لهذا السبب يوزع تجار السيارات في المنطقة الحرة "الكنافة"

أخبار البلد - فارس محمد

قال تجار سيارات في المنطقة الحرة انهم أصبحوا يقومون بتوزيع "الكنافة" للاحتفال ببيعهم لأي مركبة حتى لو كان البيع بخسارة.

وتابع التجار خلال حديثهم مع "أخبار البلد" أن الوضع في الحرة تحول إلى مدينة أشباح وأصبح ارضاء الزبون بالنسبة لهم وامساكه واقناعه بالشراء هو أعظم وأسمى غاياتهم.

وأضافوا أن ذهابهم وعودتهم من المنطقة الحرة يومياً يتسبب بخسائر كبيرة لهم لأنهم يقضون وقتهم في التحدث مع بعضهم البعض أو تناول الطعام والشراب دون أن يوجد أي عملية بيع أو شراء لمعظمهم.

ولفتوا إلى أنهم غير قادرين على تحصيل مصاريفهم الشخصية ومصاريف أبنائهم وعائلاتهم نظراً لضعف الحركة الكبير الذي يعانون منه.

وبينوا أن بعضهم اتجه للعمل باستخدام التطبيقات الذكية بواسطة مركباتهم الخاصة لعل وعسى يستطيعون تحقيق دخل يكفيهم ويكفي أولادهم، فيما اتجه البعض الآخر إلى العمل على نقل الطلبة والبضائع بواسطة باصات الركوب الصغيرة التي يمتلكونها بعد تصفية أعمالهم في المنطقة الحرة.

وتابعوا أن ضريبة الوزن ليست هي ما أصاب القطاع في مقتل بل فرض ضريبة مبيعات بقيمة 16% عليها ما تسبب في ارتفاع أسعار المركبات بمبالغ تصل إلى حوالي 6 أو 7 آلاف دينار باحتساب الرسوم الأخرى وهو ما يعني عزوف المواطنين بصورة كبيرة عن شراء أي مركبة.

وعن مستوى الاقبال على السوق الحرة أكدوا أن عدد الزبائن الذين يدخلون إلى المنطقة الحرة يومياً لا يتجاوز عشرات الأشخاص وأغلبهم لا يقومون بالشراء بل يتفحصون السيارات بنية الشراء ولكن الأسعار الكبيرة لها تجبرهم على التراجع.

وذكرت احصائية أعدتها هيئة مستثمري المناطق الحرة فإن عدد السيارات "الهايبرد" التي تم التخليص عليها لصالح السوق المحلي من المنطقة الحرة في الزرقاء الشهر المنصرم كانت صفرا، مقارنة بـ 1682 سيارة تم التخليص عليها خلال الشهر نفسه من العام الماضي.

وبينت الإحصائية أن عدد السيارات التي تعمل على الكهرباء بالكامل، وتم التخليص عليها بالمنطقة الحرة خلال الشهر الماضي بلغت حوالي 464 سيارة، فيما بلغ عدد السيارات التي تعمل بالبنزين والتي تم التخليص عليها خلال الشهر ذاته حوالي 1853 سيارة مقارنة بـ 3070 سيارة للفترة ذاتها من العام الماضي.

وتوضح الأرقام أن الحكومة حرمت نفسها من ايرادات كبيرة كانت تدخلها جراء التخليص على هذه المركبات واقتربت على ادخال عدد كبير ولا بأس به من التجار إلى دائرة الفقر والبطالة.

والسؤال الذي يطرح نفسه هل طمعت الحكومة بتحقيق ايرادات كبيرة من سيارات الهايبرد وتناست المقولة المأثورة القائلة "قليل دائم خير من كثير منقطع".