سبل تنشيط السوق المالي برأي الخبراء والمحللون الماليون ‏

اخبار البلد – سوسن الحشاش

في لفتة جديدة من جمعية المستثمرين في هيئة الأوراق المالية لتعزيز سبل وتنشيط السوق المالي قامت الجمعية وبدعم من مجموعة رم بعقد اجتماع وورشة عمل تحت عنوان ""سبل تنشيط الاستثمار والتداول في سوق عمان المالي " بمشاركة بورصة عمان وعدد من الوسطاء الماليين والشركات المساهمة العامة والمستثمرين في سوق عمان المالي وذلك للتشاور والتباحث في الاقتراحات والوسائل اللازمة لتحفيز سوق عمان المالي واستعادة الثقة في الاستثمار والتداول على اسهم الشركات المساهمة العامة المدرجة بسوق عمان للخروج بطروحات وتوصيات للعمل على توصيلها للجهات المختصة الحكومية والعمل على تحقيق الظروف الملائمة لتحفيز الاستثمار والنمو في الأردن .

وبين خبير الشركات السيد لطفي العقرباوي لـأخبار البلد أن سوق عمان المالي المحرك الرئيسي لمجموعة من الأشخاص والتي تعمل بأسلوب المضاربة وبمعزل عن المحافظ الاستثمارية للبنوك وشركات التأمين والضمان الاجتماعي وهذه المجموعة هي التي حافظت على وتيرة التداول التي تتراوح بين 2 مليون وبحد أقصى 4 مليون مع استبعاد الحركات المتناقلة من حسابات العملاء . وهذا مؤشر على أن السوق الأردني بحاجة إلى إجراءات وسياسة تهدف الى تنشيطه سواء عن طريق أفراد او صناديق استثمار او شركات مالية تسهم في إعادة انطلاقاته من جديد مثل ما كان عليه عام 2008 ولا بد أن يكون هناك تؤمه مشتركة من الجهات التي تهتم بالسوق المالي والقطاع الحكومي في تفعيل المحافظ الاستثمارية التي تعكس أثارها الايجابية على المتعاملين في السوق وخزينة الدولة على شكل رسوم تستوفيها شركات الوساطة المالية ومؤسسات سوق رأس المال ولا بد من اخذ الاعتبار أن يتم تحديد جزء من حصيلة 500X 1.5 مليون = 750 مليون أن يكون جزء من هذا المبلغ المتحقق من المستثمر الغير أردني لمنحهم الجنسية او الإقامة أن يستخدم جزء منه في سوق عمان المالي لتنشيطه ونموه ضمن أسس ومعايير توضع مسبقا فيه تضمن مصلحة الجميع.

وأضاف ان أي توصيات او مقترحات ما لم تكن هنالك جهة متابعة لها لن تحقق أهدافها وأكثر وسيلة فعالة في توصيل هذه التوصيات وتحقيقها هي جهات إعلامية واعلانية تهدف الى تنشيط السوق وإعادة الثقة في الشركات والتداول في سوق عمان المالي .

وأشار العقرباوي إلى ان التركيز على دور المغتربين في استقطابهم للاستثمار بجزء من مدخراتهم في الشركات المساهمة العامة وان العائد الجيد والملاءة المالية القوية ترجع بسلسلة من الإرباح إلى تلك الشركات من خلال وقائع تقرير مجلس الإدارة .

ومن جهته دعى الناطق الإعلامي في جمعية مستثمري الأوراق المالية السيد يوسف قيسيه إلى تعديل التشريعات التي تتيح الفرصة لتوغل مجالس الإدارة على صغار المستثمرين . و دعى إلى تسليط الضوء على دور الجمعية في العمل لصالح المستثمر ودعى استغلال قاعة المستثمرين في بورصة عمان لعقد الورش والندوات والاجتماعات لتوعية ومعالجة هموم المستثمرين والشركات المساهمة العامة والبنوك والمهتمين والباحثين في سوق عمان المالي وجاء رد الرئيس التنفيذي في بورصة عمان السيد نادر عازر انه بتلبية طلب السيد يوسف دعما للجمعية والمساهمين بتوصيل توصياتهم ومقترحاتهم وتلبية في انشاء منظومة تعمل لصالح المستثمر الاردني لصالح النمو اقتصاديا وازدهار سوق عمان المالي .

وقال محلل الأسواق المالية السيد مهند عريقات لـ أخبار البلد أن الأسواق المالية تبحث دائما عن الاستقرار لتشجيع السوق في الوقت الذي نشهد به قرارات اقتصادية متعثرة باستمرار وبالذات ما يتعلق بارتفاع الأسعار وأيضا عدم الاستقرار الضريبي وخاصة عند مقارنة الضرائب بالدول المجاورة فأن هذا يعتبر منفراً للاستثمار في سوق عمان ، كما أن غياب الاستثمار المؤسسي مثل البنوك والصناديق الاستثمارية له دور رئيسي في ضعف أداء بورصة عمان حيث أن المستثمر بحاجة إلى أن يرى زغم وسيولة نشطة في السوق تتركز في الدرجة الأولى على أسهم الشركات القيادية.فأهم شي في الأسواق المالية هو وجود بيئة أمانة مستقرة تعيد الثقة والحيوية لبورصة عمان .

وجاء تصريح الخبير المصرفي السيد سامر سنقرط لـ أخبار البلد إلى أن أهمية البورصة بالنسبة للاقتصاد الوطني تكمن في ما يسمى خلق الثروة بمعنى ان يتم توفير السيولة اللازمة لأفراد المجتمع للأنفاق والاستهلاك والاستثمار مما يعنى مضاعفة ما يتم إنفاقه وتوليد فرص للنمو الاقتصادي وبالتالي رفع المستوى المعيشي للمواطن وخلق فرص العمل وبذلك فأن التداول في البورصة لا يعني نقل الملكية من فقط من مستثمر إلى أخر وبينما المساهمة في النمو الاقتصادي عن طريق تنشيط ثروة المستثمرين لذلك فإن النشاط في السوق الثانوي في البورصة مشجع على تأسيس شركات جديدة (الإصدارات العامة الأولية ) والتي تساهم في خلق قيمة مضافة إلى الاقتصاد الوطني من حيث تشجيع الايدي العاملة وتحريك عجلة الاقتصاد الوطني .

وصرح الخبير المصرفي والمالي السيد شاهر سليمان لـ أخبار البلد ان تطوير راس مال السوق يرتكز على العديد من المرتكزات التي لا بد من توفرها مجتمعة مع بعضها البعض ، واشار بداية الى ان سوق راس المال عبارة عن انعكاس لمخرجات الاقتصاد الوطني من كافة جوانبه لذلك لا بد من تعزيز كافة المؤشرات الاقتصادية والتي ستنعكس ايجابا على السوق المالي . ان احد هذه المرتكزات هو وجود حزمة متكاملة من القوانين والتشريعات تعمل على خلق بيئة اقتصادية ومناخ استثماري جاذب للاستثمار في كافة القطاعات الاقتصادية سواء للمستثمر المحلي او المستثمر الاجنبي ، كذلك لا بد من اتخاذ قرارات اقتصادية تصب في نفس الاتجاه ومثال على ذلك تخفيض نسبة الضريبة والتي تشجع الاستثمارات الأجنبية على الاستثمار في المملكة وتشجيع المستثمر المحلي على الاستثمار المحلي بدلا من الاستثمار في الخارج وتهريب الاموال لخارج المملكة وبالتالي زيادة حصيلة إيرادات الحكومة (بدلا من رفع الضرائب). ويصب في هذا الاتجاه جعل المواطن جزء من عملية اتخاذ القرار حتى يشارك في تنفيذ القرارات الصعبة ان تطلب الامر ذلك .

واضاف ومن ناحية اخرى واستكمالا لما تقدم لا بد من التعزيز والتركيز على توفير الحاكمية المؤسسية في الشركات المساهمة العامة وتطبيق نفس المبادئ على الوظيفة العامة في القطاع العام وتطبيق مبدأ المحاسبة والمسؤولية بشكل عادل ووضع الرجل المناسب في المكان المناسب . لذلك يتطلب الأمر وجود ارادة حكومية بتنفيذ التوصيات التي تكون مخرجات لكافة الجهود الوطنية ولكافة القطاعات ومثال على ذلك مخرجات الاجندة الوطنية .

واشار الى ان كل ذلك يصب في تعزيز الثقة في الاقتصاد الاردني والتي منها سوق راس المال الامر الذي سينعكس بشكل ايجابي على تطوير هذا السوق سواء بشكل أفقي او عامودي .