نقابة المعلمين .. أحذروا المراهقات النقابية فالبصمة حق والأجازات الصيفية باطل ..
اخبار البلد : خاص -
بعد اكثر من نحو شهرين على اقرار نظام البصمة في مدارس التربية والتعليم لا زال القرار يشهد عاصفة رفض غير مبررة وغير مسبوقة من قبل البعض من العاملين في قطاع التعليم الحكومي، يدير هذه العاصفة نقابة المعلمين في مراهقة نقابية والتي يفترض فيها مساندة القرار وليس اشعال فتيل الرفض.
ففي الوقت الذي يتوجب فيه ان تقف نقابة المعلمين جنبا الى جنب في تفعيل استراتيجيات تطوير التعليم في الاردن بوصفها المنبر الجامع لجموع العاملين في قطاع التعليم الحكومي في الاردن، تقف النقابة موقف الداعم لعرقلة مسيرة التعليم مدفوعة بأهداف لا علاقة لها بخدمة قطاع المعلمين بقدر ما تتجه هذه الاهداف في خدمة تيارات واشخاص يُراد "تلميعهم" ليكونوا في سدة القرار في اكبر بل وأخطر نقابات الاردن بل وليكون اولئك الاشخاص جاهزين بأدواتهم لخوض انتخابات النقابة .
دعوة الاضراب الأخيرة التي دعت للتوقف عن العمل ، اثبتت بالوجه القطعي ان النقابة استمرأت الالنهج ذاته الذي تم استخدامه ابان اعلانها قبل نحو 4 سنوات، مستخدمة الطلبة كأداة في حربها المفتعلة مع وزارة التربية والتعليم، وإلا ما هي المصوغات التي تقف وراء شكل هذا التصعيد الذي لم تجد فيه النقابة غير ابناءنا الطلبة باستخدامهم كأداة لـ ليّ ذراع وزارة التربية بقصد اقرار ما يتناسب مع شخوصها كأشخاص وليس كنقابة .
نقابة المعلمين التي انتزعت حقها في الظهور بمساندة مؤسسات المجتمع المحلي تناست ان هذا المجتمع هو ذاته من وضع ابناءه بين يديها أمانة لينالوا حقهم الأوفى في التعليم، وليس ليتحولوا الى ادوات تتناحر مع ما يرافق ذلك من وقف عملية التعليم وتهديد مستقبلهم الدراسي.
يتوجب على نقابة المعلمين ومن يقف وراء قرارات الاضراب والتصعيد ان يدركوا جيدا بأن رفضهم لقرار البصمة بات مكشوفا، ولا يشوبه اي منطق حق، فما معنى رفضهم لاثبات عدد ساعات دوامهم مع ما يخدمهم من لوائح وتعليمات تقول بأحقية استخدامهم لاجازاتهم بما فيها "المغادرات" !
لماذا يتناسى القائمون على النقابة بأن منتسبيهم يتمتعون بثلاثة اشهر كاملة كعطلة سنوية الى جانب شهر اخر كعطلة سنوية كموظفين، ام ان اهداف التكسب والعمل في قطاع الدروس الخاصة اعمى بصيرتهم وانساهم أمانة مهنتهم المقدسة .
من جانبهم، يرى اولياء امور الطلبة ان توقيت الحملة الاتي تشنها النقابة ضد الوزارة جاءت يتوقيت حرج يهدد مستقبل ابنائهم الطلبة، خاصة وانهم الان يخوضون امتحانات "الشهرين" التي تسبق الامتحانات الفصلية الأخيرة، فاي مناخ تعليمي يعيشه الطلبة واي مناخ وظيفي يعيشه المعلمون وقد تم جرهم لمعركة نقابتهم جرا، كالواقفين على اطراف المعركة ومن خلفهم الطلبة على مقاعدهم منهمكين بتقديم الامتحانات !
السؤال الذي عصفت به مواقع التواصل الاجتماعي والصالونات الشعبية يقول ما الذي يضير قطاع المعلمين بالتزامهم بنظام اتلبصمة شأنهم شأن كافة الوزارات التي تلزم موظفيها بالقرار، طالما انهم ملتزمون بساعات دوامهم، اما حجة انهاء البعض لحصصهم وتبقي ساعة او ساعتين لانتهاء الدوام، فما الذي يضيرهم ايضا من استخدام "مغادراتهم" التي تبقى على حالها لحين انتهاء العام الدراسي؟ اما ان في الامر سرا يخشاه المعلمون ؟
المعلمون الذين يتقاضون رواتبهم وامتيازاتهم واجازاتهم معنيون قبل اولياء الامور بالتصدي لمخطط النقابة الذي يسعى الى فيما يبدوا لخلق ازمة حقيقة بين المعلمين من جانب وبين الحكومة واولياء الامور من جانب اخر، وهي ذاتها الجهود التي يجب ان تصبها النقابة في لصالح العملية التعليمية وليس لصالح الصراعات الانتخابية او تصفية الحسابات والمواقف مع الوزارة .