الضربات الغربية تجنبت القاعدتين الروسيتين في سورية.. ودمشق تعتبرها «انتهاك فاضح»

اخبار البلد 

 

اعلنت وزارة الدفاع الروسية اليوم (السبت) أن الضربات الغربية لم تستهدف مواقع قريبة من القاعدتين الجوية والبحرية الروسيتين في سورية، فيما اعتبرت دمشق أنالعمليةالتي نفذتها الولايات المتحدة مع فرنسا وبريطانيا في محيط دمشق ووسط البلاد تعد «انتهاكاً فاضحاً» للقانون الدولي، مشيرة الى أن «مآله الفشل».

وقالت الوزارة في بيان بثته وكالة الانباء الروسية «ريا نوفوستي» ان «اياً من الصواريخ العابرة التي أطلقتها الولايات المتحدة وحلفاؤها لم يدخل منطقة مسؤولية الدفاعات الجوية الروسية التي تحمي المنشآت في طرطوس وحميميم»، في اشارة الى القاعدتين الروسيتين البحرية والجوية.

واعلنت الوزارة عن مؤتمر صحافي يفترض أن يبدأ عند الساعة 06.30 بتوقيت غرينتش.

واعتبرت وزارة الخارجية الروسية أن سورية تعرضت إلى هجوم في الوقت الذي كان لديها فيه فرصة لتحقيق السلام، وذلك بعد ساعات فقط من قصف القوات الأميركية والبريطانية والفرنسية دمشق بضربات جوية رداً على هجوم مزعوم بالغاز السام الأسبوع الماضي.

وقالت الناطقة باسم الخارجية الروسية ماريا زاخاروفا على «فايسبوك»: «في البداية (الربيع العربي) اختبر الشعب السوري ثم بعد ذلك تنظيم الدولة الإسلامية (داعش) والآن الصواريخ الأميركية الذكية. هوجمت عاصمة حكومة ذات سيادة تحاول منذ سنوات أن تعيش في مواجهة عدوان إرهابي. لابد وأنكم غير أسوياء كي تهاجموا العاصمة السورية في اللحظة التي كانت أمامها فيها فرصة لتحقيق مستقبل يسوده السلام».

ونددت سورية بـ«العدوان البربري الغاشم». وقالت وزارة الخارجية السورية في بيان نشرته وكالة الانباء الرسمية «سانا» ان «توقيت العدوان الذي يتزامن مع وصول بعثة التحقيق التابعة إلى منظمة حظر الاسلحة الكيماوية الى سورية.. يهدف أساساً الى إعاقة عمل البعثة واستباق نتائجها والضغط عليها في محاولة لعدم فضح اكاذيبهم وفبركاتهم». ووصلت البعثة للتحقيق في هجوم السبت الماضي في دوما قرب دمشق، والذي قالت منظمة «الخوذ البيضاء»، الدفاع المدني في مناطق المعارضة، انها أسفرت عن مقتل أكثر من 40 شخصاً.

وتتهم دمشق وموسكو الدول الغربية والمعارضة السورية بـ «فبركة» هجوم دوما. وأوردت «سانا» أن «العدوان الثلاثي ضد سورية انتهاك فاضح للقانون الدولي وكسر لإرادة المجتمع الدولي وسيكون مآله الفشل».

وذكرت الوكالة أن «العدوان انتهاك فاضح للقانون الدولي ويظهر احتقار دول العدوان للشرعية الدولية»، مطالبة المجتمع الدولي «بادانة العدوان حفاظاً على الشرعية الدولية والأمن والسلم الدوليين».

واستهدفت الضربات مركز البحوث في حي برزة الدمشقي (شمال شرقي) ما أدى إلى تدمير مبنى يحتوي على مركز تعليم ومخابر علمية واقتصرت الأضرار على الماديات، بحسب ما نقلت «سانا».

وأفادت الوكالة عن التصدي لـ 13 صاروخاً وإسقاطها في منطقة الكسوة في ريف دمشق. وفي وسط البلاد، استهدفت صواريخ مستودعات للجيش. وذكرت «سانا» أنه «تم التصدي لها وحرفها عن مسارها ما تسبب بجرح ثلاثة مدنيين».

ونقل التلفزيون السوري الرسمي مشاهد مباشرة من ساحة الأمويين في دمشق حيث تجمع المواطنون تنديداً بـ«العدوان» على سورية. ورفع بعضهم الاعلام السورية والروسية.

وأشارت الوكالة إلى أن الأجواء هادئة وطبيعية في كل من الحسكة (شمال شرقي) واللاذقية وطرطوس غرباً وحلب (شمال).

وأوضحت الوكالة والتلفزيون الرسمي أن الضربات الجوية لم تسبب سوى أضرار مادية في مركز للأبحاث العلمية في منطقة برزة.

وقال قائد في التحالف العسكري الإقليمي الداعم للرئيس السوري بشار الأسد إن المواقع التي قُصفت، تضمنت قاعدة جوية إلى الغرب من دمشق قرب الحدود اللبنانية.

وأضاف لـ«رويترز» أن مطار الشراعي المستهدف يقع في منطقة الديماس. كما أصاب الهجوم موقعاً في مدينة مصياف التي تبعد نحو 170 كيلومتراً شمالي دمشق ومستودعات للجيش في منطقة شرق القلمون إلى الشمال الشرقي من العاصمة ومنطقة الكسوة جنوبي دمشق وموقعا في منطقة جبل قاسيون المطلة على دمشق.

وقالت وسائل الإعلام الرسمية السورية إن الهجوم أصاب أيضا منشأة للأبحاث العلمية في دمشق حيث قالت وزارة الدفاع الأمريكية (البنتاجون) إن المنشأة تستخدم في تطوير وإنتاج واختبار أسلحة كيماوية وبيولوجية.

من جهة ثانية أكد حلف شمال الاطلسي في بيان صباح اليوم دعمه للعملية العسكرية على سورية. وقال الامين العام للحلف ينس ستولتنبرغ في البيان: «أدعم التحركات التي قامت بها الولايات المتحدة والمملكة المتحدة وفرنسا ضد منشآت وقدرات النظام السوري للاسلحة الكيماوية». وأضاف أن هذه الضربات «ستقلص قدرة النظام على شن هجمات أخرى على الشعب السوري بأسلحة كيماوية».

وتابع ستولتبرغ أن «الحلف الأطلسي دان لجوء سورية باستمرار إلى أسلحة كيماوية»، معتبراً أن ذلك انتهاك واضح للمعايير والاتفاقات الدولية». وأكد أنه «يجب أن يحاسبوا على ذلك». ولا يشارك الحلف بشكل مباشر في عمليات التحالف الدولي في سورية.

بدوره دعا الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش السبت كل الدول الاعضاء إلى «ضبط النفس» والامتناع عن كل عمل من شأنه أن يؤدي إلى تصعيد بعد الضربات الغربية في سورية.

وقال غوتيريش في بيان: «أدعو كل الدول الأعضاء إلى ضبط النفس في ظروف خطرة، وتجنب كل الأعمال التي يمكن أن تؤدي إلى تصعيد للوضع وتزيد من معاناة الشعب السوري