاخير من شهر نيسان لانه يحميهم ويشتت شمل المساهمين والمراقبين ويجعلهم على سدة عرش الشركات دون مساءلة او محاسبة من المساهم المسكين الذي بات يضرب اخماسا في اسادسا على حال مراقبة الشركات .