الوزير سامي الهلسة وشماعة الطريق الصحراوي ..!!
اخبار البلد : حسن صفيرة :خاص -
في تداعيات الحادثة المفجعة التي شهدها الطريق الصحراوي مساء امس بوفاة النائب محمد العمامرة وستة افراد من اسرته، بدأت سهام الاتهام تطال وزارة الاشغال العامة عبر وزيرها المهندس سامي هلسة، في اتهامات عشوائية خلطت حابل الحقيقة بنابل التصيّد بالمياه العكرة.
العاصفة "الكهرومغناطيسية" التي شنها الكثيرون عقب نبأ الحادثة، لم تبقي ولم تذر تجاه الوزير هلسة، وكأنه مطلوبا من الرجل ان يقف على جانب الطريق الصحراوي ليطلب من السائقين تخفيف السرعة واتخاذ اجراءات السلامة العامة.
الحادثة المشار اليها مفجعة لا شك، لكن وفي خضم الحرب الضروس ضد الوزارة والوزير لم نجد عاقلا يتساءل عن سبب الحادثة التي اكدت مصادر امنية من انها تعود اهتراء في كاتشوك المركبة والذي وجد منه اجزاء قبيل الحادث وعلى الطريق مما أفقد السائق السيطرة على مركبته لعدم التوازن
.
الطريق الصحراوي الذي اصبح الشماعة الكبرى لانتقاد بعض الوزراء ومسؤولي الحكومة، يتم انتقاده من خارج المشهد، فالمطلع على آليات العمل في الطريق الأكبر في المملكة سيُفاجئ بحجم العمنل القائم على قدم وساق، وقد تمت المباشرة به ليس تأهيليا وانما تأسيسيا حيث يتم جرف الشارع واعادة تعبيده بمواصفات تتحمل ضغط السير عليه اخذة هذه المواصفات بالاعتبار حجم وثقل المركبات التي تعبره .
اللافت في الحملة التي تستهدف وزير الاشغال العامة المهندس سامي هلسة، ان انجازات وزارته تم طيها ودثرها خلف عاصفة الاحتجاج على حوادث الطريق الصحراوي، فلم نقرأ على مواقع التواصل الاجتماعي - التي كانت المنبر الأكبر في شن الحملة ضد الوزير - السلامة والسلاسة المرورية على طريق اربد الذي استنزف الكثير من الجهود ، ولم نقرأ عن انجازات الوزير في الانتهاء من طريق وادي موسى / نملة / وادي عربة وغيره من الطرق اتلتي تشكل نقاط حرجة لجهة العمل والانجاز.
نترحم جميعا عمن فقدناهم على الطريق الصحراوي فهم اهلنا من العشيرة الاردنية الكبيرة وكلنا يتقبل العزاء بهم لأننا فقدنا عائلة كاملة وسائق اخر من عداد هذا الشعب الطيب ، لكن لماذا لا نكون منصفين ونلتفت الى الحقيقة التي يتعامى عنها الكثيرون من ان كارثتنا بالطريق الصحراوي ليست بوصفه تحت التأهيل وانما لان هناك من لا يعرف احكام السواقة ويتعامل معها كألعاب الكترونية على خطوط خارجية سريعية لا شك انها خطوط الموت طالما نتعامل معها بمثل تلك العقلية الاستخفافية !!!