نداء إلى المواطن الأردني: لا ترسل مرافق مع مريضك إلى المستشفيات الخاصة...

أخبار البلد _ أحمد الضامن

تتفنن الحكومة الأردنية في اختراع وسائل الجباية وفي كيفية وضعها على المواطن الأردني"المسخم" الذي نفى وجوده قبطان الحكومة، فنرى حكومتنا الموقرة تخرج علينا بين الفينة والأخرى إما برفع الدعم عن سلع وخدمات أو بزيادة الضرائب التي أرهقت جيب المواطن... وتشاطرت وتغولت على "المسخم" الفقير تاركه الذين نهبوا وسرقوا بدون مساءلة أو محاكمة هؤلاء الفاسدين...فالفقير يزداد فقرا بفضل هذه السياسات العجيبة...

وفي آخر صيحة وبأحدث اطلالات الموضة المواكبة لدول العالم قامت الحكومة  بفرض ضريبة جديدة على المواطن، وهي ضريبة مبيعات تفرض على المرافق للمريض في المستشفيات...معتبرين أن المرافق يخضع لقانون الرفاهية داخل المستشفى...فأصبح الشخص الذي يرافق المريض تنظر له الحكومة بأنه كنز يمكن الاستفادة منه...وإذا لم تستطع أن تحصل منه الضرائب، فلا بأس بذلك تفرض القانون بأثر رجعي حتى تستفيد من كافة الجهات وتقوم المستشفيات بدفع ما عليها والمواطن يدفع ما عليه وكل ذلك يصب في جيب الحكومة.

مستشفيات عديدة استنكرت هذا القرار الجائر والظالم بحق المريض بالدرجة الأولى فذلك لا يزيد الكلف على المرضى لكن للأسف حاولوا منع دائرة ضريبة الدخل والمبيعات والتواصل والاعتراض بشتى الطرق ولكن قوبلوا بالرفض والتعنت.

واعتبرت إدارة مستشفى الاستقلال أن هذا القرار سيزيد الكلف على المريض وبالتالي سيكون له تأثير سلبي على المستشفيات، كما واستنكرت إدارة مستشفى الاستشاري هذا القرار الظالم بحق المستشفيات فإذا تمت الموافقة أيضا على تطبيقه وبأثر رجعي سيشكل ضربة موجعة للمستشفيات كونها لم تكن تأخذ هذه الضريبة من المريض من قبل وبالتالي هذا القرار سيؤثر على القطاع الطبي بشكل عام مما يساهم في إغلاق العديد من المستشفيات لأن معظمها يعاني من ضائقة مالية فكيف إذا تم تطبيق القرار...

الدكتور فوزي الحموري رئيس جمعية المستشفيات الخاصة والمدير العام لمستشفى التخصصي أشار أن هنالك نقطة خلاف بين جمعية المستشفيات ودائرة ضريبة الدخل والمبيعات بخصوص هذا الأمر، لأن الخدمات الطبية والصحية معفاة من ضريبة المبيعات،مشيرا أن دائرة ضريبة الدخل لديها وجهة نظر أخرى واعتبرت المرافق ليس مريض وبالتالي تفرض علية ضريبة مبيعات.

وبين الحموري لـ "أخبار البلد" أن المرافق الذي يأتي مع المريض للنوم في المستشفى ليس من أجل السياحة، فهو يقوم بذلك لأن مريضه بحاجة إلى العناية وليس للرفاهية، وبالتالي يندرج عليه ما يندرج على المريض، مؤكدا أن الأصل لا ينطبق عليه بند ضريبة المبيعات.

ونوه الحموري حول موضوع فرض ضريبة المبيعات وبأثر رجعي بأن ذلك غير واقعي فالمستشفيات لم تقم بجعل المرافق بدفع الضريبة بناءا على قانون الإعفاء، وبالتالي إذا كان بأثر رجعي ستتحمل المستشفيات هذا العبئ والذي سيؤثر بشكل سلبي على وضع المستشفيات،مشيرا إذا أرادت الحكومة تطبيق القرار يجب أن يطبق من الآن فصاعدا وبالآخر هذه التكلفة سيتحملها بالنهاية المريض.

ولفت الحموري بأنه سيتم عقد اجتماع نهاية الشهر الحالي مع المدير العام لضريبة الدخل والمبيعات للوقوف على هذا الأمر آملا أن يتم الوصول إلى حل يرضى جميع الأطراف ولا يؤثر بالدرجة الأولى على المريض.

ويبقى السؤال الأهم والذي يدور في عقولنا...ما هي الضريبة التالية !!!