الحكومة تتعامل مع القطاع الخاص على مبدأ لا تشاوروهم وخالفوهم
أخبار البلد – فارس محمد
تتصاعد شكاوى عدد كبير من النقابات الحكومية والهيئات الخاصة العمالية وجمعيات الأعمال من قيام الحكومة بعدم مشاورتهم قبل اقرار واعداد الأنظمة التي تحكم عملهم رغم أنهم الأجدر والأكثر قدرة على تحديد مشاكل القطاع والقدرة على تقديم اقتراحات تحدد الفائدة لكافة اطراف المعادلة.
فالقطاع التجاري اشتكى كثيراً من قرار الحكومة بوقف العمل باتفاقية التجارة الحرة مع تركيا، فيما اشتكى القطاع الصناعي من المخطط الشمولي التنظيمي لمديمة عمان.
وعانى القطاع الزراعي من فرض ضريبة بقيمة 10% على مخرجات القطاع، فيما يستعد المستثمرون في قطاع الاسكان للتوقف عن العمل في الثاني والعشرين من نيسان الجاري.
المعاناة من القرارات الحكومية مست قطاع السيارات وأصبح القطاع مهدداً بالتدمير بسبب الضرائب والرسوم التي فرضت على المركبات.
القطاع الطبي لم يكن بعيداً عن قرارات الحكومة التي تتم دون مشاورة فتم اقرار قانون المسؤولية الطبية بعد عناء وتهديدات الاطباء بتنظيم اعتصامات، وخرجت علينا الحكومة مؤخراً بنظام سيحول أطباء الأسنان إلى تجار.
رغم أن هذه القطاعات بالمجمل لا يربطها أي شيء الا مساهمتها في الاقتصاد الوطني وتشغيل عدد كبير من المواطنين ولكن ممثليها جميعها أجمع على أن الحكومة تقوم بفرض الضرائب والرسوم وتحدد اسس الترخيص وكافة الأمور دون أن تقوم بمشاورتهم أو الأخذ بمشاورتهم بل تقوم بتجاهل هذه المطالب ولا تقوم باعطاء رأيها أي أهمية بل تفعل ما تشاء دون حسيب أو رقيب وكأنها تستطيع حل مشاكل القطاعات بصفتها الخبيرة بكل شيء وأبناء القطاع لا يعرفون كيف يقومون بتحقيق مصلحة قطاعه، ضاربين بعرض الحائط مبدأ التشاركية بين القطاعين العام والخاص الذي يدعو اليه جلالة الملك عبدالله الثاني ابن الحسين فإلى متى ستستمر الحكومة بهذا النهج الذي لم يبقي للاقتصاد الأردني أي فرصة للنمو والتطور وأصبحت كافة أركانه تعاني الأمرين في سبيل تحقيق أي ربح أو مساهمة في الاقتصاد الوطني الذي يعاني من ضغوطات المديونية.
فهل ستغير الحكومة نهجها الاقتصادي وتساهم في دفع عجلة القطاعات الاقتصادية للأمام عن طريق التسهيل عليها أم ستستمر بالتغول على كافة هذه القطاعات وتبقيها تحت أوزار الضغوطات التي تقترب في أحيان كثيرة من تغول حكومي.